نائب وزير الصحة يزور الطبيبة المعتدى عليها بجده    الاسكان تعلن عن 28410 منتج سكني وتمويلي    البرلمان العربي يطالب رومانيا وهندوراس وتوجو بالامتناع عن نقل سفارتهم للقدس    قائد وحدات القوات المسلحة المشاركة بالحج يقف على جاهزية الوحدات    ندوة الحج الكبرى: الملك سلمان يبذل جهوداً عظيمة لجمع كلمة المسلمين    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يوجه أمانة العاصمة المقدسة بفتح المجال أمام الشباب السعودي العامل في عربات الغذاء المتنقلة    تكليف عدد من الموظفين المؤهلين للعمل على فترتين صباحاً ومساءً    سفير المملكة لدى روسيا ينفى الإدلاء بأية تصريحات صحفية حول الأكراد    دورة الألعاب الآسيوية : أخضر اليد يلتقي إندونيسيا .. ومنتخب القدم يسعى للمحافظة على حظوظه أمام ميانمار    الدفاع المدني يدخل خدمات وتطبيقات إلكترونية جديدة للتعامل مع الحالات الانسانية والإسعافية في الحج    دورة الألعاب الآسيوية : رفع علم المملكة في قرية الرياضيين بجاكرتا    أمير نجران يواسي قبيلة الأشراف في وفاة وإصابة 6 من أسرة واحدة    أمانة نجران: إغلاق محل غذائي مخالف للاشتراطات الصحية    الجوازات : نجاح مرحلة قدوم حجاج الخارج إلى المملكة    «التجارة» تؤكد وفرة السلع والمنتجات والمخزون في المشاعر المقدسة    الأونروا : لاجئو فلسطين هم الأكثر عرضة للمخاطر في سوريا    مركز الملك سلمان يدشن "مهارتي بيدي" في شبوة وحضرموت    البلدية والقروية: نظام ذكي لمتابعة عمليات النظافة في موسم الحج    مصدر مسؤول : ندين وتستنكر بشدة التفجير الذي استهدف مركزاً تعليمياً بافغانستان    صرف معاشات شهر أغسطس في مؤسسة التقاعد .. اليوم    مليون و658 ألف حاج يصلون الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج    وصول 1300 حاج وحاجة من ضيوف خادم الحرمين    الكشافة السعودية تختتم مشاركتها بالمخيم الكشفي في بولندا    " الصحة " تجهز 4 مستشفيات و46 مركزاً صحياً في عرفات    لأول مرة.. إطلاق وحدة الطب النووي لتشخيص الأمراض الدقيقة ب «الطائف»    حيازة الأتراك من العملة الصعبة تزيد إلى 159.9 مليار دولار في أسبوع    هيئة تطوير مكة المكرمة و"واس" تطلقان رسائل إرشادية وتوعوية لمستخدمي قطار المشاعر المقدسة بثلاث لغات    «أمانة المدينة» تصرح للمطابخ بذبح الأضاحي    الداخلية :القبض على مواطن يتبنى فكر "داعش" حاول تنفيذ عمل إرهابي بالبكيرية    «الصحة»: نسبة توطين الوظائف في المختبرات وصلت إلى 95%    «الأرصاد» تُنبِّه: توقعات بهطول أمطار غزيرة على منطقة عسير    الجيش الوطني اليمني يسيطر على مديرية باقم ويدحر الانقلابيين    الشؤون الإسلامية بنجران تحدد 33 جامعاً ومصلى للعيد    تزويد المسجد الحرام بمليون نسخة من المصحف الشريف    إنقاذ حاجة تركية من مرض نادر بالقلب    كاسيميرو: رحيل رونالدو ليس عذرا لخسارة ريال مدريد    المقاومة الإيرانية: الحرس الثوري حاول إسقاط الحكومة البحرينية بمساعدة "الأشتر"    الشئون الإسلامية تنظم محاضرات مكثفة بمسجد حجاج البر بمنى لتوعية حجاج بيت الله الحرام    تسليم شيكات ال5 آلاف ريال التي منحها ولي العهد لأسر الشهداء    اختتام ملتقى نور الهدى الحادي عشر بمركز معشوقة    خادم الحرمين وولي عهده يعزيان أسرة الأديب ابن حميد    أمير القصيم يقود زيارة تفقدية لمدينة الحجاج (صور)    تقارير.. ليما ضربة جديدة للنصراوية    وزير الطاقة: استثمارات مدينة جازان ستتجاوز 100 مليار ريال    المحترفون غير السعوديين بالفريق في جولة سياحية بالأهرامات        المقيرن يقف بنفسه على سير التحضيرات ويتكفل بحضور أعداد من الجماهير        سموه خلال الاستقبال    «الاتحاد للطيران» ترعى النصر.. وكارينيو يجرّب راموس وماثيوس أمام نجد!    