قدّر مختص عدد المدن العمالية التي تحتاجها المملكة لتنظيم وتسكين العمالة الوافدة لديها والتي تبلغ 8.212 مليون عامل، ب500 مدينة عمالية، جاء ذلك خلال ندوة توعوية لتسليط الضوء على أهمية العناية بمفهوم قرى العمال السكنية وللتوعية بحقوق العمال في هذا الخصوص عقدت في جدة أمس تحت عنوان "واقع سكن العمالة في السعودية بين الآمال والحلول". وقال الرئيس التنفيذي لشركة عنان إسكان م. فيصل الصايغ: إن السعودية بحاجه لمدن عمالية خاص بأيواء العمالة الوافدة بشكل منظم وبعيداً عن البيوت الشعبية المتواجدة في الأحياء العشوائية"، مشيرا إلى أن العدد الذي يستوعب المتواجدين بشكل نظامي في السعودية من العمالة الوافدة هو 500 مدينة عمالية، تقع خارج النطاق العمراني للمدن السعودية، بحيث تستوعب كل مدينة 20 ألف عامل وافد. واردف "متوسط تكاليف إنشاء تلك المدن تتراوح ما بين 400 و500 مليون ريال، وعلى مساحة تقدر ب200 ألف متر مربع"، مؤكداً أن تسكين العمالة الوافدة في مدن منظمة لها ضوابط وإجرءات أمنية تمنع دخول غير المقيمين فيها له العديد من الإيجابيات العائدة على المجتمع وكذلك العامل. ولفت إلى أن قطاع المقاولات تمثل أكثر القطاعات التي تعمل بها العمالة الوافدة وبنسبة 51% من حجم العمالة المتوزعة في مشاريع القطاعات الأخرى بين مشاريع مستدامة وأخرى وقتية، إضافة إلى أن 19% منهم يعملون في قطاع التجزأة وهذا الذي يتطلب تدخلاً سريعاً من قبل الجهات الحكومية للإشراف على مساكن العمالة المتدنية. وأشار الصايغ إلى أن هناك نوعين من المشاريع الإسكانية إما دائمة كما هو في المدن الصناعية وبعض الشركات الكبرى، وأخرى مؤقتة بمواصفات بناء حديثة ذات جودة عالية تخضع لوسائل الأمن السلامة وكاميرات مراقبة الأمر الذي يحقق التقليص من التكدس العشوائي في بعض الأحياء السكنية والتي يقدر نسبة وجود العمالة الوافده بها بنحو 80% من إجمالي سكان العشوائيات.