بالذهبي وفي الوقت الاضافي الأول انتزع الزعيم كأس اسيا للأندية أبطال الكؤوس في نسختها الأخيرة بهدف ذهبي من رأس المهاجم الهلالي الهداف حسين العلي في الدقيقة 13 من شوط المباراة الاضافي الأول حسم الهلاليون المباراة النهائية لكأس آسيا محققين انجازاً جديداً لكرة القدم السعودية.. لعب الهلاليون مباراة كؤوس تفوقوا خلالها على ظروفهم الصعبة قبل وأثناء المباراة وحققوا انجازاً جديداً لزعيم آسيا.. انجاز تاريخي كبير حققه الهلاليون في دوحة قطر الشقيقة.. بعد مباراة عصيبة تقدم خلالها الزعيم بهدف مبكر للبرازيلي أدميلسون ودافع عنه الهلاليون بقوة وببسالة كبيرتين لكن ضربة الجزاء الكورية القاصمة التي احتسبها حكم اللقاء المتألق سعد كميل كادت أن تعصف بآمال الهلال في الحصول على اللقب غير أن هدف التعادل الكوري أعاد الهلاليين للمباراة وجعلهم يتخلون عن اللعب الدفاعي ومهاجمة الفريق الكوري في الزمن المتبقي من الشوط الثاني والوقت الاضافي وجاءت اللحظة الحاسمة بدخول أدميلسون في الدقيقة «44» واعاقته من قبل المدافع البرازيلي باجيروا ليحصل الهلال على ضربة جزاء صريحة طوح بها حسين العلي بجوار القائم.. لكن الهلاليين كانوا في مستوى الحدث والمناسبة وواصلوا هجومهم القوي حتى الدقيقة «13» من الشوط الاضافي الأول ليحسم حسين العلي المباراة بضربة رأس ذهبية محرزاً هدفاً ذهبياً تاريخياً بعد تمريرة عرضية ولا أجمل من النجم الكبير نواف التمياط ليمنح فريقه لقب الزعامة الآسيوي ويتوج زعيم آسيا بطلاً لهذه المسابقة بجدارة تامة.. نجوم الهلال بالأمس لعبوا للوطن وباسم الوطن ونجحوا في تقديم مباراة كفاحية حذرة كما تتطلبها مثل هذه اللقاءات فشاهدنا الرقابة الفردية واغلاق المنطقة والاندفاع البدني والقوة البدنية في مواجهة التفوق الكوري وسط الميدان وفي الاحتفاظ بالكرة وسط الميدان.. وأدى كل لاعب مهام مركزه بكفاءة عالية أمام فريق قوي يجيد المناورة وصناعة اللعب وبناء الهجمات.. وكان العملاق محمد الدعيع أسداً في المرمى الهلالي وأمامه رباعي الدفاع الذين كانوا في أفضل حالاتهم الفنية.. وظهر نواف التمياط بمستوى كبير طوال المباراة باستثناء فترات قليلة من الشوط الثاني نتيجة الارهاق والخشونة التي تعرض لها.. فيما قدم أدميلسون مباراة كبيرة وشكل قلقاً مستمراً للدفاع الكوري.. وجاء صاحب الهدف الذهبي ليعوض اخفاقه في تنفيذ ضربة الجزاء ويحرز الهدف التاريخي بضربة رأس ذهبية أعادت ذهب آسيا للكرة السعودية مجدداً ومنحت الهلال البطولة الخارجية السادسة آسيوياً لتضعه في قمة الهرم الآسيوي تتويجاً للمستوى الكبير الذي وصلت إليه كرة القدم السعودية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل.. الانجاز السعودي الجديد جاء في وقت مهم وحرج لكرة القدم الهلالية.. حين أكد نجوم الهلال أن الزعيم يبقى زعيماً في كل الظروف والأحوال.. فها هو قمر آسيا يعود بكأس جديدة ويقدم للكرة السعودية انجازاً جديداً اعتاد تقديمه في كل مشاركاته الخارجية.. ووضع الهلاليون قدماً ثابتة للمرة الثانية في التظاهرة العالمية المقبلة لكأس العالم للأندية.. فها هو الزعيم الآسيوي المتوج يؤكد مرة جديدة أنه أفضل الأندية الآسيوية سواء حضر فنياً أو لم يحضر لأن الفريق الذهبي لا يرضى بغير