الذهب يرتفع عقب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    أكثر من 32 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول خلال الربع الأول من 2026    الرئيس الأمريكي يؤكد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران بناءً على طلب باكستان    الخارجية الفلسطينية تدين اعتداءات المستعمرين على قرية المغير في الضفة الغربية    روسيا تعلن إسقاط 155 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر يستقبل سفير إسبانيا لدى قطر    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 2.954 كرتون تمر في دير الزور    العُلا.. ملتقى القوافل وإرث حضاري متجدد    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة    إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية SAQL باستثمار رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة    "منشآت" تبحث مع الجهات الممكنة تعزيز تعاقد الشركات الكبرى مع المنشآت الابتكارية    أمير نجران يطلع على مشروع توثيق وتطوير الإجراءات الإدارية بإمارة المنطقة بالشراكة مع معهد الإدارة    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر    الشؤون الدينية تدشن الدورة العلمية "إتحاف الناسك بأحكام المناسك" في المسجد الحرام    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    روبوت يتفوق على البشر    طريق الحج الشامي مسار تاريخي    مادة نباتية تثبط التهاب الأمعاء    حيل بسيطة تعزز الذاكرة الحسية    دارة الملك عبدالعزيز تتيح الاطلاع على مجموعة خير الدين الزركلي الوثائقية    «بيئة جازان» تنفذ9401 جولة رقابية    وزير الدفاع يبحث مع كروسيتو الشراكة السعودية - الإيطالية    "الشؤون الإسلامية" تختتم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    رئيس الجمهورية العربية السورية يغادر جدة    سعود بن نايف يدفع ب3464 متدرباً لسوق العمل    ينطلق غداً ويتضمن جلسات حوارية وورش عمل.. ملتقى لتبني الابتكارات وتحقيق الأمن المائي والغذائي    ترسية عقدين للمرافق الأساسية.. إكسبو 2030 الرياض.. التزام راسخ بالاستدامة والابتكار    إدانة عربية لمخطط استهداف المساس بالوحدة الوطنية.. السعودية تؤيد إجراءات الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار    "الداخلية" تدعو للإبلاغ عن كل من ينقل مخالفي أنظمة الحج    رحب باسم خادم الحرمين بوصول ضيوف الرحمن.. ولي العهد مترئساً مجلس الوزراء: تسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح خطط موسم الحج    بوصلة السماء    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    أكد مواجهة التحديات الراهنة.. البديوي: التكامل الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية    محتال يخدع أربع نساء ويخرج من السجن    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    دعوة للمواهب لتشكيل فرقة للفنون الأدائية    الرواية المفضلة عند بعض الروائيين    مدينة غامضة تحت المحيط    الذهب الأسود.. حين يتحول النفط إلى تجربة إنسانية    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    في ختام الجولة 30 من يلو.. الفيصلي والعروبة يسعيان لنقاط جدة والزلفي    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر يواجه الأهلي القطري في دبي    رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين تكشف عن خطتها التشغيلية في لقاء تنويري غداً    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    الأهلي مشروع بطل    مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    ضمادة ذكية تعالج جروح السكري    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح        استقبال طلائع الحجاج بمكة وخدمة جديدة للمعتمرين    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ سعد الحصين من المجددين في هذا العصر

