الصحف السعودية    اتحاد الريشة الطائرة ينظم برنامجاً تدريبياً "عن بعد" غدٍ الاثنين    الجنيه المصري يرتفع 13 قرشاً في يونيو    «فواز الحكير» تحصل على الامتياز التجاري لافتتاح متاجر «ديكاثلون» الرياضية    «الإنترنت» يرفع مبيعات التجزئة الكورية 2 %    الملك لرئيس الجزائر: تمنياتنا لكم بالازدهار    سكاكا: إنقاذ طفلة سقطت على عنقها    جامعة الإمام: 12 إجراء لحماية المتدربات بمدرسة القيادة    .. ورحل العبد الكريم    استمرارا لدعمها للتربية والثقافة بالوطن العربي.. المملكة تشارك في أعمال «ALECSO»    العبسي يمدد عقده مع «السكري»    الدولة الوطنية في مواجهة محور التآمر    بدء تنفيذ التعديلات الدستورية في روسيا    بريجينت ل «الرياض»: إيران باتت منهكة بسبب العقوبات وستضطر للتنازلات    ماكرون يطالب الحكومة الجديدة ب«خطة إنعاش»    فهد العبدالكريم.. صديق الجميع    رحم الله فهد العبدالكريم صاحب الخُلق الرفيع    وتوقف نبض "القلب الكبير"    فيديو «السعودية والبحرين» يحقق المليونية    كلام للبيع.. واللبيب يفهم !    ميلان يسقط لاتسيو بثلاثية نارية    مصادرة 11 بندقية صيد بحوزة مخالفين في المدينة    تناقضات بعض الاقتصاديين !    «تقويم التعليم» تحدد موعد انطلاق اختبارات «رخصة المعلمين»    عربي سعودي ترجّل    حراسة الجهل: دكتوراه النسخ واللصق !    صورة مسربة تكشف شكل «جالاكسي نوت 20»    رحيل أبي يزيد المبكر    أبا يزيد.. سنبقى على العهد    فهد العبد الكريم.. حكاية لم تروَ    الأمانة.. والنفاق السلوكي    حاكم المطيري وإخضاع السنة النبوية للسياسة    عملية جراحية عاجلة تنقذ طفلاً أصيب بعيار ناري في رنية    كوفيد يزيد «ضراوة».. ولا يتراجع    أمانة مكة تصادر 329 كجم خضروات وفواكه تباع بطريقة مخالفة في العتيبية    مصادرة وإتلاف أكثر من نصف طن من منتجات التبغ مجهولة المصدر في بلدية العمرة بمكة    الكلمات الإيطالية المزيونة جاءت مع المكرونة!    عقلاء جدًا..!!    هل تعرفون الدوشيرمة.. ضريبة «الغُلمان»؟!    عزيمة وإصرار.. شاب وٌلد معاقاً يمشي على قدميه لأول مرة منذ 25 عاماً    أبها تتزين ب 92 ألف زهرة    «أيدلوجيا الإخوان»... تكفير وغموض واصطفافات مشبوهة...!!    الجائحة وثقافة الادخار    جرعات لحصانة الجسد وأخرى للروح!    «الصحة»: لبس الكمامة القماشية بالطريقة الصحيحة يزيد كفاءتها    القيادة تهنئ رئيس الجزائر بذكرى الاستقلال    أمانة تبوك تواصل تعقيم وتطهير أكثر من 200 موقع    "اتحاد القدم" يُعيد 228 لاعباً إلى السعودية عبر 4 طائرات    اعتماد 4 عقود لتحسين خدمات النظافة العامة بالمدينة    تدريب منتهي بالتوظيف في المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات    #أمير_جازان يعزي بوفاة رئيس تحرير جريدة #الرياض فهد العبدالكريم    ممدوح بن ثنيان رئيسا للجامعة الإسلامية    فيديو.. الأمير تركي الفيصل يروي تفاصيل اغتيال والده ورد فعل والدته    "الصحة" لمرضى السمنة: 22 دقيقة يوميًا تساعدك لتجاوز مرحلة الخطر    مدير الدعوة والإرشاد ب«الشؤون الإسلامية» في الشرقية يعلن إصابته ب«كورونا»    أكثروا من الدعاء لعلَّ الله يصرف به عنا البلاء    ماذا يعني تعيين 13 سيدة في«حقوق الإنسان»    مجالس العزاء.. شكراً كورونا!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نيوزيلندا تكرم الضحايا ورئيسة الوزراء تلقّت "بيان" المسلّح قبل 9 دقائق من الاعتداء
نشر في المدينة يوم 17 - 03 - 2019

تحيي نيوزيلندا اليوم ذكرى ضحايا المجزرة التي وقعت في مسجدين في بلدة كرايست تشيرش، فيما تتضح وقائع الاعتداء ملقية الضوء على تفاصيل أليمة وعمل بطولي رافق عملية إطلاق النار.
