سعادة الأستاذ خالد المالك المحترم رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أشير إلى الصورة الفوتوغرافية التي نشرتها الجزيرة بالعدد (12232) الصادر بتاريخ 26 - 2 - 1427ه في زاوية (العين الرابعة) بقلم محرر الصحيفة حسين الصيخان، مصحوبة بتعليق يتحدث عن الإهمال من أصحاب ومالكي الإبل، الأمر الذي يشكِّل خطراً كبيراً على مستخدمي الطرق من ترك هذه الإبل بدون رقابة. نشكركم ونقدر لكم اهتمامكم في نشر الوعي وخدمة الصالح العام وبخاصة الدور الذي تقومون به في نشر مثل هذه المخالفات والملاحظات التي يرتكبها البعض، وأود الإفادة بأنّ الوزارة سبق وأن ناشدت الإخوة أصحاب الإبل بإبعادها عن حرم الطريق حماية لمستخدمي الطرق، كما تقوم الوزارة وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى بجهود للحد من هذه الظاهرة، ومنها قيام الوزارة منذ فترة بتمويل بحث علمي عن هذه الظاهرة بمسمى (تأثير الإبل على السلامة المرورية)، قام بإعداده باحثون مختصون من الوزارة وجامعة الملك سعود والقوات الخاصة لأمن الطرق ووزارة الشؤون البلدية والقروية، وبإشراف من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث أثبتت الدراسة أنّ نسبة كبيرة من الإبل في المملكة التي يزيد عددها على نصف مليون رأس تترك حرة طليقة تنتقل من مكان إلى آخر بحثاً عن المرعى مما يؤدي إلى وجودها قرب الطرق ودخولها إليه وتسبُّبها في الحوادث. وفي مواجهة هذه الأسباب قامت الوزارة بتصميم وتنفيذ معابر للجمال في الطرق السريعة لتستخدم من قِبل الرعاة ومالكي الإبل والماشية، وبشكل يساعد الحيوان على العبور منها دون الدخول إلى الطريق أو التسبب في الحوادث، كذلك تم تغطية سطح المعبر بمواد رملية تتناسب مع بيئة المناطق المحيطة بالطريق لكي يعبر الحيوان دون وجل، إضافة إلى إنشاء مصائد تمنع دخول الإبل والحيوانات الأخرى إلى الطريق السريع، أما بالنسبة للطرق المفردة غير المسيّجة، فقد قامت الوزارة بوضع لوحات تحذيرية على جوانب الطرق في المناطق التي تكثر فيها مناطق الرعي وتكون أكثر عرضة لعبور الإبل لتنبيه السائقين إلى ذلك، والوزارة تناشد الإخوة أصحاب الإبل والرعاة الحرص على إبعادها عن حرم الطريق تفادياً لوقوع الحوادث، كما أنها تدعو قائدي المركبات بمختلف أنواعها للانتباه إلى اللوحات الإرشادية والتقيُّد بما تحتويه من معلومات، وأخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة. آمل أن يكون في هذا الإيضاح إجابة عما تم النشر عنه .. متمنياً لمستخدمي طرق بلادنا السلامة والأمان. ولكم تحياتنا. خالد بن عبد القادر الغامدي