تواصل ارتفاع أسعار النفط    الفضة ترتفع 3% في المعاملات الفورية إلى 84.56 دولارًا للأوقية    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    أكد تسخير الإمكانات للمحافظة على سلامة الجميع.. وزير الداخلية: توجيهات كريمة بتعزيز الأمن والاستقرار    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    ضبط المخالفات المرتبطة بممارسة نشاط «الكدادة» .. الهيئة العامة للنقل ترصد 25 ألف مخالفة    12.97 مليار ريال أرباح «السعودية للطاقة»    مجمع صناعي للزيتون بالجوف    ثمن وقوف قادة الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات.. مجلس الوزراء: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    أكد أنها خسرت قادتها ودفاعاتها.. ترمب: «فات الأوان» للحوار مع إيران    جهاز أمن الدولة القطري يلقي القبض على خليتين تتبعان للحرس الثوري الإيراني    طائرة رونالدو غادرت إلى مدريد    ميلان يسعى للتعاقد مع نجم القادسية    السعودية الأقرب للاستضافة.. الآسيوي يتجه لإقامة ثمن نهائي النخبة من مباراة واحدة    إقرار سياسة تعزيز النمط التغذوي الصحي.. مجلس الوزراء: الموافقة على السياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية    تركية تقتل والدها بعد مناوشة كلامية    الخبرة بين مقتضى الأمانة وحدود المسؤولية    حي جميل.. تجارب تراثية وأنشطة تفاعلية فنية وثقافية    الإعلام الرياضي بين رسالة الأمس وضجيج اليوم    خصومة أدبية بسبب كتاب مُهدى    إصدار وثيقة مبادئ حوكمة لتعزيز كفاءة الأوقاف    استشاري يحذر من «سكري الدماغ»    مباريات حماسية في بطولة أكاديمية قمم الرياضية بخميس مشيط برعاية "الرأي"    «الآسيوي» يؤجل إياب النخبة وآسيا 2    نونيز على مفترق طرق داخل الهلال    مستقبل أربيلوا مع ريال مدريد في مهب الريح    الخيار الاستراتيجي    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا والمواطنين والمقيمين    الصيام في الشرق الأقصى    1100 كشاف يقدّمون خدماتهم للمعتمرين والزوار بالحرمين الشريفين ضمن منظومة مؤسسية متكاملة في رمضان    العطاء يصنع الحياة!    أمطار خير على الرياض والشرقية    سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي    مذكرة تفاهم لإنتاج منتجات عطرية مستوحاة من الطبيعة    احتفاء سعودي باليوم العالمي للحياة الفطرية 2026    "ليالي الدرعية" تقدم تجربة رمضانية ثرية    "الحداية" موروث يتغنى ل"القيم" ويصنع بهجة الاحتفال    حكايات الأمومة حين تصنع النجاح    ترجيح انخفاض قيمة متوسط أسعار تذاكر الطيران الدولي في 2026    نفحات رمضانية    وهل أتاك آخِر أنبائهم    أخضر التايكوندو يطوي صفحة الإعداد ويستعد لتحدي سلوفينيا وهولندا    بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية… خطبة الجمعة عن شكر نعمة الأمن والتحذير من الشائعات    "الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    5 أهداف إستراتيجية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في السعودية مطمئنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقد كنت مدرسة في حياتك وبعد مماتك يا أبا إبراهيم

نعم، لقد كان صاحب الفضيلة الشيخ سعد بن إبراهيم بن عبد الله الحيدر إمام جامع الحصيني بحي السويدي - رحمه الله - مدرسة في حياته بأفعاله وأقواله لكل من عرفه وعاشره. وحيث كان لي الفضل لأكون أحد الأصدقاء والأخلاء المقربين منه - رحمه الله - فقد لامست عياناً تلك السمات التأثيرية لمدرسته التربوية المتمثلة في تلك السجايا النبيلة والأخلاق العالية التي كان يتحلى بها، ومن أبرزها جمال الخلق وحسن التعامل وبشاشة الوجه وابتسام المحيا مع كل مَن خالطه، إضافة إلى صفاء القلب ونقاء السريرة وصدق المشاعر والوجدان مع الجميع، مع اقتران ذلك بأعلى مراتب الكرم الحسي والمعنوي. كما كان - رحمه الله - صاحب عبادة مقرونة بخشية، وصاحب شفقة ورحمة وسعي على المحتاجين والأرامل والأيتام والمساكين، مع عنايته بتعلُّم القرآن وتعليمه، ورعايته لطلاب التحفيظ، والتعاون مع جمعية تحفيظ القرآن الكريم من أجل الدعم المادي والمعنوي لبرامجها، مع عنايته - رحمه الله - بمجال الدعوة إلى الله؛ فقد كان خطيباً وإماماً وواعظاً ومعلماً ومذكِّراً، كما كان أيضاً - رحمه الله - آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر، وكان كثيراً ما يلهج لسانه بالحديث عن الجهاد وعن المجاهدين، وبخاصة في فلسطين، ويتابع أخبارهم ويدعو إلى نصرتهم مادياً ومعنوياً، بل كانت نفسه - رحمه الله - تتوق إلى الشهادة في ميادين الجهاد، وكان قلبه يحترق عليها، (ونسأل الله أن يبلغه منزلتها). ولذا كان لهذه السجايا العالية والخصال الراقية أثرها في توسيع دائرة المحبة له في محيط كل من عرفه رحمه الله، وكان من نتائجها العاجلة ذلك الحشد العظيم من المصلين على جنازته الذين امتلأت بهم أروقة جامع الأمير عبد الله بن محمد وساحات مقبرة المنصورية، وذلك السيل المتدفق من المعزِّين على منزله رحمه الله، ولعل هذا من عاجل البشرى الحسنة. كما رُئي له منامات حسنة، ومنها رؤيته قبل وفاته بليلة وهو جالس مع صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن حسن بن القعود، رحم الله الجميع. ومما يثير استغرابنا ونحن من أقرب الناس إليه ما تكشَّف لنا بعد وفاته من تلك الأعمال الجليلة التي كان يمارسها سراً لا يعلمها إلا علام الغيوب سبحانه، ونرجو أن تجعله من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، الذين ورد أن منهم رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه؛ حيث كان متصدقاً بجهده ووقته وعرقه وما يستطيع من ماله في إدخال السرور على من يحتاج من إخوانه المسلمين.
وأخيراً وليس آخراً، لا نقول إلا أحسن الله عزاءكم يا آل حيدر في فقيدكم الغالي، ونسأل الله بمنه وفضله أن يرينا ويريكم في أولاده ما يسر القلب ويبهج الخاطر؛ ليستمر عطاء تلك الشجرة المباركة التي غرسها أبو إبراهيم رحمه الله رحمة واسعة.
وختاماً ستبقى يا أبا إبراهيم شاخصاً في سويداء قلوبنا، وستبقى ذكراك العطرة في أحاسيسنا ومشاعرنا، بوأك الله منازل الشهداء ومقام الصديقين والأنبياء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
* إمام وخطيب جامع أم المؤمنين عائشة بحي السويدي في الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.