أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    انخفاض الذهب وارتفاع الدولار    الأطعمة والملابس تتصدر الإنفاق    حين تصنع القيادة التحول.. من منطقة دوكلاندز إلى مشروعات السعودية العملاقة    المراجعة الداخلية والتنمية الإدارية في المملكة    توثيق رواتب أكثر من عشرة ملايين عامل عبر برنامج «حماية الأجور»    تنفيذ رسوم ترامب الجديدة    استنكار دولي واسع لانتهاكات الاحتلال.. إسرائيل تحرق مسجداً بالضفة الغربية    28 شخصاً قتلوا في هجوم للدعم السريع.. والبرهان: الجيش السوداني يتمسك بالحسم العسكري    الرئاسة اليمنية: الدولة ستمضي في انتظام مؤسساتها وردع محاولات زعزعة الأمن    الرئيس الأميركي ينفي صحة التحذيرات من عملية ضد طهران    المملكة ترفض المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية    «ساترداي».. دجاجة أليفة لعلاج أستاذة كندية    الحزم يخطف نقطة ثمينة من الاتحاد    ولي العهد يهنئ روب يتن بأدائه اليمين رئيساً للوزراء بهولندا    تألّق لافت!    في إياب ملحق دوري أبطال أوروبا.. مواجهة مشحونة بين الريال وبنفيكا.. وباريس لإكمال المهمة    ابن فرحان وروبيو يبحثان التطورات    أسطورة الخيول الخمسة في نجد    تمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات.. مجلس الوزراء: دمج مركزي «التنافسية» و«السعودي للأعمال الاقتصادية»    تقرير "السجون" على طاولة نائب أمير الشرقية    فيصل بن مشعل: رعاية الأيتام مسؤولية وطنية وإنسانية    كيان راسخ وماض عريق    «يا طير يا خافدز الريش» إعادة لسردية الكلمة..    «فنان العرب» يقنن الحفلات ويستمر في المناسبات الوطنية    حثهم على مضاعفة الجهود لخدمة ضيوف الرحمن.. نائب أمير مكة يشارك رجال الأمن الإفطار بالحرم    ترقيم أبواب التوسعة بالمسجد الحرام    جبل الرماة بالمدينة.. شاهد من السيرة النبوية    طبية جامعة الملك سعود.. صيام الأطفال تجربة روحانية وتربوية    أمير نجران يُدشّن حملة «تأكّد لصحتك»    فتاة تقتل رجلين باستخدام ChatGPT    مدير عام الجوازات يتفقد سير العمل في جوازات ميناء جدة الإسلامي    إمارة منطقة القصيم تقيم معرضًا بمناسبة يوم التأسيس    أكاديمية واس للتدريب الإخباري تعرف ببرنامج تمكين الخريجين للوظائف الإعلامية في أمسيتها الرمضانية بجدة    ثقافة وفنون الدمام يدشن معرض «أجواء رمضانية»    الخلود يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    برعاية أمير الشرقية.. «إيفاء» تروي قصة أثر ثلاثين عامًا    تعليم جازان يحتفي بيوم التأسيس تحت شعار «يوم بدينا»    التعاون يتسبب في تعثر جديد للهلال في روشن    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    نحن ورمضان: من يغير الآخر    اختيار ملابس الرجل وحدود الشراكة الزوجية    المعادلة الصعبة بين ديناميكية التجدد والثقل الحضاري    إلى أين سيوصلك عقلك    الفتوحات الإسلامية والنائمون السبعة    قلة النوم تهدد قلوب الرجال في الخمسينات    رمضان يكشف حقيقة صحة الإنسان    محافظ الطائف يشارك جمعية كهاتين الخيرية مأدبة الإفطار    أمير جازان ونائبه يشاركان إفطار الأيتام الرمضاني    جمعية التوعية بأضرار المخدرات بمنطقة جازان تنفّذ فعالية توعوية في بيش البلد تزامنًا مع يوم التأسيس    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    الذهب يهبط من ذروة 3 أسابيع بفعل جني أرباح وارتفاع الدولار    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تحقق إنجازًا عالميًا في تتبع "شبح الصحراء"    وزير الداخلية ينقل تحيات القيادة لأهالي القصيم    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    الحملة الوطنية للعمل الخيري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقات السعودية - الفرنسية اكتسبت أهمية خاصة في ظل المتغيرات الدولية
شراكة فاعلة وتعاون سياسي واقتصادي جاد أسهمت في اتفاق التوجهات بين البلدين الصديقين
نشر في الجزيرة يوم 04 - 03 - 2016

تكتسب العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية الصديقة أهمية خاصة، في ظل تسارع المتغيرات الدولية والإقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فيها فرنسا موقعا متميزا.
