موديز: التحول من النمو إلى خلق القيمة يدعم تصنيف صندوق الاستثمارات العامة    خام برنت يتجاوز 119 دولاراً للبرميل    أمير المدينة يتفقد محطة قطار الحرمين وجاهزية صحية في مطار جدة    استثمار القابضة تسجل نموا استثنائيا في صافي الأرباح بنسبة 97%    حفظ الأمن الوطني أولا.. الداخلية تباشر إجراءات قانونية بحق مثيري التعصب القبلي    رئيس ديوان المظالم يوجه بتسريع الإجراءات    البلديات تدعو ملاك الأراضي الفضاء للنظافة وتحذر من المخالفات    إشكالية الغرابة واختلال معيار الذوق    روسيا: أوكرانيا تؤجج المخاطر النووية وأوروبا قد تكون أولى الضحايا    القبض على 3 إندونيسيين بالعاصمة المقدسة لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    رئيس جمهورية موريشيوس يشيد بجهود المملكة في نشر اللغة العربية عالميًا    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء كندا    القبض على 3 مواطنين بتبوك لترويجهم مادة الحشيش المخدر    بيئة الطائف تشارك في معرض التشجير والبيئة لتعزيز الوعي والاستدامة    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11238 نقطة    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و «الأوقاف» يوقعان اتفاقية تعاون    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    صحفيو جازان يتعرّفون على حقوقهم القانونية في ورشة متخصصة    أمير الشرقية يرعى تخريج 7866 طالبًا وطالبة من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    مضماراً جديداً للمشي بحي المنار بالدمام ضمن برامج أنسنة المدن    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    قمة مدريد.. صراع التكافؤ بين صلابة أتلتيكو وطموح أرسنال نحو النهائي    نائب أمير الشرقية يطّلع على جهود بنك التنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية    أمين جامعة الدول العربية: الاحتلال يهدد استقرار الشرق الأوسط    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    ترمب: إيران هزمت عسكريًا ولن تحصل على سلاح نووي    رعى حفل إنجازات التجمع الصحي بالمنطقة: أمير نجران يُدشّن مركز التدريب الإقليمي لوصلة الغسيل الكلوي بالقسطرة    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يطلع على مشروع مستشفى جامعة نجران    السعودية تؤكد أن السلام يتطلب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    يايسله... حين تسكت الألقاب الضجيج    مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة يقدّم أكثر من 1.4 مليون خدمة طبية    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    محمية شرعان تستقبل الثعلب الأحمر    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    في الشباك    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. كلاسيكو نار بين النصر والأهلي.. والاتحاد ضيفاً على التعاون    شكراً أمير عسير    الحزم يفرض التعادل على مضيفه نيوم    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والرقمية.. السعودية ترشح 9 مشاريع لجوائز«مجتمع المعلومات»    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    الرياضة وصحة المسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمير سطام يرعى احتفال وزارة التربية والتعليم بمرور 80 عاماً على مسيرة إعداد المعلمين
بمشاركة كافة كليات المعلمين في المملكة
نشر في الجزيرة يوم 23 - 06 - 2005

يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض في الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى القادم الحفل الذي تقيمه وكالة كليات المعلمين بوزارة التربية والتعليم بمناسبة مرور ثمانين عاماً على إعداد المعلم.
وقد أعرب وكيل الوزارة لكليات المعلمين الدكتور محمد بن حسن الصائغ عن عميق شكره وتقديره لسمو الأمير سطام بن عبدالعزيز لرعاية سموه هذه المناسبة التربوية المهمة، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم وبتوجيه من معالي الوزير الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ونائبه لتعليم البنين.. مهتمة بهذه المناسبة التربوية التي تبرز من خلالها دور المعلم ورسالته السامية في المجتمع، وما يحظى به من دعم وتقدير من قيادة هذه البلاد المباركة، والتعريف بمسيرة إغداد المعلم والنقلات التطويرية في برامج الإعداد والتأهيل والطموحات المستقبلية.