الذهب لوطن الذهب ونجوم الذهب فهنيئاً للكرة السعودية انجاز الهلال الجديد ولقبه المستحق.. المباراة بدأ الفريق الهلالي اللقاء بنفس عناصر المباراة الأولى مع تغيير وحيد تمثل في دخول أدميلسون مكان سامي الموقوف ولعب في المرمى العملاق محمد الدعيع وأمامه الرباعي الصويلح، خليل، سليمان، النزهان، وفي الوسط توليو، الغامدي، الشلهوب، نواف وفي الهجوم الكاتو وأدميلسون.. وبدأ الفريق الكوري اللعب مهاجماً باستحواذه على الكرة وسط الميدان ومحاصرة فريق الهلال بالهجوم الضاغط وسط ملعبه.. ونجح الفريق الهلالي في امتصاص الهجوم الكوري بدفاع منظم وسط الميدان ورقابة صارمة من المدافعين على مهاجمي هيونداي.. حيث اعتمد الكوريون على اللعب عن طريق الأطراف وبالذات ناحية اليمين في الظهير الأيسر الهلالي.. لكنهم اصطدموا بحضور جيد للنزهان ومعه الشلهوب.. ولذلك لم تشكل الكرات الكورية أي خطورة بفضل تألق المدافعين ومن خلفهم العملاق محمد الدعيع الذي تصدى لكل المحاولات والكرات العرضية. التي حولها يانج هيون وسط تقدم نجم الوسط الدولي كيم يونج.. العمل الهجومي من الهلال اعتمد على الكرات المعاكسة التي يقودها نواف والشلهوب وأدميلسون عند عودته للوسط.. لكن الكاتو أفسد كل محاولات التقدم الهلالية بوقوعه المستمر في مصيدة التسلل الكورية. «د12» هدف هلالي مبكر وبعد مضي 12 دقيقة سنحت للهلال ضربة ركنية نفذها الشلهوب لنواف خارج المنطقة الذي سددها قوية أرضية أكملها أدميلسون البعيد عن الرقابة داخل الشباك هدفاً هلالياً أولاً منح الهلاليين الثقة وسمح بتنفيذ طريقة اللعب الهلالية بنجاح.. بعد الهدف تقدم الكوريون للأمام ولعبوا في الملعب الهلالي طويلاً لكن دون خطورة لنجاح الدفاع والوسط الهلالي في اغلاق كل المنافذ أمام الهجمات الكورية.. ومع الاندفاع الكوري تسنح للهلال كرة مناسبة عندما انفرد أدميلسون بكرة معاكسة وسدد كرته من حدود منطقة الجزاء بجوار القائم.. في الدقيقة 17 وجاء الرد الكوري في الدقيقة 23 بأخطر كرة خلال الشوط الأول حينما سدد يانج هو كرة زاحفة تصطدم بالقائم ويبعدها الصويلح ركنية كأخطر كرة كورية بعد فاصل من اللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة.. وعاب الأداء الهلالي عودة لاعبي الوسط للخلف كثيراً واقتصار الخطورة وصناعة اللعب على نواف التمياط الذي عجز عن مواجهة الكثافة الكورية في هذه المنطقة.. اضافة إلى مصيدة التسلل التي وقع بها الكاتو كثيراً مفسداً كل الهجمات الهلالية.. وازدادت الخطورة الهلالية بتقدم الشلهوب ناحية اليسار وفتح جبهة في هذه المنطقة ساعدت في تحرير المهاجمين ولاعبي الوسط وبالتالي معادلة الكفة مع الكوريين وسط الميدان.. الأداء بشكل عام انحصر في المنتصف فترات طويلة مع نجاح عمر الغامدي في التواجد الدائم في الوسط لمساندة التمياط وأدميلسون والشلهوب ليتقدم هذا الأخير ويحولها عرضية للغامدي الذي تأخر في تسديدها ليبعدها المدافع البرازيلي روجيرو منقذاً هدفاً هلالياً ثانياً في ظل الاندفاع الكوري السلبي والاستحواذ على الكرة دون خطورة بعد أن فشل المهاجمون في تجاوز الدفاع الهلالي الذي كان في أفضل حالاته ونجح قلبا الدفاع خليل وسليمان في القضاء على كل المحاولات الكورية لينتهي هذا الشوط بالهدف الهلالي الوحيد. الشوط الثاني شوط اللقاء الثاني جاء امتداداً للشوط الأول من حيث الاستحواذ الكوري على الكرة والتراجع الهلالي واستنزاف المجهود المدروس من قبل لاعبي الهلال للاعبي هيونداي الكوري.. حيث ظل الهلاليون يلعبون بنفس الطريقة المتحفظة.. وتركوا الكرة وسط الميدان معتمدين على الهجمات المرتدة والمنظمة بواسطة نواف والشلهوب وأدميلسون..