وتهدف سياسة البلدين الصديقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وفخامة الرئيس فرانسوا هولاند، إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص.
ويعبر البلدان في كل مناسبة عن ارتياحهما التام لتطور العلاقات الثنائية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية وعن تطابق وجهات النظر حيال الكثير من القضايا المشتركة.
وتثبت الأحداث والتطورات في المنطقة عمق العلاقات بين البلدين من خلال التشاور المستمر بين قيادتيهما لإيجاد أفضل السبل لحل الأوضاع في المنطقة.
وستشكل الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يوم غد الجمعة إلى فرنسا إضافة في نمو تطور العلاقات بين البلدين الصديقين، حيث سيلتقي سموه الكريم كبار القادة والمسؤولين الفرنسيين.
وتشهد العلاقات السعودية- الفرنسية التي أرسى قواعدها الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديجول -عندما قام الملك فيصل بزيارة إلى فرنسا عام 1967م- تطورا مستمرا بفضل من الله ثم بفضل حرص قادة البلدين على دعمها وتعزيزها لتشمل مجالات أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
ومن أهم وأبرز الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين وكبار المسؤولين فيهما التي أسهمت في تطور العلاقات بين المملكة وفرنسا كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- لفرنسا عندما كان وليا للعهد في شهر رجب من عام 1395ه التي مثلت خطوة مهمة في سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية حيث قام -رحمه الله- ورئيس وزراء فرنسا -آنذاك- جاك شيراك بتوقيع اتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي تهدف إلى تنمية ودعم التعاون بين البلدين في المجالات الصناعية والزراعية والتقنية وإنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين لتطوير ذلك التعاون ووضعه موضع التنفيذ.
وفي عام 1397ه زار الرئيس الفرنسي الأسبق فاليرى جيسكار ديستان المملكة وهي أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للمملكة، وقام بزيارة مماثلة للمملكة في العام 1400ه.
وقام الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود
-رحمه الله- بزيارتين إلى فرنسا؛ الأولى عام 1398ه والثانية في عام 1401ه.
وجاءت الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود إلى فرنسا عام 1401ه عندما كان -رحمه الله- وليا للعهد إيذانا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.
وعلى إثر ذلك قام الرئيس الفرنسي -آنذاك- فرانسوا ميتران بزيارة رسمية للمملكة عام 1401ه.
وفي عام 1404ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بزيارة رسمية إلى فرنسا أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الفرنسي ميتران وكانت وجهات نظر الجانبين متطابقة في المسائل التي بحثها الزعيمان.
كما قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بزيارة رسمية لفرنسا عام 1407ه تلبية لدعوة من فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.
وفي عام 1405ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عندما كان ولياً للعهد بزيارة فرنسا، وتركزت المباحثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي حول العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وفي عام 1411ه قام فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران بزيارة رسمية للمملكة.
وتعد زيارة فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للمملكة العربية السعودية في عام 1417ه خطوة أخرى على طريق ترسيخ العلاقات وتوطيدها بين البلدين.
وفي عام 1419 ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- عندما كان وليا للعهد بزيارة رسمية إلى فرنسا استقبله خلالها فخامة الرئيس جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية -آنذاك- وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومجمل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط ومسيرة السلام.
وفي عام 1420ه قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام -رحمه الله- بزيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية تلبية لدعوة من فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وفي 28 شعبان 1422ه قام فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بزيارة للمملكة.
