انتقل أبوالسباع وحرمه المصون الخالة رقية للسكن في إحدى البيوت التي قامت بإنشائها إحدى الشركات العقارية على أساس سكن مكتمل الخدمات في حارة سهلة وشدة وفي أحد الأيام وبينما يتناول أبوالسباع الشاي المنعنش مع الخالة رقية وفي لحظة نظر إلى السقف شافه مبلل بالمويه فك الشباك شم رائحة كريهة ومويه نازلة من السطوح على الحوش طلع الملحق اللي في السطوح شاف الملحق غرقان بالمويه ورائحة المكان كله صننه أخذ بعضه أبوالسباع وراح الشركة يقولهم عن اللي حصله في البيت ولاسيما أنه اكتشف بيت الماء اللي في الملحق ما هو موصل بالبيارة اللي في الحوش ولكن فوجئ أن الشركة تتهمه بأنه السبب وذلك من خلال بنائه الملحق بدون كوشان (ترخيص)، هذا اتهام باطل سأل العم أبوالسباع عن المسؤولين ولاسيما لم يجد أحد من الناس اللي يعرفهم من السابق وبذلك سأل عن المسؤول وصل به المطاف إلى مدير مكتب رئيس الشركة شخص منشي على المكتب طلب مقابلة رئيس الشركة أخبره أنه مشغول ويمكن أن يجي يقابله صباح يوم الاثنين لأن فخامته ما يقابل الناس إلا مرة في الأسبوع رجع أبوالسباع ولكن كانت أمامه المفاجأة الكبرى باعة متجولين بالعربيات قافلين الزقاق المجاور لبيته ومن الجهة الثانية قافلين الطريق المؤدي أيضًا لبيته، أبوالسباع حاول الدخول وبدون ما يدري وقع في حفرة عملتها الشركة لتمديد الكهرباء لأعمدة الطريق جاءوا أهل الخير وحملوا أبوالسباع إلى بيته واتضح بعد ذلك أن هناك كسرًا في رجله وآخر في يده. وفي المساء جاء لزيارته الأهل والأصحاب والجيران ودار الحديث. أبوحمزة: سلامات يا أبوالسباع أجر وعافية. أبوالسباع: اية عافية والحارة كل ما لها على وراء. أبوإبراهيم: يا شيخ صلي على النبي وقول خير. الأفندي فريد: والله كلام أبوالسباع صحيح من فين يجي الخير يا جماعة انتو ما شفتوا اللوحات اللي يقولوا عليها إعلانات مملية جدران الحارة كلها. أبوعمر: والله يا جماعة كل طرق وازقق الحارة مكسرة كأننا في إفريقيا، ولكننا في حارة سهلة وشدة. أبوالسباع: يا أفندي فريد ما قلتلي من فين جاء هذا بسلامته. الأفندي فريد: من هذا يا أبوالسباع. أبوالسباع: هذا اللي ما يسمى رئيس الشركة. الأفندي فريد: هذا يا أبوالسباع والكلام للجميع تعرفوا الطلعة اللي في آخر الحارة القديمة مو كان فيها معصرة زيت السمسم هذا ولد صاحب المعصرة حقت الزيت يا جماعة. أبوالسباع: طيب لما هو حق معصرة الزيت وليه خلوه رئيس الشركة. يا جماعة انتم تعرفوا اني اشتريت البيت وفيه الملحق. أبوحمزة: أهو ماكل الدنيا محتاجه لزيت. أبوإبراهيم: والله يا جماعة الذبان والناموس والفيران كثرت كثير في الحارة. أبوعمر: لا تنسى يا اخويا الغربان. أبوالسباع: يعني الحارة اللي اسمها سهلة وشدة صارت زي الكدوى. أبوحمزة: وليش تقول زي الكدوى هي الكدوى بعينها. أبوإبراهيم: طيب يا جماعة الخير أيش الحل. أبوالسباع: والله أنا عندي الحل بس لا تقولوا كلام مخرفين.