مركز التواصل الحكومي يوفر المعلومات والإحصاءات عن الحج    مسؤولون ومثقفون ووجهاء في عزاء ابن حميد    أمير المدينة يعزي أهل الشيخ «أبوبكر الجزائري» (صور)    «الصحة»: تشغيل مركز القلب بعسير قريبا    القتل تعزيراً بجانٍ قتل والده وقام بإحراقه    أزمة القس الأميركي تجلب المزيد من التعنت التركي..    كيف تقرأ كتاباً؟    مجلس الشورى يعلق ظاهرة " سهر الشباب على المقاهي "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شاعرة سعودية توافق «درويش».. الشعر عراقي النسب
نشر في الرياض يوم 17 - 07 - 2018

استطاعت الشاعرة الدكتورة مها بنت محمد العتيبي أن تضع لها بصمة مميزة خلال فترة قصيرة، وبرزت قصائدها الفائضة بالجمال لتعطي تفاؤلها للآخرين كبارقة أمل. صدر لها العديد من الدواوين الشعرية: تشرين والحب والأغنيات، لوعة الطين، عرائس الحب، نقوش على مرايا الذاكرة؛ في هذا الحوار تفصح عن تعلقها بالشعر دون الفنون الاخرى معترفة بان الرواية لم تمهد لها طريقا في رحابها، ومفاخرة ببيت جميل كتبته وتراه يضاهي بيتا للمتنبي فإلى الحوار..
* لماذا تفضلين كتابة الشعر على الروايات؟
* هو ليس تفضيلاً، ولكن ملامسة للشعور، وعمقا في الوعي، الشعر يمسني ويلمس مشاعري أكثر من أي فن أدبي آخر، أتفاعل معه قراءة وكتابة، كم من القصائد والأبيات التي تأثرت بها وتنقلت معها دهشة وحزنًا وشوقًا وفرحًا، كم من الشعراء القدامى أو المعاصرين عندما قرأت لهم منذ الصبا رسمت لهم صورة في الوعي تنقلت فيها من خلال قصائدهم وأبياتهم يشتد تأثري بالقصيدة وأحزن لهذه وأطرب لتلك، لذلك هو الأقرب وهو الذي يأخذني إليه وأكتبه أو يكتبني، أما الرواية فحبكة سرد وفن لها قراؤها وقد أكون منهم، ولها مبدعوها الذين خطّوا أجمل الروايات وأمتعها وأكثرها قيمة أدبية، لم أجدها تمهد لي طريقا في رحابها، ولم أكن جادة في ذلك لأن طريق الشغف يتجه دائمًا إلى الشعر.
* كيف تقرأين ذاتك من خلال الشعر؟
o كما الشعر يعلو بي سماء المشاعر الأجمل، أجدني محبة للجمال والفن والموسيقى، تهمني المشاعر العميقة من الخير والمحبة والاهتمام، لا أجيد التعاطي بجدل أو التنظير، لذلك أميل غالبَا إلى التأمل فكل ما حولنا هو شاعر، أكتب من خلال شعري عن ذاتي كثيرا، وللحقيقة لم أتتبع ذلك بشكل معمق لكنها وليدة القصيدة وجوها الكتابي، أجنح للذاتية كثيرًا خاصة في قصائد التفعيلة.
* مادور الشعر في هذه اللحظة المربكة من تاريخ الإنسانية؟
* هناك دائمًا فسحة للخير والجمال مهما علا الحزن والسواد. الشاعر لا يستطيع أن يغير العالم لكن يستطيع أن يزيد من نسبة الجمال، أن يكتب الشاعر عن الحب وله فهو يضيف فسحة أمل جديدة أن القادم أجمل وأنقى.
* قرأت لك ديوانين.. بقصيدة واحدة للرياض وقصيدة وطنية واحدة.. بم تعدين الوطن؟
لدي عدد من القصائد الوطنية نشر بعضها في الدواوين أو ألقيت في الأمسيات الشعرية ونشرت بالمجلات والمطبوعات، الوطن يستحق الشعر ثجًا عميقاً ناصعاً ببياضه منتميًا لتفرده، مولعا بشغفه منتميَا لدفئه.
وطني وتأخذني إليك جهاتي
أنت امتداد نوافذ الغيمات
أنت اخضرار الود بين ضلوعنا
والفجر في قوس من الضحكات
قل للنخيل وهذه سعفاته
يحنو على وطن بطعم صلاة
لا تقتصر كتابتي عن الوطن بقصائد خاصة له بل تجد الوطن ممتزجا في قصائد وجدانية كثيرة مثل قصيدة سأركض في مسار الريح، وقصيدة أحبكِ مثل النخيل بأقصى الحجاز وغيرها الكثير.
*في قصيدة «دفء» نٌسجت أبياتها على خطى «على قدر أهل العزم» للمتنبي هل هذا توافق مقصود؟
* قصيدة دفء قصيدة لم تأت مجاراة لقصيدة المتنبي فهي مختلفة عنها في القافية والمعنى، وهي قصيدة عاطفية قصيرة جاء مطلعها هذا البيت:
يباهي نساء الكون اذ جن عطرها
فما ثم من وجد يحول أو امرأة
وهو بيت يصف العاشق ثم تتابعت الأبيات للإغراق أكثر في وصف هذه الحالة وجاء البيت الأخير متماهيَا مع فكرة بيت المتنبي الشهير بأنه على قدر اجتهادك ستصل لكنه متسق مع ما قبله روحا وصلة:
يعانق أصناف الحنين ولم يزل
يذوب اشتياقا والجوارح ظامئة
على قدر أهل العشق تأتي حظوظهم
وتأتي على قدر اشتياقك دافئة
فجاء هذا البيت خاتمة للقصيدة، دائما الشاعر يبحث عن خاتمة أجمل للقصيدة تكون بمقدار دهشة البيت الأول أو تفوق فجاء البيت صدفة مع سياق القصيدة، لكن أعجبني أني قد أكون قدمت بيتا شعريا فارقًا بهذه المقابلة مع بيت المتنبي الشهير.
* في ديوان (مقام) تنقلتِ في تجارب وحكايات فإلى أين وصلت؟
* في ديوان مقام وكما سبقه من دواوين كان التنقل في مراحل في التجربة الشعرية التي أحاول أن أكون قدمت من خلالها ما يرضي ولو جزءا بسيطا من ذائقة المتلقي. بخصوص الديوان تنوعت التجربة الشعرية بمحاولة الامساك بناصية الكتابة من حيث اللغة والصورة الشعرية وفي المقابل شكل القصيدة فهناك قصائد عمودية وقصائد تفعيلة ولكن كل ما يمثل العنصر المشترك بينها هو غنى العاطفة التي تحتويها القصائد ويجمعها مقام الحب الذي دارت قصائد الديوان حوله.
*قصيدة (أنا والعراق والشجن) قدمتيها بقول لمحمود درويش، هل جاءت القصيدة استجابة لقوله أم رغبة في مناجاة دجلة؟
دائما عندما أقرأ قصيدة درويش عن السياب «أتذكر السياب» وأصل إلى قوله:
أَتذكَّرُ السيَّابَ..
إن الشِّعْرَ يُولَدُ في العراقِ،
فكُنْ عراقيّاً لتصبح شاعراً يا صاحبي!
أتأمل دعوة درويش وهو من هو في الشعر عندما كتب عن السياب الشاعر ونسب الشعر إلى العراق فكأن تلك الأرض هي التي تنبت الشعراء وتوقد جذوة الشعر ابتداء بعلي بن الجهم مرورا بالمتنبي إلى السياب وغيرهم الكثير من الرموز الشعرية البارزة والتي أغنت أدبنا العربي شعرًا خالدًا على أمد العصور.
وجاءت القصيدة كما كتبتُ في مقدمتها هذه العبارة «قال محمود درويش إن الشعر يولد في العراق وعلى خطى الشعر كانت القصيدة»
وعلى خطى الشعر جمعت في القصيدة المشتركات في مناجاة دجلة وقصيدة علي بن الجهم وشناشيل السياب، وطين العراق وشجنه حيث إن علاقة الشعر والعراق لا تكتمل إلا بالشجن فهي الثيمة الثلاثية التي اشتغلت عليها القصيدة (أنا والعراق والشجن).
* وماذا بعد «وترحل أمي»؟
«وترحل أمي» عنوان قصيدة الرثاء الأكثر ألمًا لي، غفر الله لها وأسكنها فسيج جناته هذا ما أقوله بعد أن رحلت أمي لازلت أحملها قصيدة تعطر وقتي، كما كتبت ذلك في القصيدة الثانية عنها في ذات الديوان وهي قصيدة «أغنيات في مهب الليل»
وتَظَلُّ أُمِّي
فِي بَقَايَا اللِّيلِ
رَائحةٌ عَميقَة
وأَظَلُّ أَرسُمُ
وجهَها المَملوءَ نُورًا
فِي المَسَافاتِ السَحِيقة
ظَلِّي هُنَا وردًا
يُعطِّرُ هَمسَ زَاويتِي
لأَكتُبَكِ قَصِيدَة
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.