توقعات «الأرصاد»: طقس مستقر على معظم المناطق ورياح مثيرة للغبار على مكة والمدينة    الصين.. دب يفترس عامل حديقة أمام السياح    إيرلندا تقيد حركة السكان ب5 كيلو مترات    مصاب برج الخُبر يروي تفاصيل اللحظات العصيبة تحت الأنقاض (فيديو)    "الشورى الجديد" .. 14 برتبة "معالي" و85 ب"الدكتوراة"    30 ألف حاوية و546 معدة لتنفيذ مشروع النظافة بالمدينة    تعرف على تجهيزات نقل المصلين والمعتمرين من المواقف إلى الحرم المكي    رئيس «الشورى»: اختيار كفاءات لها إسهامات بمختلف المجالات    13200 بلاغ عن الفساد واستغلال المال العام خلال عام    تعرف على اللحيدان.. ثالث رئيس لقمة الهرم القضائي    عقوبات ضد مخالفي تدابير كوفيد    مختص هندسي ل عكاظ: 3 أسباب وراء هبوط مواقف برج الخبر    لمن تنحاز فلوريدا ؟    «كفاءة» تنعش خزينة الأندية وتحرم أبها والفتح    خادم الحرمين لرئيسة وزراء نيوزيلندا: تمنياتنا لكم بمزيد من الازدهار    الكفاءة تتصدر    وزير الصحة محذراً من «الموجة الثانية»: التزموا بالإجراءات    السلمي: تعزيز دور «الشورى» ومسؤولياته تجاه المواطن    الحالة الصحية ل صائب عريقات حرجة جدًّا    سلمان الدوسري لأردوغان بعد المقاطعة الشعبية : يداك أوكتا وفوك نفخ    16 مبادرة تطوعية يطلقها البنك الأهلي في النسخة الرابعة ل "سعادة أهالينا" في 15 مدينة    معالجات علمية لاستدامة المياه الجوفية بمنطقة مكة    180 شابا وفتاة يعززون الصورة الحضارية للمملكة    تدشين مركز سكني الشامل بجدة والخبر    السعودية: موقفنا ثابت في القضية الفلسطينية    «شوؤن الحرمين»: تفويج 2500 معتمر كل 3 ساعات و8 آلاف مصلٍ لكل فرض (فيديو)    شؤون المسجد النبوي تنفذ حملة خدمة الزائرين    المصلون والمعتمرون يواصلون توافدهم للمسجد الحرام    تسجيل منصة "معين" في الملكية الفكرية    أخبار سريعة    اليمن لمجلس الأمن: إيران هربت أحد عناصرها ونصبته سفيرا لدى الميليشيا    محمد بن ناصر يوجه بتسريع تنفيذ المشروعات التنموية    تردد قناة mbc action    سبب عدم الاستعانة بحكام أجانب في دوري محمد بن سلمان    100 مليار دولار خسائر متوقعة لحملة مقاطعة المنتجات التركية    حملة توعوية كبرى للحد من التعديات في عسير    كلمة البلاد    التخيفي: سنعمل على كل ما يرفع شأن الوطن    «Google» يحتفل بفريد الأطرش    عصر الانحطاط.. عثماني !    الفتح يغتال مشروع النصر    الهلال يحسم استفتاء الآسيوي لأكثر الأندية السعودية شعبية    لماذا لا نأتي برؤساء الجامعات من القطاع الخاص    الشورى.. وأعضاء جدد !    هل يمكن نقل عامل من منشأة دون موافقة صاحب العمل؟    هل توجد مؤشرات لارتفاع كلفة استقدام «الأوغندية» ل 9 آلاف ريال ؟    لذة النمطية    ماذا لو قلت لا أحب ؟    الطب الشعبي بين التنظيم والعبث    سمو محافظ حفر الباطن يدشن حملتي التطعيم ضد مرض الإنفلونزا الموسمية والكشف المبكر لسرطان الثدي    تعاوني جنوب حائل ينظِّم عددا من الكلمات الدعوية    جامعة القصيم تطلق أسم أمير المنطقة على مكتبتها المركزية    #الأمير_فيصل_بن_بندر يستقبل مدير جوازات منطقة #الرياض    خبير يفجر مفاجأة: كورونا يظل على العملة الورقية 3 أيام والمعدنية 7    آلية تحديد قيمة الدعم للشخص الواحد ب «حساب المواطن»    "الحبوب": إيداع مستحقات الدفعة التاسعة لمزارعي القمح المحلي    السلمي: الشورى يحظى بدعم القيادة ليقوم بدوره في صناعة القرار الوطني    بأمر الملك: إعادة تكوين «كبار العلماء» ومجلس الشورى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جابر عثرات الكرام