وتضمن البيان الختامي للزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- إلى فرنسا في 13 ربيع الأول 1426ه الموافق 21 أبريل 2005م عندما كان وليا للعهد تأكيداً على عمق العلاقات والتفاهم الثنائي بين المملكة وفرنسا ومدى الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين والقيادتين التي أفرزت تعاوناً وثيقاً وتجاوزت التقليدية إلى علاقات استراتيجية ستعود بالفائدة على البلدين.
ومما يجسد عمق العلاقات بين البلدين الصديقين ما أكده فخامة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في كلمة له أمام مجلس الشورى خلال زيارته للمملكة عام 2006م بوصف العلاقات بين المملكة وفرنسا بأنها استثنائية ووثيقة ومتينة وتتعزز على مر السنين، معيدا إلى الأذهان الزيارة التاريخية التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- إلى فرنسا في (1967) وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- إلى باريس في أبريل عام 2005 م عندما كان ولياً للعهد، مبيناً أن تلك الزيارة أكدت تواصل الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في عام 1996م.
واتساقا مع هذا الموقف، أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- وزير الخارجية في اللقاء الصحفي الذي عقده سموه في الرياض مع ممثلي وسائل الإعلام الفرنسية المرافقين لفخامة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في زيارته للمملكة في شهر مارس 2006م أن المملكة وفرنسا تركزان على السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً وعلى استعمال الدبلوماسية لحل النزاعات، مبنياً سموه أن البلدين قررا التعاون مع بعضهما البعض؛ سعياً لأفضل السبل للتأثير إيجابياً على القضايا التي تواجه المنطقة.
وفي عام 1427ه قام فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بزيارة رسمية للمملكة، وفي العام نفسه 1427ه قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام -رحمه الله- بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية.
وقام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في عام 1429ه بزيارة للمملكة العربية السعودية جرى خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات شملت اتفاقية تعاون مشترك بشأن المشاورات السياسية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين، واتفاقية في مجال التدريب المهني والتعليم التقني، واتفاقية تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، واتفاقية تعاون في مجال الطاقة والتعاون الثنائي في مجال البترول والغاز.
ويرتكز التعاون الأمني والعسكري بين المملكة العربية السعودية وفرنسا على الاتصالات الوثيقة بين البلدين في مجالات التدريب والتسليح لتعزيز الأمن الداخلي للمملكة ودفاعها عن مقدساتها وأراضيها والحق والعدل والسلم في العالم.
وفي ذي القعدة 1435ه، الموافق سبتمبر 2014م، قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- عندما كان ولياً للعهد وزيراً الدفاع بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية تلبية لدعوة تلقاها من فخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية.
وصدر عن تلك الزيارة بيان مشترك أكد أهمية المضي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وفرنسا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، كما أثنى الجانبان على نجاح معرض الحج في معهد العالم العربي الذي افتتحه فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند في 21 جمادى الثانية 1435ه، الموافق 22 أبريل 2014م، واتفقا على تعزيز التعاون بينهما في المجال الثقافي والفني، بما في ذلك تنظيم المناسبات الثقافية في كلا البلدين.
وفي 16 رجب 1436ه، الموافق 5 مايو 2015م قام فخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة للمملكة العربية السعودية وصفها فخامته حينها بأنها اكتسبت طابعًا استثنائيًا من كل الجوانب، في ظل الظروف والأحداث التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن المنطقة منذ فترة تشهد نزاعات تزعزع استقرارها وأمنها، كما يحدث في سوريا وفي العراق وما يحدثه تنظيم داعش والقاعدة من عمليات إرهابية فيهما، بالإضافة إلى ما يحصل في اليمن، وتدخل الدول التي استجابت لنداء ومناشدة رئيس الجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي، نظرًا للوضع المأساوي الذي آلت إليه بلاده «اليمن».
ورأى فخامته أن كل ذلك يبرر لأن تكون فرنسا إلى جانب دول المنطقة لضمان أمنها واستقرارها، بالإضافة إلى الإسهام معها في إيجاد حلول دبلوماسية بالنسبة لسوريا أو العراق أو اليمن.