انتقل إلى رحمة الله تعالى ورضوانه صاحب الفضيلة العلامة الموسوعي الشيخ سعد الحصين، وقد شرفني الشيخ بزيارة بصحبة أخينا وصديقنا الحبيب العالم الباحث المحقق ابن فريح (وهو من خاصة الشيخ) في شهر ربيع الثاني عام 1430ه, وقد أحببته كثيراً وسعدت بلقائه وكانت بيننا مراسلات ما زلت أحتفظ بها، وقد أفدت من علمه وزهده ونصائحه وكرم أخلاقه ولين جانبه وحسن تواضعه، وطلبت منه أن يختصر تفسير ابن كثير فاعتذر ثم وافق بعد إلحاح وأتمه بحمد الله، وقد رأيت في الشيخ أوصافا قلَّ أن توجد في أحد فقد كان جامعا بين العلم، والخلق، والعبادة، والعمل، والبصيرة الثاقبة، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يجاهد في نشر التوحيد بصدق وعزيمة، يحذر من البدع، ويرد على المخالفين بأوضح برهان، ويدعو لمن طعن فيه، ولا ينتقم لنفسه، وكان يدعو للمخالفين بالهداية والصلاح ويترحم على من مات منهم حتى ترحم على بعض من كان له أثر سيئ في فتح باب الضلال، ولم يرض بعض الحا ضرين ترحم الشيخ عليهم لكن الشيخ رد عليهم وبيّن انحرافهم مع الترحم عليهم قسوة بلا عنف, ولين بلا ضعف، وقد يظن بعض المخالفين ممن يرد الشيخ عليهم بشدة أنه حاقد عليهم بغيض لشخصهم ولو جلسوا مع الشيخ لأيقنوا أنه سليم الصدر زكي النفس, ولو عاملوه لأحبوه، ولا تعارض بين ذلك وبين ما يفعله من بيان الحق ورد الباطل، فإن لصاحب الحق مقالاً، وقد قال شيخ الإسلام: «فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس، ولا أفاد كلامه العلم واليقين».
وقد أثبتت التجربة أنه كان صاحب نظر ثاقب، وعقل درّاك، وفهم راجح، ورأي صادق، لا تخدعه الظواهر عن النظر في العواقب، ولا أريد أن أطيل في مناقبه وشمائله لكني أنصح طلاب العلم أن يكتبوا في فكر الشيخ ومنهجه ومدرسته وتأصيله للواقع المعاصر وبخاصة في الأحداث التي تشهدها الأمة الإسلامية فقد كان الناصح الأمين, وأختم مقالتي بأبيات لعبدالله بن خضر بن عبدالرحمن الدمشقي الحريري المعروف بالمتيم يرثي شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أحد أصحابه، وهذه الأبيات تصدق على الشيخ سعد رحمه الله رحمة واسعة:
فقدت إِمَامًا كَانَ أوحد عصره
وَقد فجعت فِيهِ جَمِيع الْبَريَّة
فقدت إِمَامًا لم يزل متوكلاً
على الله لَا يصغي إِلَى غير سنة
فقدت إِمَامًا كَانَ بِالْعلمِ عَاملاً
وَكَانَ حَقِيقا قامعا كل بِدعَة
وحذرنا من كل زيغ وبدعة
وَعَن كل طاغ خَارج عَن محجة
وناظر أَرْبَاب العقائد كلهم
وَبَين من قد ضل من كل فرقة
ورد على أهل الضلال جَمِيعهم
بأوضح برهَان وأبلغ حجَّة
وَكم قد أَرَاهُم كلهم سبل الْهدى
وَكم قد نَهَاهُم مرّة بعد مرّة
شُجَاع همام بارع فِي صِفَاته
يروم مراما فِي المراقي الْعلية
تزهد فِي كل الْوُجُود وَغَيره
يَدُور على الدُّنْيَا بِنَفس دنية
يجود على الْمِسْكِين فِي حَال عسره
بأطماره فِي حب باري الْبَريَّة
ويلقى لمن يلقاه بالبشر وَالرِّضَا
بأوصافه الْحسنى وَنَفس زكية
وَيَدْعُو لمن قد نَالَ من ثلم عرضه
وَلم ينْتَقم مِمَّن أَتَى بالأذية
يُسَارع فِي الْخيرَات سرا وجهرة
ويلهو عَن اللَّذَّات فِي كل طرفَة
يُجَاهد فِي الله الْكَرِيم بِجهْدِهِ
بِصدق وإخلاص وعزم وَنِيَّة
وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ حباً لرَبه
وَينْهى عَن الْفَحْشَاء نهيا بهمة
تَقِيّ نقي طَاهِر الذيل مذ نشا
كريم السجايا ذُو صِفَات حميدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.