«هدف»: 3 آلاف ريال دعما شهريا للعاملين في توصيل الطلبات    سوق الأسهم يغلق مرتفعا بدعم البنوك    تحالف أوبك يبحث إجراء خفض تاريخي في إنتاج النفط.. اليوم    التزام خلال تطبيق حظر التجوال في نجران    رئيس الوزراء اليمني يشيد بالإنجازات التي حققها جيش بلاده بمحافظة البيضاء    ساندرز يخرج من السباق الرئاسي الأمريكي    شرطة الرياض تطيح بتشكيل عصابي ارتكب أكثر من 100 جريمة    «التجارة»: السماح لأنشطة جديدة بالعمل فترة «منع التجول»    69900 مستفيد من تعليق أحكام الحبس    «البلدية»: منع النقد في التوصيل للمنازل.. والتسليم على بعد مترين    الصحة توقف الجدل وتوحد توقيت الإعلان عن الإصابات    تدشين مركز القيادة والتحكم بنجران    نقل رونالدينهو من السجن للإقامة الجبرية بأحد الفنادق    وصول مجموعة من المواطنين الراغبين في العودة من خارج المملكة عبر جسر الملك فهد    محفظة تمويلية للمنشآت الصحية بملياري ريال    تجارة المدينة تؤكد وفرة المخزون الغذائي    أربيل تنضم إلى مؤيدي الكاظمي لرئاسة الحكومة العراقية    إمارة عسير: وزارة الإعلام توقف منتَجين إعلاميين بثتهما قناة فضائية وتفتح تحقيقاً    بمناسبة قرب رمضان .. المملكة تسلم السنغال 50 طنا من التمور هدية من خادم الحرمين الشريفين    «تويتر» يعلن الحرب على كورونا بمليار دولار    «الصحة» تطلق حملة «متر ونص» للوقاية من «كورونا»    باكستان تقرر تسهيل حركة شاحنات البضائع إلى أفغانستان    الألكسو تبرم اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات الشريكة لتوفير متطلبات التعليم الإلكتروني لفائدة الدول العربية    تمديد التقييد المؤقت على السفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي    كيف عادت المبتعثة شروق من بريطانيا إلى السعودية عبر جسر الملك فهد؟    أضف تعليقاً إلغاء الرد    مركز حي العتيبية بمكة يُطلق قافلة السلال الغذائية    فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة يواصل تكثيف جهوده خلال تطبيق منع التجول    سواريز يرحب بعودة نيمار إلى صفوف برشلونة    مورينيو ولاعبو توتنهام يخالفون أوامر الحكومة    امير منطقة الباحة يشيد برجال أمن المنطقة في تطبيق قرار منع التجول في الباحة ومحافظاتها    الكويت تبدأ تحضير البلازما المناعية لمواجهة "كورونا"    مجلس شباب حائل بالتعاون مع الحوار الوطني يقيم ديوانية الحوار بمنطقة حائل    مسلسلات وبرامج زمان تعود عبر قناة "ذكريات" غدا    ثقافي / جمعية "بصائر" بنجران تنفذ عدداً من البرامج الدعوية عن بعد    تنفيذ حكم القتل قصاصًا في جاني أطلق النار على مواطن بالباحة    إنفاذاً لتوجيهات الملك.. تمديد فترة استخدام تأشيرات “الخروج والعودة” للوافدين داخل المملكة دون مقابل    سمو أمير الحدود الشمالية يناقش مع مدير شرطة المنطقة الخطة الأمنية بشأن تقديم ساعات منع التجول    حالة واحدة تسمح برحيل اللاعبين مبكرًا عن أنديتهم    أبرز أرقام محمد السهلاوي آخر موسمين    باريس سان جيرمان يغري مبابي بمضاعفة راتبه    وطني.. وطن الانسانية    محمد بن عبدالعزيز ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيد خالد دهل    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء    مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الشبكة الافتراضية ونوه بصدور الأمر الملكي بدعم ومساندة القطاع الخاص    "تقويم التعليم" تقيم لقاءً افتراضيًا عن جودة التعليم عن بعد    «متحدث الأمن العام» يكشف تفاصيل القبض على الشابين المتورطين بدهس رجال أمن (فيديو)                حقوق الإنسان.. فعل لا قول عند سلمان    المفتي: أوامر خادم الحرمين وراء الحد من انتشار «كورونا»    لا أحد يرغب أن يكون خروفاً !    فُقاعات الصابون !    ناقل الأخبار الكاذبة وناشر الشائعات!    استغلال العزل الاجتماعي: نيوتن نموذجاً!!    نجوم البذاءة!!    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل فرسان والأمين عام مجلس المنطقة في وفاة شقيقهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نيوزيلندا تكرم الضحايا ورئيسة الوزراء تلقّت "بيان" المسلّح قبل 9 دقائق من الاعتداء
نشر في المدينة يوم 17 - 03 - 2019

تحيي نيوزيلندا اليوم ذكرى ضحايا المجزرة التي وقعت في مسجدين في بلدة كرايست تشيرش، فيما تتضح وقائع الاعتداء ملقية الضوء على تفاصيل أليمة وعمل بطولي رافق عملية إطلاق النار.