وأضاف فخامة الرئيس هولاند خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قبيل مغادرته الرياض قائلاً: (إنه يتوجب مع هذه الأحداث في المنطقة اتخاذ قرارات قوية لأن فرنسا عضو في دول التحالف)، لافتاً الانتباه إلى أنها تدعم المعارضة المعتدلة في سوريا، والسعي بموازنة في دعمها لإيجاد حلول ودبلوماسية.
وأبان الرئيس الفرنسي أن زيارته للمملكة تندرج كذلك في إطار افتتاح أعمال الاجتماع التشاوري الخامس عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد في الرياض، حيث يدعى للمرة الأولى رئيس دولة أجنبية لحضوره، وهي علامة على الثقة التي تحظى بها فرنسا، والاعتراف بدورها وأعمالها، وقال (وجدتها فرصة في إظهار مبادئ عمل فرنسا الدولية ودعمها المستمر لمكافحة الإرهاب، حيث الأمن من الإرهاب يعنينا جميعا، وانعدام الأمن في أي دولة هو انعدام للأمن في العالم، خاصة في المنطقة).
وأشار إلى أن فرنسا والمملكة تعانيان من الإرهاب وانعكاساته السلبية على أمنهما، وهذا يفرض الحاجة إلى التعاون الدائم في المجال الأمني للبلدين لدرء خطر الإرهاب وتفادي الأعمال الإرهابية، ممتدحًا طريقة المملكة في مكافحة الإرهاب.
وفي 29 ذي الحجة 1436ه الموافق 13 أكتوبر 2015م أكد معالي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير أن هناك تطابقا في الرؤى بين المملكة وفرنسا في جميع الموضوعات التي تهم البلدين، وأكد معالي الأستاذ الجبير أن هناك علاقات تجارية كبيرة وضخمة يسعى الجانبان لتعزيزها وتوسيعها بشكل أكبر، وكان المنتدى الذي عقد في الرياض من أجل إيجاد فرص للمستثمرين بين البلدين إحدى الوسائل لتعزيز وتكثيف العلاقات التجارية القوية.
من جهته، قال معالي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس (نحن على توافق مع أصدقائنا السعوديين فيما يتعلق بالمسائل الإقليمية)، مرجعاً أسباب الاتفاق في التوجهات بين البلدين وجدية التعاون السياسي والاقتصادي، إلى الشراكة الحقيقة والفاعلة.
وأكد فابيوس أن اللجنة السعودية الفرنسية المشتركة التي يرأسها من جانب المملكة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ويرأسها هو من الجانب الفرنسي، تجتمع كل 6 أشهر، وتقوم حتى الآن بعمل ممتاز، لافتاً النظر إلى نيتهم في الإعلان عن نتائج عمل اللجنة منذ تأسيسها في بيان أو نصّ توضيحي، مشيراً إلى لقاءات رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم من الجانب الفرنسي، معبراً عن تفاؤله بنتائج هذه اللقاءات التي ستعود بالنفع على البلدين من الناحية الاقتصادية، لاسيما وأن الفرنسيين يريدون بشدة تطوير العلاقات الاقتصادية أكثر مع المملكة.
وتبرز الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين والأمنيين في البلدين تقارب وجهات النظر السياسية وتعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما.
ويتمثل التعاون في هذا المجال في التدريب الأمني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية، ففي عام 1429ه، وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا اتفاقية أمنية في مجال قوى الأمن والدفاع.
ويرتبط البلدان بعلاقات ثقافية تتجسد في المعارض الثقافية التي تنظم في البلدين من أبرزها معرض المملكة العربية السعودية بين الأمس واليوم الذي نظم في باريس عام 1986م، وافتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- أمير منطقة الرياض -آنذاك- وفخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وزاره مئات الآلاف من الفرنسيين والمقيمين وتعرفوا من خلاله على ماضي المملكة العربية السعودية وتقاليدها وقيمها الدينية والحضارية ونموها الحديث ومنجزاتها العملاقة.