وكشفت قائمة بالضحايا الخمسين نشرت اليوم أن أعمارهم تتراوح بين ثلاث سنوات و77 سنة.
ومنفذ المجزرة متطرف أسترالي اسمه برينتون تارنت، شكل بيده شارة العنصريين لدى مثوله السبت أمام محكمة وجهت إليه تهمة القتل.
ولم يبد مدرّب اللياقة البدنيّة السابق البالغ من العمر 28 عاما والذي جاهر بكونه فاشيا، أي ردّ فعل عند توجيه التهمة إليه، لكنه جمع إبهامه وسبابته في رمز يستخدمه أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض عبر العالم.
وسيبقى قيد الاعتقال حتى جلسة مقبلة حدد موعدها في الخامس من نيسان/أبريل.
وأعلن مفوض الشرطة مايك بوش أن رجلا آخر أوقف الجمعة سيمثل أمام القضاء الاثنين في اتهامات "على ارتباط" بالهجومين، ولو أنه لم يكن ضالعا بشكل مباشر على ما يبدو في المجزرة.
صدمة كبرى
أثارت المأساة صدمة كبرى في نيوزيلندا، البلد البالغ عدد سكانه خمسة ملايين ويشكل المسلمون 1% منهم، والمعروف بهناء العيش فيه وبمستوى الإجرام المتدني وبتقاليد الحفاوة بين سكانه.
وطالب ابن أحد الضحايا وهو أفغاني يدعى داود نبي عمره 71 عاما، بإحقاق العدالة معلنا قرب المحكمة "هذا أمر فظيع لا يمكن تصوره". فيما زارت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن السبت مرتديةً غطاء للرأس أسود اللون، المدينة حيث التقت ناجين وذوي الضحايا في جامعة أقيم فيها مركز استعلام.
وقال ابراهيم عبد الحليم إمام مسجد لينوود، أحد المسجدين المستهدفين خلال صلاة الجمعة، "ما زلنا نحب هذا البلد"، مؤكدا أن المتطرفين "لن يقوضوا أبدا ثقتنا".
وتوافد أشخاص من كلّ القطاعات في نيوزيلندا السّبت إلى أمام الحواجز التي أقامتها الشرطة في محيط مسجد النور حيث سقط أكبر عدد من الضحايا، للتّعبير عن احترامهم وإظهار تضامنهم ورافقت باقات الزهور رسائل مكتوبة تُعبّر عن الصّدمة والتعاطف، كتب على إحداها "آسف أنّكم لم تكونوا آمنين هنا. قلوبنا حزينة لخسارتكم".
ونشر موقع "ستاف.كو.إن زد" الإخباري شهادة عبد العزيز الأفغاني الأصل الذي وصفه بأنه "بطل" بعدما جازف بحياته لطرد القاتل. وروى المسلم البالغ من العمر 48 عاما أنه عند سماع إطلاق نار، هرع إلى خارج مسجد لينوود تاركا فيه ابنيه البالغين من العمر 5 و11 عاما.
وقام بمطاردة مطلق النار الذي كان يتوجه إلى سيارته لجلب قطعة سلاح جديدة، وعندما عاود المهاجم إطلاق النار، اقترب عزيز منه متسللا خلف سيارات مركونة، فرأى سلاحا تركه المسلح لنفاد ذخيرته.