وكشفت قائمة بالضحايا الخمسين نشرت اليوم أن أعمارهم تتراوح بين ثلاث سنوات و77 سنة.
ومنفذ المجزرة متطرف أسترالي اسمه برينتون تارنت، شكل بيده شارة العنصريين لدى مثوله السبت أمام محكمة وجهت إليه تهمة القتل.
ولم يبد مدرّب اللياقة البدنيّة السابق البالغ من العمر 28 عاما والذي جاهر بكونه فاشيا، أي ردّ فعل عند توجيه التهمة إليه، لكنه جمع إبهامه وسبابته في رمز يستخدمه أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض عبر العالم.
وسيبقى قيد الاعتقال حتى جلسة مقبلة حدد موعدها في الخامس من نيسان/أبريل.
وأعلن مفوض الشرطة مايك بوش أن رجلا آخر أوقف الجمعة سيمثل أمام القضاء الاثنين في اتهامات "على ارتباط" بالهجومين، ولو أنه لم يكن ضالعا بشكل مباشر على ما يبدو في المجزرة.
صدمة كبرى
أثارت المأساة صدمة كبرى في نيوزيلندا، البلد البالغ عدد سكانه خمسة ملايين ويشكل المسلمون 1% منهم، والمعروف بهناء العيش فيه وبمستوى الإجرام المتدني وبتقاليد الحفاوة بين سكانه.
وطالب ابن أحد الضحايا وهو أفغاني يدعى داود نبي عمره 71 عاما، بإحقاق العدالة معلنا قرب المحكمة "هذا أمر فظيع لا يمكن تصوره". فيما زارت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن السبت مرتديةً غطاء للرأس أسود اللون، المدينة حيث التقت ناجين وذوي الضحايا في جامعة أقيم فيها مركز استعلام.
وقال ابراهيم عبد الحليم إمام مسجد لينوود، أحد المسجدين المستهدفين خلال صلاة الجمعة، "ما زلنا نحب هذا البلد"، مؤكدا أن المتطرفين "لن يقوضوا أبدا ثقتنا".
وتوافد أشخاص من كلّ القطاعات في نيوزيلندا السّبت إلى أمام الحواجز التي أقامتها الشرطة في محيط مسجد النور حيث سقط أكبر عدد من الضحايا، للتّعبير عن احترامهم وإظهار تضامنهم ورافقت باقات الزهور رسائل مكتوبة تُعبّر عن الصّدمة والتعاطف، كتب على إحداها "آسف أنّكم لم تكونوا آمنين هنا. قلوبنا حزينة لخسارتكم".
ونشر موقع "ستاف.كو.إن زد" الإخباري شهادة عبد العزيز الأفغاني الأصل الذي وصفه بأنه "بطل" بعدما جازف بحياته لطرد القاتل. وروى المسلم البالغ من العمر 48 عاما أنه عند سماع إطلاق نار، هرع إلى خارج مسجد لينوود تاركا فيه ابنيه البالغين من العمر 5 و11 عاما.