وفي 29-4-1997م، وقع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- حين كان أميراً لمنطقة الرياض، وعمدة باريس جان لييري في باريس ميثاق تعاون وصداقة بين مدينتي الرياض وباريس.
وكان لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- خلال زيارته عام 1997م، لقاءات عدة بكبار المسؤولين الفرنسيين من بينها لقاؤه في قصر الإليزيه فخامة الرئيس جاك شيراك.
وفي 23 جمادى الآخرة 1436ه، الموافق 12 أبريل 2015م التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية -حفظه الله- في الديوان الملكي معالي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والوفد المرافق له.
كما التقى سموه الكريم في 28 ذي الحجة 1436ه، الموافق 12 أكتوبر 2015م في الرياض دولة رئيس وزراء جمهورية فرنسا إيمانويل فالس.وفي الأول من رمضان 1436ه، الموافق 23 يونيو 2015م، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بزيارة لفرنسا، التقى خلالها فخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية وشهدا مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين المملكة وفرنسا.
وفي 1 شعبان 1431ه، الموافق 13 يوليو 2010م، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية -رحمه الله- ونظيره الفرنسي بيرنار كوشنير معرض
(روائع آثار المملكة) في متحف اللوفر الذي استمر شهرين، وعبّر الأمير سعود الفيصل -في كلمة له حينها- عن سروره بتدشين المعرض السعودي (روائع آثار المملكة عبر العصور) في متحف اللوفر مع وزير خارجية فرنسا بيرنار كوشنير.
وفي 26 جمادى الأولى 1433ه، الموافق 18 أبريل 2012م، أقيمت فعاليات الأيام الثقافية السعودية في مقر اليونيسكو بباريس التي تحكي سيرة المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يدي الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -تغمده الله بواسع رحمته- والنهضة الثقافية والعلمية التي تطورت في المملكة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.
وفي المجال الاقتصادي تعد فرنسا شريكاً رئيساً، حيث احتلت خلال عام 2012م, المرتبة الثامنة من بين أكبر 10 دول مصدرة للمملكة، كما احتلت المرتبة 15 من بين الدول التي تصدر لها المملكة، فقد تضاعف حجم التبادلات التجارية بين البلدين لتصل إلى أكثر من 10 مليارات يورو في العام 2014م بزيادة 10 في المائة، مقارنة بعام 2013م. وتمثل فرنسا المستثمر الثالث في المملكة، وتصل قيمة أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 15.3 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت قيمة الاستثمار السعودي في فرنسا 900 مليون يورو.
ويعادل الاستثمار المباشر السعودي في فرنسا 3 في المائة من قيمة الاستثمار المباشر الأجنبي السعودي في العالم و30 في المائة من الاستثمار المباشر الأجنبي لدول مجلس التعاون في فرنسا.
وفي أبريل 2013م، منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص جديدة لعدد من الشركات الفرنسية لتأسيس مشروعات استثمارية داخل المملكة في قطاعات ومجالات مختلفة.وجمهورية فرنسا من الدول المستهدفة في خطة الهيئة العامة للاستثمار الترويجية التي تعكف على إعدادها بالتشاور والتنسيق الكامل مع الجهات ذات العلاقة، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث رصيد التدفقات الاستثمارية التي استقطبتها المملكة بإجمالي استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار، موزعة على 70 شركة فرنسية تستثمر -حالياً- في المملكة ومنتدى فرص الأعمال السعودي- الفرنسي الأول يعد أكبر تجمع اقتصادي سعودي- فرنسي يهتم بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، ويشارك فيه مجموعة من كبار المسؤولين في البلدين, بالإضافة إلى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال وكبار مسؤولي الشركات، ويتناول فيه الجانبان تعزيز التعاون في عدد من القطاعات المهمة من خلال جلسات عامة ومتخصصة تتناول الاقتصاد السعودي وقطاعات المال والصحة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة «النفط، والغاز، والبتروكيماويات، والنقل، والتنمية الحضرية، والصحة، والمياه والكهرباء، والصناعات الزراعية والبنية التحتية الصناعية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.