وزير النقل والخدمات اللوجستية يتفقد حركة السفر والخطط التشغيلية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة    الولايات المتحدة قصفت أكثر من 1250 هدفا في أول 48 ساعة من الحرب على إيران    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    إدارتا المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين تناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية مصر    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    إيران تسعى لفرض أزمة عالمية في أسواق الطاقة    في قلب التصعيد.. الرياض تثبّت معادلة الاستقرار    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    الأشعة تحدد مصير الدون    فارس نجد ينافس الزعيم    تمكين المتطوعين ورفع كفاءة العمل التطوعي.. إستراتيجية وطنية لتعزيز التنمية المستدامة    من يحمي المراجع النفسي من الاستغلال    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    باضريس: "مايكروسوفت" تستهدف تمكين 3 ملايين شخص بمهارات الذكاء الاصطناعي بحلول 2030    متاحف مكة والمدينة.. "تَصوّر" التاريخ بتقنيات العصر    شقراء تحتفي بيوم التأسيس    الشؤون الإسلامية بجازان تواصل أعمالها الميدانية لتهيئة المساجد وتنظيم المصلين خلال صلاة التراويح    "الداخلية" تسهّل إجراءات العالقين من مواطني دول مجلس التعاون في مطارات المملكة    مواعيد مباريات نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرعى أمسية «ليلة مكة» ضمن حملة «الجود منا وفينا»    نائب أمير جازان يدشّن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    استهداف ناقلة نفط شمال غربي ميناء السلطان قابوس    قطر للطاقة تعلن إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به    نائب أمير المدينة يطلع على برامج جامعة طيبة ومبادرات الموارد البشرية    الكويت: احتواء حريق إثر سقوط شظية على خزان وقود بمحطة للكهرباء دون تسجيل إصابات    أمير نجران يدشّن برنامج «لعلكم تتقون» لتعزيز الوعي بأحكام وفضائل الصيام    مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    رمضان حين تتطهّر الأرواح    نفحات رمضانية    3150 فرصة عمل في التجمعات الصحية    «فتاة الخليج» تختتم «عيديتهم علينا» بمشاركة 360 مستفيداً    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    رفض قاطع لانتهاك سيادة الدول.. الخارجية تستدعي السفير الإيراني لدى المملكة    أمسية تناقش «القوة الناعمة» و«المحتوى المسؤول»    الاستيقاظ المتجدد    محمد صبحي يعيد «عم أيوب»    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    6.67 مليار ريال صادرات كيماوية    غوارديولا يطالب جماهير ليدز باحترام الأديان    ريال مدريد يواجه خيتافي لمواصلة الضغط على برشلونة    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    موريتانيا تعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة    إسرائيل تدمر مقاتلتين إيرانيتين في مطار تبريز    أسرار المائدة الرمضانية    مسوقات عطور المولات ضغوط العمولة وإرهاق بلا راحة    الأمين العام لجمعية الكشافة يقف ميدانياً على جهود معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان ١٤٤٧ه ويشيد بعطاء الفتية والشباب في الحرم المكي    OpenAI تدخل سباق الذكاء العسكري    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    2.6 مليون اتصال ل911    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشركات أسرار
نشر في الجزيرة يوم 07 - 11 - 2007

(البيوت أسرار) عبارة يردِّدها المرء عندما يسمع أو يرى مواقف ومشاهدات لا يتوقعها في منزل قريب أو صديق, حيث إنه لم يكن يتوقع أن يرى هذه الأمور في هذا المكان. الحقيقة هنا أنّ الإنسان في كثير من الأحيان يكترث بمظهر الأشياء وليس جوهرها، فهو يكوِّن انطباعاته ويصدر أحكامه على ما يراه ويسمعه فقط، فعندما يرى غيره يرتدي ثوباً فاخراً ويحمل جوالاً متطوراً ويقود سيارة حديثة، في هذه الحالة يصدر حكمه مباشرة بأنّ هذا الإنسان ثري، ويملك أموالاً طائلة، بينما الواقع قد يكون غير ذلك تماماً، وقد يزور أحد أقاربه فيقابله رب البيت وأهله ببشاشة وترحيب وتفاعل كبير، فيظن أنّ أهل البيت ينعمون بالراحة النفسية والمادية ما لا ينعم به غيرهم، بينما الواقع يقول إنّ أهل البيت اجتهدوا في مقابلة الرجل بما يسرُّه وفي إخفاء ما لا يسره، ويظل الانطباع قائماً حتى يأتي موقف أو حدث يكشف الوجه الآخر للحقيقة، ويتضح أنّ للبيوت أسراراً. وإذا كان للبيوت أسرار، فإنّ الشركات أيضاً لها أسرار، هناك شركات اسماؤها مثل النار على العلم، شركات يتمنى البعض الالتحاق بها في أي وظيفة كانت، ويتمنى البعض التعامل معها بأي صفقة كانت، ويتمنى البعض الاستفادة منها بأي طريقة كانت، حيث يوحي الاسم والمظهر والحجم بأنّ هناك كياناً عملاقاً يدار بأسلوب احترافي، وأنّ العمل في هذا المكان يتم بطرق متقدمة للغاية، وأنّ العلاقات السائدة في المكان على أعلى مستوى من الرُّقي والتحضُّر، ويظل هذا الانطباع سائداً، ومع أول احتكاك مباشر بالشركة أو العاملين فيها، نكتشف مشكلات غير متوقّعة على الإطلاق، مثل الصراعات الشخصية، والديكتاتورية في إدارة العمل، والنزاعات على الاختصاصات وأدوات العمل، وتذمر بسبب زيادة ضغوط العمل، .... الخ.
الحقيقة هنا أنّ هناك جوانب مضيئة في تلك الشركات، هذه الجوانب المضيئة هي التي تلفت الانتباه، وتشكِّل معتقدات ايجابية تجاه تلك الشركات، ولكن في ذات الوقت هناك جوانب مظلمة، جوانب خفيّة لا يراها إلاّ العاملون في الشركة أو المحتكون بها بشكل مباشر. وإذا كانت الشركات أسراراً، فإنّ الشركات الناجحة هي التي تحافظ على أسرارها تماماً، مثل البيوت التي يجتهد أربابها في حماية أسرارها، وفي الحفاظ عليها ضد تدخُّلات الآخرين التي قد تضر أكثر مما تفيد، وألاّ يرى زائرها إلا ّكلّ خير، فإنّ عملاء تلك الشركات الناجحة أيضاً لا يرون منها إلاّ كل خير، قد تجد الموظف يدخل في جدال أو نزاع مع زميله، ولكن بمجرّد قدوم العميل تجده يبتسم ويتفانى في خدمته، بل ويطلب المساعدة والمشورة من زميله ولا يتردّد زميله في مساعدته. على النقيض في الشركات التي لا تحفظ أسرارها فقد تجد موظفاً يدخل في نزاع مباشر مع موظف آخر أمام العملاء دون وضع أية اعتبارات لخطورة هذا الأمر وتأثيره السلبي على الشركة. ما نريد أن نقوله هنا هو أنّ للشركات أسراراً ولن تخلو شركة من الأسرار، ولكن سيظل هناك فرق كبير بين الشركة التي تحفظ أسرارها وبين الشركة التي تنشر ملابسها المتسخة على الملأ.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.