وقام بمطاردة مطلق النار الذي كان يتوجه إلى سيارته لجلب قطعة سلاح جديدة، وعندما عاود المهاجم إطلاق النار، اقترب عزيز منه متسللا خلف سيارات مركونة، فرأى سلاحا تركه المسلح لنفاد ذخيرته.
وعندما عاد الأسترالي مرة جديدة إلى سيارته لتبديل سلاحه، روى عبد العزيز أنه استولى على السلاح المتروك بلا ذخيرة ورماه كالسهم لتحطيم زجاج السيارة.
وقال "هذا ما أخافه"، مشيرا إلى أن المهاجم غادر عندها المكان.
موجة تضامن
في أرجاء الجزيرة الهادئة، تفاعل المواطنون مع دعوات التّضامن العابرة للديانات، إذ تمّ جمع ملايين الدولارات، والتبرّع بالطعام الحلال، بل وحتّى تطوّع البعض بمرافقة المسلمين الخائفين الآن من السّير بمفردهم في الشوارع.
اذان علي (43 عاما) المتحدر من فيدجي والذي كان في مسجد لينوود مع والده عند أطلاق النار قال "أولادي خائفون لكن يجب أن نواجه الخوف كمجموعة".
وما زال 36 جريحا في المستشفيات، بحسب الشرطة.
وقالت جاسيندا أرديرن إنّ الضحايا يتحدّرون من أرجاء العالم الإسلامي وبينهم أربعة مصريّين وسعودي وإندونيسي وأربعة أردنيّين وستّة باكستانيّين. وأوضحت أن المهاجم جمع ترسانة من الاسلحة وحصل على رخصة حمل أسلحة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
وتعهدت بإقرار إصلاحات واعدة "يمكنني أن أؤكّد لكم أن قوانيننا حول الأسلحة ستتغيّر".
"بيان"
استخدم المهاجم ما لا يقل عن قطعتي سلاح شبه أوتوماتيكي يعتقد أنهما من طراز "إيه آر 15" وبندقيتين. وتم تعديل بعض هذه الاسلحة لزيادة قوتها النارية.
وقبل تنفيذ الاعتداء، نشر الرجل الذي يعرف عن نفسه بأنه رجل أبيض من الطبقة العمالية ومن ذوي الدخل المتدني، "بيانا" عنصريا من 74 صفحة على تويتر بعنوان "الاستبدال الكبير"، في إشارة إلى إحدى نظريات المؤامرة المنتشرة في أوساط اليمين المتطرف، تقول إن "الشعوب الأوروبية" سوف "تستبدل" بشعوب غير أوروبية من المهاجرين.
ويعرض البيان سنتين من التطرف والتحضير ويقول الأسترالي فيه أن العاملين الحاسمين في تطرفه كانت هزيمة زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ومقتل الفتاة إيبا أكرلوند (11 عاما) في الاعتداء صدما بالشاحة في ستوكولم عام 2017.
وقال إنه قرّر تنفيذ الاعتداء في نيوزيلندا لكي يُبيّن أنّ "ما من منطقة في العالم بمنأى، الغزاة منتشرون على أراضينا، لا مكان آمناً، حتّى أكثر الأماكن النائية".
ونقل المهاجم مباشرةً على الإنترنت مقاطع من الاعتداء، ظهر فيها يتنقّل داخل المسجد ويُطلق النار عشوائيّاً على المصلّين ولا يتردّد في العودة للإجهاز على من بقي حيّاً.
وأشاد مفوّض الشّرطة مايك بوش ب"الشجاعة المطلقة" لرجال الشّرطة والمواطنين "الذين وضعوا أنفسهم في خطر" لإيقاف منفّذ الهجوم بعد 36 دقيقة من ورود أولى اتّصالات الاستغاثة.
وتم القبض على شخصين هما رجل وامرأة يحملان أسلحة نارية في سيارتهما عند وقوع الاعتداء وأوقفا رهن التحقيق لكن الشرطة أعلنت أنهما غير ضالعين بصورة مباشرة في المجزرة.
وأطلق سراح المرأة لاحقا، لكن بوش قال إن الرجل لا يزال موقوفا في مسألة حيازة أسلحة.
توضيحات من فيسبوك
أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن الأحد أنها تنتظر توضيحات من فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بث مقاطع مصورة من المجزرة.