تعزيز صورة المعلم
وقال: إن جميع مناسبات التخرج التي ستقيمها كليات المعلمين في مختلف مناطق المملكة هذا العام والتي تحظى برعاية قيادات تلك المناطق سوف تستثمر لمناسبة مرور (80) عاماً على إعداد المعلم، مع ما تحمله هذه المناسبة من أهمية لتعزيز صورة المعلم في المجتمع بما ينسجم مع دوره الريادي في كافة المجالات التنموية، حيث كان للمعلمين الفضل - بعد الله تعالى - في انتشار التعليم وتطويره وتجويده خلال مراحل التنمية المباركة الماضية وحتى اليوم، بعد أن تخرج الآلاف من الشباب من مدارس التعليم العام يسهمون في مراحل البناء والتنمية لهذا البلد الطيب.
وأضاف: أنه قد تم تشكيل لجان عمل في الوزارة وكافة كليات المعلمين للاستعداد الجيد لهذه المناسبة التي سيحضرها عدد كبير من القيادات التربوية، وستقام فيها العديد من الفعاليات المصاحبة بإذن الله.
تاريخ التعليم
هذا ويعود تاريخ التعليم في المملكة إلى 1344ه عندما أنشئت مديرية المعارف وكان على رأس اهتماماتها إعداد المعلم الوطني، فأنشىء المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة عام 1346ه، حيث البداية الفعلية لإعداد المعلم وكانت الدراسة فيه أربع سنوات، تطورت فيما بعد إلى خمس سنوات، ثم مدرسة دار التوحيد بالطائف وكانت مدة الدراسة فيها ست سنوات.
مسيرة الكليات
ولم يأت عام 1373ه حتى أنشئت وزارة المعارف التي اهتمت بإعداد المعلم قبل ممارسة الخدمة وتدريبه أثناء الخدمة من خلال: معاهد المعلمين الابتدائية من 1373- 1389ه، معاهد المعلمين الليلية من 1384 - 1385ه، معاهد إعداد المعلمين للمرحلة الابتدائية 1385-1405ه، مراكز الدراسات التكميلية 1386- 1403ه، معاهد معلمي المواد الدينية وتحفيظ القرآن عام 1384-1385ه، معاهد معلمي المواد الدينية وتحفيظ القرآن الكريم عام 1397، معهد التربية الرياضية للمعلمين عام 1385- 1412ه، معهد التربية الفنية من عام 1394-1411ه، برنامج إعداد معلمي اللغة الإنجليزية 1393-1408ه مركز العلوم والرياضيات عام 1394- 1408ه، الكليات المتوسطة من 1396-1407ه.
توجت مسيرة إعداد المعلم بقيام كليات المعلمين التي تمنح درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات وذلك إثر موافقة خادم الحرمين الشريفين على قرار اللجنة العليا لسياسة التعليم بقيام الكليات المتوسطة بإعداد برامج تكميلية لمنح درجة البكالوريوس في التعليم الابتدائي في 5-5-1407ه وبصدور هذا القرار قامت كليات المعلمين التي تهدف إلى إعداد معلم المرحلة الابتدائية تربوياً وأكاديمياً والإسهام بإجراء البحوث التربوية النظرية والتطبيقية والمساهمة في إعداد البرامج والدورات التدريبية وتنفيذها وحل المشكلات التربوية عن طريق البحث العلمي التربوي، وتنظيم البرامج التأهيلية لمحضري المختبرات المدرسية وأمناء المكتبات والمتخصصين في الوسائل التعليمية. وتمنح الكليات درجة البكالوريوس في تخصصات الدراسات القرآنية، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية، الاجتنماعيات، الرياضيات، العلوم، التربية الفنية، التربية البدنية، وفق برنامج يتضمن إعداداً عاماً وتربوياً وتخصصياً.
بالإضافة إلى برنامج التعليم الابتدائي فإنها تنفذ برنامج ما فوق المرحلة الابتدائية في التخصصات التالية: الحاسب الآلي، الرياضيات، العلوم، اللغة الإنجليزية، التربية الخاصة، علم القراءات، التربية البدنية والرياضية.
