رأس صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم رئيس مجلس المنطقة جلسة المجلس غير العادية للعام المالي 1438 /1439ه، أمس (الثلاثاء)، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم نائب رئيس مجلس المنطقة ومحافظي المحافظات بالمنطقة، وذلك في قاعة المؤتمرات بمجلس المنطقة بمقر ديوان إمارة المنطقة في مدينة بريدة. وأوضح أمين عام مجلس المنطقة عسم بن إبراهيم الرمضي، أن سمو أمير المنطقة بدأ الاجتماع بالحمد والثناء لله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على هذه البلاد في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله على ما حظيت به المنطقة من مشروعات والتي ستسهم في تطور المنطقة في مختلف المجالات، منوهاً سموه بما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بدراسة أولويات التنمية العمرانية ومتابعة نتائجها ليؤكد على أهمية الاستفادة منها عند وضع الخطط والآليات اللازمة لمتابعة تنفيذ برنامج أولويات التنمية العمرانية لمدن المنطقة ومحافظاتها وللخدمات والمرافق العامة بما يحقق توجيه التنمية العمرانية في مسارها الأمثل، ولما لهذه الدراسات دور في تسليط الضوء على الملاحظات وأوجه القصور وتحديد أهم القضايا ذات الأولوية في المنطقة والتي يمكن على ضوء ذلك دراستها بشكل أكبر وطرح الحلول والآليات المناسبة لمعالجتها. وأشاد سمو أمير القصيم بما أسهمت وتسهم به دراسات التنمية العمرانية في حل كثير من المشاكل كونها ذراعاً مهماً في مسيرة التنمية بالمنطقة بتضافر وتعاون كافة شركاء التنمية. ورحب سموه بمدير عام الإدارة العامة لتنسيق المشروعات بوزارة الشؤون البلدية والقروية م. هاني بن حسن زاهد وزملائه بوزارة الشؤون البلدية والقروية. وقال الرمضي: إن المجلس استمع من أمين المنطقة ومدير عام الإدارة العامة لتنسيق المشروعات بوزارة الشؤون البلدية والقروية دراسات أولويات التنمية بالمنطقة، وناقش المجلس استزراع المواقع المجاورة لمحطات المعالجة الثلاثية بالمنطقة وأهمية الاستغلال الأمثل للمياه المعالجة في زراعة الأشجار والمسطحات الخضراء، كما أحاط مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة مجلس المنطقة بما صدر من وزير البيئة والمياه والزراعة بشأن اعتماد تخصيص أرض لإقامة موقع لسباق الصقور وأرض لإنشاء متنزه السهل بالمنطقة. وثمن سمو رئيس المجلس وأعضائه لوزير البيئة والمياه والزراعة الجهود المبذولة لاعتماد هذين المشروعين لأهميتهما في المساهمة في تنمية المنطقة. وفي ختام الجلسة، قدم الأمير د. فيصل بن مشعل شكره لأعضاء المجلس والحضور على مداخلاتهم ومقترحاتهم، وتمنى التوفيق والنجاح للجميع. من جهة أخرى، أكد سمو أمير منطقة القصيم خلال جلسته الأسبوعية أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في مكافحة التصحر، على الرغم من قسوة الظروف المناخية التي تشهدها المملكة، وأن ما يحدث في بلادنا من قصور في الوعي والثقافة البيئية مؤشر غير حضاري، لافتاً إلى أن ارتفاع نسبة الوعي بأهمية العناية بالبيئة مقياس أساسي لتحضر المجتمعات الدولية وتقدمها، وأن الواجب علينا جميعاً رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على البيئة. وأشار سموه إلى أن القيادة الحكيمة أيدها الله تسعى إلى نشر التوعية البيئية ومكافحة التصحر وإعادة التوازن البيئي للصحاري، عبر وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتأكيد المسؤولية المجتمعية في الحفاظ على بيئات المناطق البرية من خلال الإسهام في إقامة الحملات الوطنية في مجال التشجير، وإنشاء المحميات الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والحد من التعرية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات حماية الغطاء النباتي الطبيعي مع الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في الري. وأرجع الأمير فيصل بن مشعل مشكلة التصحر وتدهور الأراضي نتيجة لقلة الوعي والتوعية في المحافظة على البيئة، والاستخدام الجائر للموارد الطبيعية التي هي مشكلة مثيرة للقلق، خاصة في ظل استمرار التحديات الطبيعية والضغوط البشرية التي يترتب عليها تداعيات بيئية واقتصادية واجتماعية، بالإضافة إلى العوامل المناخية السائدة ودورها الكبير في تفاقمها، مؤكداً أن على مؤسساتنا التعليمية تعميق الوعي البيئي لدى الطلاب والطالبات لما لهم من أثر في المجتمع، من خلال إقامة برامج توعوية تستهدفهم باعتبارهم جيل المستقبل، وعندما يكونون على وعي بالمشكلات البيئية من حولهم فسيسهمون مستقبلاً في مكافحتها وعلاج الظواهر التي تسبب الخلل البيئي، مشيراً سموه إلى أن على الأسرة دوراً في تبني مهمة نشر الوعي البيئي، وترسيخ القيم والمفاهيم وتجسيدها في هدف حماية البيئة. وقال: بدأنا مؤخراً بمبادرات مع وزارة البيئة والمياه والزراعة لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر والحد من آثاره البيئية والاقتصادية والاجتماعية، كما أن لدينا الكثير من المحميات أو المنتجعات بالمنطقة (سفاري) والذي يأتي على رأسها وادي السهل تواكباً مع رؤية المملكة 2030. جاء ذلك في كلمة لسمو أمير منطقة القصيم خلال الجلسة الأسبوعية لسموه مع المواطنين الاثنين بقصر التوحيد بمدينة بريدة، بحضور صاحب السمو الأمير متعب بن فيصل الفرحان، وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وأصحاب المعالي والفضيلة، ووكلاء الإمارة، ومسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة، وأهالي المنطقة، حيث قدمت خلال الجلسة ورقة عمل "يداً بيد ضد التصحر"، قدمها د. محمد بن شايع الشايع، من كلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود، مؤكداً أن التصحر من المشاكل البيئية التي تؤثر في البشرية ومستقبلها، وأن السلوك السلبي وقلة الوعي والتوعية بأهمية المحافظة على البيئة من أسباب التصحر، لافتاً إلى أن استعادة الغطاء النباتي عبر تكاتف جميع المؤسسات الحكومية وبدعم من الشراكة المجتمعية تساهم في الحد من التصحر. واستعرض د. الشايع عوامل تدهور الغطاء النباتي وتدمير البيئة، ومنافع الحدائق والمتنزهات والتشجير للصحة والبيئة، موضحاً أن العنصر الأكثر تأثيراً في نجاح الرسالة التثقيفية والتوعوية سلوك المواطن، الذي هو مستقبل الرسالة التثقيفية ومحور ارتكاز عملية الاتصال. وأشار إلى أن على الجهات المسؤولة بالزراعة الابتعاد عن الأشجار الدخيلة التي تشكل تهديداً للبيئة، وتعتني بزراعة أشجار بيئة المنطقة نفسها، داعياً أن تكون سياسة رؤية المملكة 2030 العودة لطبيعتنا وبيئتنا المحلية خالية من التصحر. وفي نهاية الجلسة، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم حول أهمية التوعية للمحافظة على البيئة ومكافحة التصحر، والتصدي للعوامل المسببة لتدهور الأراضي وتوسع التصحر، وتبعاته السلبية على صحة الإنسان ونمط معيشته. سموه أكد أن المنطقة تحظى بمشروعات ستسهم في تطوير مختلف المجالات أمير القصيم نوّه بما توليه القيادة من اهتمام بدراسة أولويات التنمية العمرانية مجلس المنطقة ناقش استزراع المواقع المجاورة لمحطات المعالجة الثلاثية الأمير د. فيصل بن مشعل: الوعي بأهمية العناية بالبيئة مقياس أساسي لتحضر المجتمعات وتقدمها