وقام المتطرف العنصري الأسترالي برينتون تارنت بتصوير المجزرة ونقلها في بث مباشر على فيسبوك.
وتمكن فيسبوك من حذف الفيديو الذي يستمر 17 دقيقة، لكنه لقي مشاركات كثيرة قبل ذلك على يوتيوب وتويتر وواجهت مواقع التواصل الاجتماعي صعوبة في سحب الصور. وقالت أرديرن إنه لا يزل هناك "أسئلة تتطلب أجوبة" من شركات الإنترنت الكبرى، مشيرة إلى أنها على تواصل مع مديرة العمليات في فيسبوك شيريل ساندبرغ التي "أقرت بما حصل في نيوزيلندا".
وتابعت رئيسة الوزراء "بذلنا كل ما في وسعنا لسحب أو حمل (المواقع) على سحب بعض الصور التي انتشرت في أعقاب هذا الهجوم الإرهابي". وتابعت "لكن في نهاية المطاف، يعود لهذه المواقع أن تسهل سحب (المشاهد) أعتقد أنه لا يزال هناك أسئلة تتطلب أجوبة".
وتعهدت المسؤولة عن فيسبوك في نيوزيلندا ميا غارليك في بيان لها اليوم على "العمل على مدار الساعة لسحب المحتويات المخالفة".
وأعلن موقع فيسبوك "قمنا خلال الساعات ال24 الأولى بسحب 1,5 مليون مقطع فيديو للهجوم في العالم، بينها أكثر من 1,2 مليون تم حجبها أثناء التنزيل".
كذلك شكك رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في جدوى التشريعات حول هذا الموضوع والإمكانات المتاحة حاليا. وقال إن شبكات التواصل الاجتماعي "تعاونت" منذ وقوع الاعتداء "لكن لا بد من القول للأسف إن القدرة الفعلية لهذه لشركات التكنولوجية على المساعدة محدودة للغاية".
وأشار إلى أنه "تم إعطاء ضمانات" بأن المحتويات المحجوبة لن تعود إلى الظهور، مضيفا "من الواضح أن هذا ما لا يحصل".
وختم "ينبغي بالتالي إجراء نقاش فعلي حول مسألة قدرات الشبكات الاجتماعية".
قبل تسع دقائق من بداية الاعتداء
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن اليوم، إنّ مكتبها تلقّى الجمعة، قبل تسع دقائق من بداية الاعتداء على مسجدين في كرايست تشيرش، "بيانًا" من المسلّح الذي أقدم على قتل 50 شخصًا.
وأوضحت أرديرن لصحافيين "كنتُ واحدةً من أكثر من 30 متلقّيًا للبيان الذي أُرسِل قبل تسع دقائق من حصول الاعتداء" على المسجدين. وأشارت إلى أنّ البيان "لم يتضمّن أيّ موقعٍ أو تفاصيل محدّدة"، مضيفةً أنّه تمّ إرساله إلى أجهزة الأمن خلال أقلّ من دقيقتين بعد استلامه.
وقالت رئيسة الوزراء إنّها قرأت "عناصر" من هذا "البيان" الواقع في 74 صفحة والذي برّر فيه مطلق النار أسباب المجزرة التي ارتكبها.
واعتبرت أرديرن أنّ "وجود بيان ايديولوجي لوجهات النظر المتطرّفة هو بالطبع أمر مقلق للغاية".
44 رجلاً وأربع نساء
تتراوح أعمار المصلّين الذين قُتلوا بين 3 و77 عامًا، وفقًا للائحة غير نهائيّة للضحايا وضعتها عائلاتهم.
ولم تُعلن السلطات رسميًا حتّى الآن هوّيات الضحايا. لكنّ هذه اللائحة التي وضعتها العائلات وتتعلّق ب48 من أصل 50 شخصًا وتضمّ هذه اللائحة أسماء 44 رجلاً وأربع نساء. وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلنديّة جاسيندا أرديرن الأحد إنّ هذه اللائحة "غير رسميّة" وستبقى كذلك إلى حين "الانتهاء من تحديد الهوّيات" بشكل رسمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.