عبدالله بن عبدالغني محمد خياط، رائد تربوي وأديب، وحافظ للقرآن وقارئ مجيد، وإمام وخطيب بالمسجد الحرام وعضو بهيئة كبار العلماء، ولد بمكةالمكرمة عام 1326ه ونشأ فيها، فحفظ القرآن الكريم وجوده منذ الصغر. حرص والده على تعليمه فأدخله الكتاب لتعلم القرآن والتجويد، ثم تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بالمسعى، ودرس أيضًا في المدرسة الراقية، ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي عام 1350ه، حيث نهل من معينه ودرس على مشايخه وعلمائه بمكة، وتلقى العلم من علماء المسجد الحرام سواء من ساكني مكة أو القادمين إليها، متفانيًا في طلب العلم وملتزمًا بتطبيق ما تعلمه عمليًا. عين مديراً لمدرسة حارة الباب الابتدائية، ومدرساً بالمعهد السعودي، ثم مديراً لمدرسة الأنجال بالرياض ومديرًا لمدرسة ذال الخيت بمكة، ومستشاراً للمعارف، فمديراً لإدارة التعليم، ثم وكيلاً لكلية الشريعة ومستشاراً لوزارة المعارف وأستاذاً بكلية الشريعة. قبل أن يتم التاسعة عشرة، أصبح إمامًا للمسجد الحرام، ورشح لصلاة العشاء في عام 1345ه، ثم عين إمامًا لمسجد الدندراوي، وفي 1346ه أصبح إمامًا للمسجد الحرام بالاشتراك مع الشيخ عبدالظاهر أبو السمح، وعمل مدرساً للقرآن بالمدرسة الفخرية، محافظًا على دعوته وتعاليمه في كل وقت ومكان. كان صوته محبوبًا وأسلوبه خالصًا دون أي تكلف أو تقليد، وأثر في نفوس أهل مكة والحجاز، شيخ الأمراء والوزراء والعلماء. توفي رحمه الله بمكةالمكرمة عام 1415ه. * عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي