كشف عبدالمجيد الطاسان، مدير تطوير النقل البري بهيئة النقل العام، عن أن اللائحة المنظمة لممارسة نشاط نقل البضائع، تهدف إلى تنظيم تراخيص الناقلين ووسطاء الشحن، وتأجير الشاحنات، إضافة إلى تنظيم وفصل تشغيل نقل البضائع بأجر عن النقل للحساب الخاص، ورفع الكفاءة المهنية للسائقين والكفاءة التشغيلية للشاحنات. جاء ذلك خلال استعراض هيئة النقل العام الجوانب التفصيلية لمشرعي اللائحة المنظمة لنشاط نقل البضائع ووسطاء الشحن في ورشتي عمل متخصصة عقدت أمس بغرف الشرقية. وأضاف «الطاسان»، أن هناك تحديات تواجه قطاع النقل، مما يستدعي تطوير اللوائح التنفيذية بحيادية للحرص على سلامة المستثمرين والمستخدمين، مشيرًا إلى أن الهيئة تلقّت العديد من الملاحظات والاقتراحات. وأكد نائب رئيس هيئة النقل العام لقطاع النقل البري فواز السهلي، حرص الهيئة على تطوير القطاع ورفع مستوى مساهمته في الاقتصاد الوطني، مستعرضا عددا من الملاحظات التي تقدم بها المستثمرون في هذا المجال والتي كانت وراء إطلاق هذه اللائحة الخاضعة للتطوير والملاحظة. وأضاف أن اللائحة تم إعدادها بناء على مرئيات مشتركة مع القطاع الخاص، والاطلاع على العديد من التجارب الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة حددت متطلبات جديدة بهدف تطوير الاستثمار في القطاع، وبصدد إطلاق البوابة الإلكترونية التي ستعالج العديد من التحديات. وأوضح أن الهيئة عملت على تحديد تصنيف لقطاع النقل، مؤكدا أن ذلك سيحد من التجاوزات. وقال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية بندر الجابري: إن اللوائح التنظيمية الجديدة لهيئة النقل العام أو إعادتها لصياغة للوائح وحرصها على مشاركة القطاع الخاص في إبداء الملاحظات والمرئيات، يأتي كترجمة حقيقية لما أقرته رؤية 2030 بتطوير البيئة التشريعية لقطاع النقل، ويعكس حراكًا اقتصاديًا كفيلا بتأسيس صناعة وطنية تُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للمملكة على المستويين المحلي والدولي. وقال عبدالله القحطاني «من هيئة النقل العام»: إن قطاع النقل العام يتسم بكونه قطاعا غير جاذب للاستثمار، وعدم وضوح حقوق والتزامات أطرف عملية النقل، وضعف مواءمة عمل النشاط بالمعايير الدولية، وعدم وجود تأهيل مهني للسائقين، وتداخل عمل النقل الخاص مع النقل العام، وقصور في إدارة الأساطيل، فضلا عن العشوائية والتستر في نشاط نقل البضائع بأجر، وانخفاض مستوى السلامة في النشاط، وعدم وجود تنظيم خاص بنشاط تأجير الشاحنات. وأوضح القحطاني أن الترخيص في القطاع يأخذ على عدة أنواع: (ترخيص نقل البضائع بأجر المنشأة، وترخيص نقل البضائع بأجر الأفراد، وترخيص وسيط الشحن، وترخيص تأجير الشاحنات، مشيرًا إلى أن جميع التراخيص وبطاقات التشغيل وفق أحكام اللائحة سيتم إصدارها عن طريق بوابة نقل، وأن على الشخص الذي يعمل على نقل بضائعه ومنتجاته بشاحناته الحصول على بطاقة تشغيل للنقل الخاص لكل شاحنة تكون مدتها سنة لضبط العمل ولتحقيق متطلبات السلامة للشاحنات والفحوصات الدورية لها وكفاءة سائقيها. وأكد ضرورة التدريب في قطاع النقل لرفع الكفاءة المهنية لكل العاملين وتحسين مستوى سلامة النقل والحفاظ على البيئة، والبنية التحتية لشبكات الطرق والجسور. ولفت القحطاني إلى أن اللائحة تضمنت الضوابط الرئيسية للشاحنات وابرزها: أن تكون كل شاحنة على بطاقة تشغيل صادر من الهيئة مدتها سنة واحدة، وتحديد العمر التشغيلي للشاحنة التي تنقل البضائع مقابل أجر، أو التي تعمل في التأجير، وإخضاع الشاحنة لفحص دوري سنوي، وأن تخضع الشاحنات للفحص المبدئي في مناطق آمنة على جانب الطريق (وتشمل الفحوصات على جانب الطريق صاحية شهادة الفحص الدوري والوثائق الخاصة بالتشغيل والنقل، والتقييم البصري للحالة الفنية للشاحنة، وملاءمة الشاحنة لطبيعة البضاعة المنقولة، والتأكد من أن تكون البضاعة محملة ومثبتة بطريقة آمنة لا تشكل خطرا على السلامة العامة، وأن يتم تزويدها بأجهزة التتبع الآلي، إضافة أن تخضع للفحص التفصيلي الذي يشمل سلامة المكابح والهيكل وانبعاث العوادم. وفي ورشة العمل الثانية المتخصصة في قطاع تأجير السيارات بحث المسؤولون العديد من النقاط التي تم تسجيل الملاحظات عليها عند صياغة اللائحة، فيما يتعلق بتجديد الترخيص وآلية دفع الغرامات. كما ناقشت الورشة مواد اللائحة التي تهدف إلى الحد من مخالفة اللوائح والأنظمة وإعطاء المخالف مهلة لتصحيح أوضاعه بناء على التحديثات الأخيرة، بالإضافة إلى سماح النظام بإمكانية التجديد قبل انتهاء مدة الترخيص بفترة كافية.