وعندما عاد الأسترالي مرة جديدة إلى سيارته لتبديل سلاحه، روى عبد العزيز أنه استولى على السلاح المتروك بلا ذخيرة ورماه كالسهم لتحطيم زجاج السيارة.
وقال "هذا ما أخافه"، مشيرا إلى أن المهاجم غادر عندها المكان.
موجة تضامن
في أرجاء الجزيرة الهادئة، تفاعل المواطنون مع دعوات التّضامن العابرة للديانات، إذ تمّ جمع ملايين الدولارات، والتبرّع بالطعام الحلال، بل وحتّى تطوّع البعض بمرافقة المسلمين الخائفين الآن من السّير بمفردهم في الشوارع.
اذان علي (43 عاما) المتحدر من فيدجي والذي كان في مسجد لينوود مع والده عند أطلاق النار قال "أولادي خائفون لكن يجب أن نواجه الخوف كمجموعة".
وما زال 36 جريحا في المستشفيات، بحسب الشرطة.
وقالت جاسيندا أرديرن إنّ الضحايا يتحدّرون من أرجاء العالم الإسلامي وبينهم أربعة مصريّين وسعودي وإندونيسي وأربعة أردنيّين وستّة باكستانيّين. وأوضحت أن المهاجم جمع ترسانة من الاسلحة وحصل على رخصة حمل أسلحة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
وتعهدت بإقرار إصلاحات واعدة "يمكنني أن أؤكّد لكم أن قوانيننا حول الأسلحة ستتغيّر".
"بيان"
استخدم المهاجم ما لا يقل عن قطعتي سلاح شبه أوتوماتيكي يعتقد أنهما من طراز "إيه آر 15" وبندقيتين. وتم تعديل بعض هذه الاسلحة لزيادة قوتها النارية.
وقبل تنفيذ الاعتداء، نشر الرجل الذي يعرف عن نفسه بأنه رجل أبيض من الطبقة العمالية ومن ذوي الدخل المتدني، "بيانا" عنصريا من 74 صفحة على تويتر بعنوان "الاستبدال الكبير"، في إشارة إلى إحدى نظريات المؤامرة المنتشرة في أوساط اليمين المتطرف، تقول إن "الشعوب الأوروبية" سوف "تستبدل" بشعوب غير أوروبية من المهاجرين.
ويعرض البيان سنتين من التطرف والتحضير ويقول الأسترالي فيه أن العاملين الحاسمين في تطرفه كانت هزيمة زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية عام 2017 ومقتل الفتاة إيبا أكرلوند (11 عاما) في الاعتداء صدما بالشاحة في ستوكولم عام 2017.
وقال إنه قرّر تنفيذ الاعتداء في نيوزيلندا لكي يُبيّن أنّ "ما من منطقة في العالم بمنأى، الغزاة منتشرون على أراضينا، لا مكان آمناً، حتّى أكثر الأماكن النائية".
ونقل المهاجم مباشرةً على الإنترنت مقاطع من الاعتداء، ظهر فيها يتنقّل داخل المسجد ويُطلق النار عشوائيّاً على المصلّين ولا يتردّد في العودة للإجهاز على من بقي حيّاً.
وأشاد مفوّض الشّرطة مايك بوش ب"الشجاعة المطلقة" لرجال الشّرطة والمواطنين "الذين وضعوا أنفسهم في خطر" لإيقاف منفّذ الهجوم بعد 36 دقيقة من ورود أولى اتّصالات الاستغاثة.
وتم القبض على شخصين هما رجل وامرأة يحملان أسلحة نارية في سيارتهما عند وقوع الاعتداء وأوقفا رهن التحقيق لكن الشرطة أعلنت أنهما غير ضالعين بصورة مباشرة في المجزرة.
وأطلق سراح المرأة لاحقا، لكن بوش قال إن الرجل لا يزال موقوفا في مسألة حيازة أسلحة.
توضيحات من فيسبوك
أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن الأحد أنها تنتظر توضيحات من فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بث مقاطع مصورة من المجزرة.