غير أن الفريق الكوري أحرج الهلاليين باللعب عن طريق الأطراف وتكثيف الوسط والضغط على الفريق الهلالي داخل منطقة الجزاء وكان المدرب الكوري قد دعم فريقه بالمهاجم جاتوب مكان يونج منذ بداية هذا الشوط وكاد هيونداي أن يعدل النتيجة في الدقيقة التاسعة من ضربة رأس لعبها جيونج عرضية قابلها بارك برأسه بجوار القائم وواصل الفريق الكوري بحثه الجاد عن التعديل بواسطة التسديد من خارج المنطقة ومنها كرة سددها تونج أبعدها الدعيع ركنية.. وشهدت بداية هذا الشوط تواضع الأداء الهجومي للهلال بعد توقف عطاء نواف وعمر الغامدي أمام التعديلات المستمرة للمدرب الكوري في خط وسط فريقه حين أشرك هوان سيون مكان كيم يوجن.. وكاد بارك أن يعدل النتيجة من عرضية لعبها في يد الدعيع وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 28 حين حصل الفريق على ضربة جزاء.. د 28 ضربة جزاء وهدف تعادل فقد تلقى هيونج كرة هوائية داخل المنطقة ثم انفرد بالمرمى ليعيقه الصويلح وضربة جزاء تصدى لها البرازيلي خوليو سيزار ووضعها على يمين الدعيع كهدف تعادل.. تلاها تغيير كوري هجومي جديد بدخول سيوهيوك مكان كيم كيونج ويتبعه ماتورانا باجراء أول تغييراته بدخول حسين العلي مكان الكاتو ويتحرر الهلاليون هجومياً بتحرك الغامدي ونواف وأدميلسون أمام تراجع كوري.. اضافة إلى تحرك الشلهوب في الجهة اليسرى وعودته للعمق ليهدد الهلاليون مرمى الحارس لي يونج حتى الدقيقة 44 عندما حصل أدميلسون على ضربة جزاء. د 44 ضربة جزاء هلالية مهدرة فقد مرر الشلهوب كرة لأدميلسون ثم هات وخذ مع نواف الذي لعبها رائعة لأدميلسون ينفرد ويعاق من قبل المدافع البرازيلي باجيروا وضربة جزاء نفذها حسين العلي بتسرع بجوار القائم.. هذه الضربة أعادت الهلاليين لأجواء اللقاء واتضحت أفضلية الهلال وسط الميدان وشكلت الهجمات الهلالية خطورة جيدة على المرمى الكوري.. لكن الوقت لم يسعف الهلاليين لينهي سعد كميل الزمن الأصلي بالتعادل بهدف لمثله.. الشوط الاضافي في الشوط الاضافي الأول ظهر الفريق الهلالي في أفضل حالاته.. وبادر بالهجوم ومحاصرة الفريق الكوري داخل ملعبه بتقدم الظهيرين وتحرك خط الوسط.. ولكن الدفاع الكوري نجح في التصدي لكل الكرات الهلالية.. وعند الدقيقة العاشرة أشرك ماتورانا حسين المسعري مكان الغامدي المصاب والمجهد ويزيد الهلاليون من ضغطهم على المرمى الكوري مع تحرك حسين العلي ناحية الأطراف وبالتالي فتح اللعب وتحرر خط الوسط ومن هذه الكرات جاءت الكرة الذهبية من قدم الذهبي نواف التمياط وهدف البطولة التاريخي. د 13 هدف ذهبي للعلي فقد حول نواف كرة عرضية ساقطة داخل المنطقة ناحية اليمين قابلها حسين العلي البعيد عن الرقابة ووضعها خلف الحارس لحظة خروجه لتعانق الشباك هدفاً هلالياً تاريخياً منح الهلال لقب بطل آسيا للأندية أبطال الكؤوس. ( الصفحة كاملة عن الطبعة الثالثة امس ).