هذا على جانب الإعداد، أما على جانب التدريب فتنفذ البرامج التالية: دورة مديري المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ودورة رواد النشاط، برنامج معلمي الصفوف الأولية، والدورات التنشيطية القصيرة.
وأما على جانب التأهيل فتقوم كليات المعلمين برفع تأهيل المعلمين الحاصلين على أقل من درجة البكالوريوس في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة مثل: دبلوم تدريس اللغة الإنجليزية، دبلوم مراكز العلوم والرياضيات، دبلوم معاهد المعلمين والكليات المتوسطة.
بالإضافة إلى عدد من البرامج المساندة والتأهيلية: دبلوم تعليم الحاسب، تقنية البرمجة، السكرتارية، مصادر التعلم، التربية الصحية، وكذا برامج التوجيه والإرشاد والدبلوم العام في التربية، برامج القياس والتقويم، وبرامج المشرفين التربويين.
أما على جانب التطور الإداري للإشراف على إعداد المعلمين فقد تم استحداث إدارة مستقلة بإعداد المعلمين عام 1381ه التي تحولت عام 1388ه إلى الإدارة العامة لبرامج إعداد المعلمين، ثم الإدارة العامة لإعداد المعلمين عام 1402ه.
ونظراً لتنوع التعليم ووجود الكليات المتوسطة كان لا بد من تطور الجهة الإشرافية فكان عام 1399ه بداية لإنشاء الإدارة العامة للكليات المتوسطة حتى عام 1409ه تتضمن عدداً من العمادات والإدارات على النحو التالي: أمانة مجلس الكليات، المجلس العلمي، عمادة البرامج التدريبية وخدمة المجتمع، عمادة شؤون المكتبات، الإدارة العامة للشؤون أعضاء هيئة التدريس، الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية، وحدة العلاقات العامة والإعلام التربوي، وحدة التطوير والمعلومات.
مدير التعليم يتحدث ل(الجزيرة)
وبهذه المناسبة التقت (الجزيرة) بمدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المعيلي الذي عبر عن سعادته وامتنانه لتفضل صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض لرعايته لهذه المناسبة تجسيداً للرعاية والعناية التي يجدها العلم وطلابه من قياداتنا الرشيدة.
وقال د. المعيلي: إننا تعودنا من سموه هذه الرعاية لمناسبات الخير التي لها عظيم الأثر في نفوس الجميع.
عدد من رجال التربية يتحدثون عن هذه الصروح العلمية
وبهذه المناسبة صرحت وزارة التربية والعليم الاحتفال بهذه المناسبة بما يليق بها ممثلة في مكانة الوزارة لكليات المعلمين، حيث احتوى الاصدار الشهري لرسالة الكليات عن هذه المناسبة على استطلاع شامل ولقاءات مع عدد من رجال التربية ومن منسوبي هذه الكليات. شمل العدد لقاء مع وزير التربية والتعليم السابق د. محمد الأحمد الرشيد الذي أبدى في حديثه تحويل كليات المعلمين إلى جامعة تربوية أسوة بالجامعات المتخصصة.
ومضى د. الرشيد قائلاً: وكليات التربية من أهم الكليات لأنها معنية بإعداد المربي القادر الذي توكل إليه أعلى ما نملك.
أما الدكتور سعيد بن محمد المليص نائب وزير التربية والتعليم للبنين، فقد اعتبر كليات المعلمين أنها من أبرز العلامات المضيئة في هذه الانطلاقة ولا شك أن هذه الكليات أسهمت وما زالت تسهم في تخريج كوادر وطنية لخدمة هذا الوطن.