وقام المتطرف العنصري الأسترالي برينتون تارنت بتصوير المجزرة ونقلها في بث مباشر على فيسبوك.
وتمكن فيسبوك من حذف الفيديو الذي يستمر 17 دقيقة، لكنه لقي مشاركات كثيرة قبل ذلك على يوتيوب وتويتر وواجهت مواقع التواصل الاجتماعي صعوبة في سحب الصور. وقالت أرديرن إنه لا يزل هناك "أسئلة تتطلب أجوبة" من شركات الإنترنت الكبرى، مشيرة إلى أنها على تواصل مع مديرة العمليات في فيسبوك شيريل ساندبرغ التي "أقرت بما حصل في نيوزيلندا".
وتابعت رئيسة الوزراء "بذلنا كل ما في وسعنا لسحب أو حمل (المواقع) على سحب بعض الصور التي انتشرت في أعقاب هذا الهجوم الإرهابي". وتابعت "لكن في نهاية المطاف، يعود لهذه المواقع أن تسهل سحب (المشاهد) أعتقد أنه لا يزال هناك أسئلة تتطلب أجوبة".
وتعهدت المسؤولة عن فيسبوك في نيوزيلندا ميا غارليك في بيان لها اليوم على "العمل على مدار الساعة لسحب المحتويات المخالفة".
وأعلن موقع فيسبوك "قمنا خلال الساعات ال24 الأولى بسحب 1,5 مليون مقطع فيديو للهجوم في العالم، بينها أكثر من 1,2 مليون تم حجبها أثناء التنزيل".
كذلك شكك رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في جدوى التشريعات حول هذا الموضوع والإمكانات المتاحة حاليا. وقال إن شبكات التواصل الاجتماعي "تعاونت" منذ وقوع الاعتداء "لكن لا بد من القول للأسف إن القدرة الفعلية لهذه لشركات التكنولوجية على المساعدة محدودة للغاية".
وأشار إلى أنه "تم إعطاء ضمانات" بأن المحتويات المحجوبة لن تعود إلى الظهور، مضيفا "من الواضح أن هذا ما لا يحصل".
وختم "ينبغي بالتالي إجراء نقاش فعلي حول مسألة قدرات الشبكات الاجتماعية".
قبل تسع دقائق من بداية الاعتداء
قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن اليوم، إنّ مكتبها تلقّى الجمعة، قبل تسع دقائق من بداية الاعتداء على مسجدين في كرايست تشيرش، "بيانًا" من المسلّح الذي أقدم على قتل 50 شخصًا.
وأوضحت أرديرن لصحافيين "كنتُ واحدةً من أكثر من 30 متلقّيًا للبيان الذي أُرسِل قبل تسع دقائق من حصول الاعتداء" على المسجدين. وأشارت إلى أنّ البيان "لم يتضمّن أيّ موقعٍ أو تفاصيل محدّدة"، مضيفةً أنّه تمّ إرساله إلى أجهزة الأمن خلال أقلّ من دقيقتين بعد استلامه.
وقالت رئيسة الوزراء إنّها قرأت "عناصر" من هذا "البيان" الواقع في 74 صفحة والذي برّر فيه مطلق النار أسباب المجزرة التي ارتكبها.
واعتبرت أرديرن أنّ "وجود بيان ايديولوجي لوجهات النظر المتطرّفة هو بالطبع أمر مقلق للغاية".
44 رجلاً وأربع نساء
تتراوح أعمار المصلّين الذين قُتلوا بين 3 و77 عامًا، وفقًا للائحة غير نهائيّة للضحايا وضعتها عائلاتهم.
ولم تُعلن السلطات رسميًا حتّى الآن هوّيات الضحايا. لكنّ هذه اللائحة التي وضعتها العائلات وتتعلّق ب48 من أصل 50 شخصًا وتضمّ هذه اللائحة أسماء 44 رجلاً وأربع نساء. وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلنديّة جاسيندا أرديرن الأحد إنّ هذه اللائحة "غير رسميّة" وستبقى كذلك إلى حين "الانتهاء من تحديد الهوّيات" بشكل رسمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.