يخوض المنتخب المصري اختباراً صعباً اليوم على استاد القاهرة الدولي عندما يلتقي مع السنغال في الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والعشرين من بطولة أمم إفريقيا، كما تلتقي نيجيريا مع ساحل العاج على استاد حرس الحدود في الإسكندرية في مباراة قمة ساخنة. في المباراة الأولى، يواجه المنتخب المصري ثاني أصعب اختبار له في البطولة بعد الأول أمام المغرب صفر - صفر في الدور الأول. ويدرك المنتخب المصري جيداً أن 180 دقيقة على الأقل تبقى أمامه للصعود على منصة التتويج للمرة الخامسة في تاريخه بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 وبالتالي الانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب الذي يتقاسمه مع غانا (1963 و1965 و1978 و1982 ) والكاميرون (1984 و1988 و2000 و2002 ). والتقت مصر والسنغال 3 مرات في النهائيات حتى الآن، ففازت السنغال 1 - صفر سجله يوم (67) في المباراة الافتتاحية عام 1986 في القاهرة، وردت مصر بهدف لحسام حسن (39 ) في الدور الأول عام 2000 في غاناونيجيريا، ثم فازت السنغال بهدف للامين دياتا (82 ) في الدور الأول عام 2002 في مالي. وكانت مصر تغلبت على السنغال 4 -2 أواخر كانون الأول - ديسمبر الماضي في المباراة النهائية لدورة القاهرة الرباعية الدولية. وخاضت السنغال الدورة بلاعبيها المحليين. ويدخل المنتخب المصري المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على الكونغو الديموقراطية 4 -1 في الدور ربع النهائي، وتحديداً بعد زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للاعبين خلال حصتهم التدريبية أمس الأحد على الملعب الفرعي لاستاد القاهرة، حيث أشاد بمستواهم في المباريات السابقة وشجعهم للفوز بمباراة الغد. ويعود إلى تشكيلة المنتخب المصري مهاجم توتنهام الإنكليزي أحمد حسام (ميدو) بعد تعافيه من الإصابة التي اضطرته إلى الغياب عن المباراة الأخيرة، ومحمد أبو تريكة بعد استنفاده عقوبة الإيقاف مباراة واحدة لحصوله على إنذارين في الدور الأول. ويعوّل المنتخب المصري على جمهوره الكبير الذي لا يتأخر عن تشجيعه، بالإضافة إلى أسلحته الفعّالة المتمثلة في أبو تريكة ومحمد بركاته وقائده أحمد حسن. وقال مدرب مصر حسن شحاتة (إننا أمام خصم يختلف كلياً عن الكونغو الديموقراطية سواء في اللياقة البدنية أو الفنيات ومستوى احتراف لاعبيه)، مشيراً إلى أن (المنتخب السنغالي الحالي مختلف تماماً عن المنتخب الذي تغلبنا عليه 4 -2 قبل شهر. من جهته أكد المدرب المساعد شوقي غريب (مباراتنا ضد السنغال ستكون أصعب من مباراة الكونغو الديموقراطية وطريقنا نحو المباراة النهائية ليس مفروشاً بالورود، لكن سنواصل عملنا من أجل بلوغ القمة وتحقيق حلم الشعب المصري). في المقابل، يدخل المنتخب السنغالي المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الثمين على نظيره الغيني 3 -2 علما بأنه تخلف صفر - 1 . وضمنت السنغال تأهلها إلى الدور ربع النهائي بحلولها ثانية في المجموعة الرابعة بفوز على زيمبابوي 2 - صفر وخسارتين أمام غانا صفر - 1 ونيجيريا 1 -2 ، قبل أن تستعيد توازنها في ربع النهائي بتغلبها على غينيا التي رشحت إلى إحراز اللقب بعد الفوز الكبير على تونس حاملة اللقب 3 - صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول. وتكمن قوة السنغال في خط هجومها الذي يضم لاعبين من الطراز الرفيع في مقدمتهم الحجي ضيوف، الذي غاب عن المباراة الأخيرة ضد غينيا بسبب الإصابة، وهنري كامارا وديومانسي كامارا وباب بوبا ديوب ومامادو نيانغ الذي تدين له السنغال بالفوز على غينيا في دور ربع النهائي، حيث أعطى دخوله في الشوط الثاني دعماً قوياً لخط الهجوم فصنع هدف التعادل 1 -1 وسجل الثاني 2 -1 قبل أن يصنع الثالث 3 -1. نيجيريا * ساحل العاج سيكون استاد حرس الحدود في الإسكندرية مسرحاً لمباراة قمة بين نيجيرياوساحل العاج في دور الأربعة. والتقى المنتخبان النيجيري والعاجي 3 مرات في النهائيات، فكانت الأولى في الدور الأول عام 1980 في لاغوس وانتهت بالتعادل السلبي، والثانية في الدور الأول عام 1990 في الجزائر وفازت نيجيريا بهدف لرشيدي ياكيني (3)، والثالثة في نصف النهائي عام 1994 في الجزائر وفازت نيجيريا 4 -2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدفين لايروها (26) وياكيني (40) مقابل هدفين لباسوليه (19 و31). وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين، فنيجيريا تسعى إلى مواصلة مشوارها الناجح في البطولة في طريقها إلى إحراز اللقب لمحو خيبة أمل الفشل في التأهل إلى المونديال، فيما تطمح ساحل العاج إلى تأكيد أحقيتها بالتمثيل الإفريقي في المونديال وكذلك إخراجها للكاميرون القوية في ربع النهائي 12 -11 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1 - 1). ومن المحتمل أن يعود إلى صفوف نيجيريا، حاملة اللقب عامي 1980 و1994 ، قائدها اوستين جاي جاي اوكوتشا الذي غاب عن المباريات الأربع الأولى بسبب الإصابة وبالتأكيد أن دخوله سيعطي دفعة معنوية كبيرة للهجوم النيجيري الذي لا تنقصه المواهب بوجود نجم إنتر ميلان الإيطالي اوبافيمي مارتينز وجون اوتاكا (رين الفرنسي) واوبينا نسوفور (كييفو الإيطالي) والبديل السوبر نواكوو كانو (وست بروميتش البيون الإنكليزي).