كما تناول الدكتور عبدالعزيز الثنيان وكيل وزارة المعارف (التربية والتعليم) سابقاً شيئاً من ذاكرة الطلاب والمعلمين فقال:
الذاكرة سر وإعجاز من أشياء كثيرة في النفس البشرية، قال تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}، هذه الذاكرة العجيبة التي تستعيد أشياء الماضي وفي لحظات سريعة إن الطلاب يقضون الساعات الطوال مع المعلمين وتحتفظ الذاكرة بمشاعرها نحوهم، إني أذكر وأجزم أن القارئ يذكر أولئك الذين درسوه ويستعيد شريط الماضي ويمرون أمامه كأنه معهم من قريب، نرى ذلك المعلم المخلص وذلك المعلم الكسول والآخر الفظ الغليظ وكم من معلم أثّر ووجّه وبنى وشيّد، إني أتذكر أستاذي عمر الحصين -أمد الله في عمره- في المرحلة المتوسطة وكيف طلب ذات يوم من بعض الطلاب أن يتطوع من ينوب عنه في شرح الدرس القادم، وكنت من بين أولئك الذين استعدوا وبذلوا الجهد وكانت المادة (تاريخ)، وما زلت استحضر ذلك الدرس واستعيد ذلك الموقف وأكبر ذلك الاستاذ وأطريه في سري وعلانيتي. وجاء الموعد وكان الأستاذ معنا في الفصل وجلس في مكاني وأمرني بالشرح وصار يرقب الدرس وبعد أن أنهيت الشرح طلب مني أن أناقش زملائي في الفصل وأرد على أسئلتهم، وأشاد بأدائي وبارك أسلوبي وبقي ذلك الموقف ماثلاً في الذاكرة وله أكثر من أربعين عاماً.
إنني أروي هذا الموقف وتلك التجربة للإخوة المعلمين وللأخوات المعلمات لأذكرهم بالطلاب والطالبات وأنهم سيذكرون ذات يوم فالأيام تمر والأعمار تنطوي وأطفال اليوم هم رجال الغد وكل معلم يود الذكرى الحسنة وكما قال أبو الطيب المتنبي:
ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته
ما قاته وفضول العيش أشغال
والله الموفق.
كما تناول الدكتور سراج محسن الغامدي عميد كلية المعلمين بالطائف من عام 1404-1411ه: إن تاريخ تطوير المعلم والتعليم في المملكة العربية السعودية له قصة طويلة تتعدد فصولها وأبطالها ومراحلها بحيث أضحت أعجوبة الأجيال تتوارثها كتب التربية ويقرؤها الآباء والأبناء، ولقد عاصرت جزءاً من تلك النقلة النويعة والكمية في التربية والمربين منذ أن كان تعيين المعلمين يتم من خريجي المرحلة الابتدائية حتى وصل الحال إلى معاهد المعلمين الابتدائية ثم الثانوية ثم الكليات المتوسطة وأخيراً كليات المعلمين التي تمنح شهادة البكالوريوس.
إن الكتابة في هذا الشأن أو الحديث عنه يبعث في النفس الفخر والاعتزاز لدى أمة أدركت طريقها الصحيح منذ البداية فسارت بخطى حثيثة حتى وصل التعليم والمعلم إلى ما هو عليه الآن.
ولقد تشرفت منذ بداية حياتي الوظيفية بالعمل في مجال التعليم قرابة الخمسة والثلاثين عاماً عشت أحداثها مع التربية والتعليم وتعاملت مع متغيرات كثيرة أدركت من خلالها أن الأمة التي تعمل وتخطط لا بد وأن تصل بإذن الله إلى غايتها.
ولقد مرت كليات المعلمين بأدوار متعاقبة كما أسلفت وأذكر في بداية تطبيق برنامج البكالوريوس على هذه الكليات حينما طلبت وزارة التعليم من جميع عمداء الكليات القيام بدراسة مناهج هذه الكليات كل كلية على حدة على ان بتعث للوزارة بتصوراتها لمناهج البكالوريوس المقترحة وكذلك لمتطلبات هذه الدرجة وأذكر أن هذا العمل قد أخذ منا وقتاً وجهداً كبيرين نحن وبقية الكليات ومن ثم أرسلت جميع الدراسات والمقترحات إلى الوزارة وكان اجتماع عمداء الكليات للتشاور وإقرار البرنامج المقترح وتم ذلك بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليه.