نشر في المدينة يوم 12 - 12 - 2017

فلقد كان في أيام سليمان بن عبدالملك رجل يُقال له خزيمة بن بشر من بني أسد، مشهور بالمروءة والكرم والمواساة، وكانت نعمته وافرة، فلم يزل على تلك الحالة حتى احتاج إلى إخوانه الذين كان يواسيهم ويتفضل عليهم، فواسوه حينًا ثم ملوه، فلما لاح له تغيرهم أتى امرأته وكانت ابنة عمه فقال لها يا بنت العم قد رأيت من إخواني تغيُّرًا، وقد عزمت على لزوم بيتي إلى أن يأتيني الموت، وأقام يتقوت بما عنده حتى نفد، فكان عكرمة الفياض واليًا على الجزيرة، فبينما هو في مجلسه وعنده جماعة من أهل البلد إذ جري ذكر خزيمة بن بشر، فقال عكرمة ما حاله؟ فقالوا: صار في أسوأ الأحوال، وقد أغلق بابه ولزم بيته، فقال عكرمة الفياض فما وجد خزيمة بن بشر مواسيًا ولا مكافئًا؟ فلما كان الليل عمد إلى أربعة آلاف دينار فجعلها في كيس واحد، وخرج سرًا من أهله، ثم سار حتى وقف بباب خزيمة وتقدم إلى الباب فطرقه بنفسه، فخرج خزيمة فقال له أصلح بهذا شأنك، فتناوله فرآه ثقيلاً، وقال له من أنت؟ قال له ما جئت في هذا الوقت وأنا أريد أن تعرفني، قال خزيمة فما أقبله أو تخبرني من أنت؟ قال: أنا جابر عثرات الكرام، ودخل خزيمة بالكيس إلى امرأته فقال لها: أبشري فقد أتى الله بالفرج، ورجع عكرمة إلى منزله فوجد امرأته قد افتقدته، وسألت عنه، فأخبرها بالقصة كاملة.
وما إن أصبح خزيمة فصالح غرماءه، وأصلح من حاله، ثم تجهز يريد سليمان بن عبدالملك بفلسطين، فلما وقف ببابه دخل الحاجب فأخبره بمكانه، وكان مشهورًا لمروءته، فقال: يا خزيمة! ما أبطأك عنا؟، فقال: سوء الحال يا أمير المؤمنين، ثم حكى له ما حصل من جابر عثرات الكرام، فتلهف سليمان بن عبدالملك على معرفته، وقال لو عرفناه لأعنَّاه على مروءته، وأعطى خزيمة الولاية على الجزيرة، وعلى عمل عكرمة الفياض، فخرج خزيمة متوجهًا إليها، فلما قرب منها خرج عكرمة وأهل البلد للقائه فسلم عليه وأمر أن يؤخذ عكرمة وأن يحاسَب، فحوسب، ففضل عليه مال كثير، فطلبه خزيمة بالمال، فقال مالي إلى شيء منه سبيل، فأمر بحبسه، فقال له إني لست ممن يصون ماله لغرضه فاصنع ما شئت، فأمر به فكُبل بالحديد، وبلغ ذلك ابنة عمه، فجزعت فقالت له ما كان هذا جزاء جابر عثرات الكرام منك في مكافأتك له بالضيق والحبس والحديد؟ فقال خزيمة لما سمع قولها واسوأتاه! جابر عثرات الكرام غريمي ودخل فرأى عكرمة الفياض في قاع الحبس متغيراً قد أضناه الضر، فلما نظر عكرمة إلى خزيمة وإلى الناس أحشمه ذلك فنكس رأسه، فأقبل خزيمة حتى انكب على رأسه فقبله، فرفع رأسه إليه وقال: ما أعقب هذا منك؟ قال كريم فعلك وسوء مكافأتي، وخرجا إلى سليمان فأحسن مكانتهما.
بقي أن تثابر لتكون جابر عثرات الكرام متى ما استطعت، ولأن الدنيا لا تبقى على حال مهما زانت أو شانت فاحذر أن تغتر بها، واعمل المعروف وارمه في البحر فلا تدري متى وأين سوف يُرَدُّ لك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.