وحينما تم تطبيق البرنامج والإعلان عن فتح باب القبول للطلاب لم يتقدم لكليتنا إلا عدد محدود من خريجي المرحلة الثانوية وبتقديرات متدنية، حيث انصرف العدد الأكبر من هؤلاء الخريجين إلى الكليات والجامعات حتى إننا كنا نقبل من يتقدم لكليتنا بدون قيد أو شرط، كما أوجدت الوزارة في ذلك الحين من المغريات والحوافز ما يرغب الخريجين للاتحاق بكليات المعلمين في ذلك الحين حيث يتم تعيين الملتحق بالكلية على المستوى الرابع مع تأمين وظيفته منذ التحاقه بالكلية بالإضافة إلى تسلمه راتب ذلك المستوى والذي يصل إلى أربعة آلاف ريال علاوة على تأمين السكن والغذاء ووسيلة الانتقال من وإلى الكلية، ثم ما لبثت أن تلاشت هذه الحوافز بعد مرور ثلاث سنوات حتى أضحت الأمور أكثر اختياراً وانتقاء وتنسيقاً ورفعت كل تلك الحوافز والمغريات وأصبحت يتقدم لهذه الكليات الآلاف من الخريجين من مرحلة الثانوية من أصحاب النسب العالية، حيث يتم امتحانهم ومقابلتهم واختيار الأجدر منهم وهكذا كانت هذه الكليات أداة من أدوات إيجاد المعلم الكفؤ والذي يتم اختياره على أسس تربوية وعلمية مقننة.
وامتداداً لرسالة هذه الكليات فإنني أرجو لها التقدم والتطور المستمر وأن تكون أداة فاعلة في تطوير وتحديث أساليب وطرق إعداد المعلم بمختلف فئاته ولجميع مراحل التعليم على أن تكون قادرة مستقبلاً في أن تمنح درجة الماجستير والدكتوراه في التدريس في مختلف التخصصات التي تحتاجها مدارسنا ..والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
كما تحدث الدكتور حسن بن عايل أحمد عميد كلية المعلمين بمحافظة جدة فقال: بدأ الاهتمام بإعداد المعلم في المملكة العربية السعودية منذ ثمانين عاماً حينما فكر المسؤولون بإعداد المعلم في مراحل التعليم العام بإنشاء معاهد المعلمين التي تطورت من معاهد ابتدائية ومراكز تكميلية إلى معاهد ثانوية ثم تحولت تلك المعاهد إلى كليات متوسطة في عام 1397ه وتحولت تلك الكليات المتوسطة إلى كليات معلمين تمنح درجة البكالوريوس في التعليم الابتدائي ثم تطورت لتشمل أيضاً درجة البكالوريوس في التربية في التخصصات العلوم (فيزياء - كيمياء -أحياء -رياضيات) وأقسام اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والتربية الخاصة.
ونتيجة لتلك التطورات المهمة تم افتتاح مجموعة من هذه الكليات ليصل عددها إلى 18 كلية منتشرة في مناطق ومحافظات المملكة، وقد أدت تلك الكليات ولا تزال تؤدي دوراً مهماً في سعودة وظائف التعليم العام في المرحلة الابتدائية ثم في المراحل المتوسطة والثانوية. كما أن هذه الكليات قد قامت بدورها الفعال في رفع تأهيل المعلمين التربوي والعلمي للحصول على درجة البكالوريوس. كما تعد كليات المعلمين بيوتاً للخبرة في مجال التدريب أثناء الخدمة للمعلمين في مجالات: التدريس، دورات مديري المدارس، دورات الإشراف التربوي، دورات مصادر التعلم، دورات النشاط الطلابي، دورات الإرشاد الطلابي.
وتمثل مراكز التدريب وخدمة المجتمع في هذه الكليات الوجه الآخر الذي يسهم للارتقاء بالتدريب وخدمة المجتمع، ومع هذا التوسع تتعدد الأهداف ويتنوع الإشعاع الثقافي والتعليمي والحضاري لهذه الكليات.
وانطلاقاً من المصلحة التربوية وتوحيداً لجهود وزارة التعليم العالي فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 143 في 3-3- 1425ه بالموافقة على نقل وكالة كليات المعلمين من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي، وهو قرار حكيم ينطوي على أهمية إسناد جميع مؤسسات التعليم العالي إلى وزارة التعليم العالي وهذا القرار أيضاً يبرز حرص ولاة الأمر على الارتقاء بخدمات كليات المعلمين وتعزيز دورها العلمي والتربوي وترتفع الأصوات المنادية بانطلاق عهد جديد وشكل متميز لهذه الكليات تحت جامعة واحدة تربوية نقترح تسميتها جامعة خادم الحرمين الشريفين للعلوم التربوية.
تضم هذه الجامعة المقترحة ما يلي: كليات المعلمين في جميع مناطق ومحافظات المملكة وعددها 18 كلية، كليات المعلمات في المملكة.
ويصبح أهم أهداف هذه الجامعة ما يلي:
1- إعداد المعلم في مراحل التعليم العام للبنين والبنات وفي مجموعة من التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل.
2- تدريب المعلمين والمعلمات على جميع المستجدات العلمية والتربوية (الموجودين على رأس العمل).
3- رفع مستوى التأهيل العلمي والتربوي للمعلمين والمعلمات.
4- التشجيع والقيام بالبحوث العلمية والتربوية النظرية والعلمية.
5- المشاركة في إعداد وتطوير وتصميم وتنفيذ وتقويم عمليات التدريس.
6- إعداد البرامج والدروات التدريبية لجميع العاملين في الميدان التربوي.
7- إتاحة الفرصة لهذه الجامعات للتعاون مع المؤسسات التربوية المماثلة في العالم العربي والإسلامي والعالمي فيما يتعلق بإعداد المعلم وبرامجه المختلفة.
8- تطوير مراكز التدريب وخدمة المجتمع ورفعها كعمادة تهتم بهذا الجانب وأن تكون على مستوى وكيل كلية في كليات هذه الجامعة.
9- إعادة تأهيل بعض خريجي الجامعات للعمل في المجال التربوي في التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل التربوي -تأهيل بعض خريجي كليات العلوم (فيزياء - كيمياء - أحياء) للعمل محضري مختبرات علمية - تأهيل بعض خريجي أقسام الحاسب الآلي للعمل معلمين للحاسب الآلي أو محضري مختبرات حاسب آلي - تأهيل بعض خريجي الجامعات للعمل معلمين للغة الإنجليزية - الارتقاء بهذه الجامعة التربوية لتكون في مصاف الجامعات التربوية المتقدمة ويتم ذلك بإعادة هيكلة برامجها ومناهجها ومحاولة الحصول على الاعتماد الأكاديمي لها وكذلك اعتماد برامج الجودة النوعية فيها.
- يكون من أهم أهداف هذه الجامعة أنها مركز للاشعاع الثقافي والعلمي والتربوي في كثير من المناطق والمحافظات في المملكة.
آلية العمل: في حال الموافقة على مشروع إنشاء جامعة خادم الحرمين الشريفين للعلوم التربوية, فإن هيكلة هذه الجامعة يصبح أمراً ضرورياً وذلك ليكون على النحو التالي: وكيل الجامعة للفروع (الكليات)، وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي. وكيل الجامعة للتطوير والاعتماد الأكاديمي، وكيل الجامعة للتدريب وخدمة المجتمع.
- العمادات المستقلة المساندة:
(عميد القبول والتسجيل - عميد شؤون الطلاب - عميد المكتبات)
لكل كلية عميد يساعده:
1- وكيل الكلية للشؤون التعليمية.
2- وكيل الكلية لشؤون الطلاب.
3- وكيل الكلية للتدريب وخدمة المجتمع.
4- وكيل الكلية للشؤون الإدارية والمالية.
بالإضافة إلى رؤساء الأقسام ورؤساء الوحدات والمراكز في الكلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.