توجهات حكومية يمنية بالتنسيق مع المنظمات الدولية لمواجهة وباء كورونا    وزير خارجية البحرين يجري اتصالًا هاتفيًا بنظيره العراقي    القبض على لاعب سابق بتهمة التعصب الرياضي    "تقويم التعليم" تجهز 102 مقراً للطلاب لإجراء الاختبار التحصيلي    دعوى الجاهلية    4 مدن تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة.. بعضها تخطى 46 مئوية    خلال ساعات.. «العدل» تطلق خدمة المواعيد الإلكترونية عبر «ناجز»    بلدية رفحاء تنفذ 26 جولة وتحرر 5 مخالفات على منشآت غذائية وتجارية    ضبط عمال مخالفين يقومون بتصنيع الكمامات داخل سكن خاص في السيح    "نقل الكهرباء" تنفذ صيانة حية لشبكات النقل في الرياض    واجهتنا ظروف كادت أن تنسف «ضرب الرمل»    الإنماء للاستثمار وإتقان العقارية توقعان عقد تسويق مخطط "درب الحرمين" بجدة    " الشؤون البلدية " تنجز أكثر من 139 ألف معاملة للرخص التجارية والإنشائية إلكترونياً عبر "بلدي" خلال 3 أشهر    البافاري يقترب من لقب «البوندسليقا»    «الغذاء والدواء» تضبط 83 ألف كجم لحوم مجهولة داخل مصنع بالدمام    لن يُسمح بدخول أي مراجع بدون موعد.. وزير العدل يوجِّه بإطلاق خدمة “المواعيد الإلكترونية”    المملكة ترحب بالجهود المصرية الهادفة إلى حل الأزمة الليبية    جمعية تاروت تكرم الفوتوغرافيين الفائزين بمسابقة أجمل لقطة أسرية    شيرين تطلب الطلاق.. الميرغني يهاب «الزعيم».. وصابرين تتحدى «كورونا»    أمير جازان يعزي والد الإعلامي علي الحكمي    "الصحة" تعلن تسجيل 3121 إصابة جديدة ب"كورونا"    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ينظم بعد غد لقاء عن "دور المرأة الوطني وتحديات التمكين"    سواريز يحصل على الضوء الأخضر للمشاركة في المباريات مع برشلونة    اكتمال حكومة العراق الجديدة    إندونيسيا: مقتل 3 وإصابة 5 في تحطم مروحية تابعة لسلاح الطيران    مجموعة “أوبك+” تتفق على تمديد خفض إنتاج النفط لشهر واحد    البرلمان العربي يبدأ اجتماعات الجلسة الختامية لدور الانعقاد عن بعد    تمديد العمل بالتراخيص والتصاريح البيئية    طرق وميادين #جدة تشهد التزام المواطنين والمقيمين بتطبيق أمر #منع_التجول    هل هي نهاية «القاعدة» في بلاد المغرب؟    عشراوي تؤكد بأن يجب على المجتمع الدولي محاسبة ومساءلة دولة الاحتلال الإسرائيلي    «البيئة» : المحافظة على «التنوع الأحيائي» عالمياً يحافظ على أكثر من 8 ملايين نوع من النباتات والحيوانات ونظمها البيئية    رونالدو يصبح أول ملياردير في عالم كرة القدم    رسمياً.. بايدن ينافس ترمب على رئاسة أميركا    منتدى الخبرة السعودي ينظم ندوة عن بعد .. بعنوان " جهود المملكة لدعم اليمن .. مشروع بناء وإعمار وحياة"    الموافقة على خطة لاتحدد بطلاً للدوري الإيطالي حال تعذر استكماله مرة أخرى    أمانة الشرقية تنفذ حملة تفتيشية ميدانية بمحافظة القطيف    بدر بن سعود يحصل على الدكتوراه الثانية بامتياز في إدارة الحشود    الرياض.. الإطاحة بمقيم عربي يروج معقمات مقلدة بشعارات مزيفة لعلامات تجارية    50 كشافاً ينظمون دخول المصلين وخروجهم من المسجد النبوي    صدمة إثر وفاة إعلامي سعودي شاب    شفاء 1005 حالات كورونا في الكويت    أوكرانيا تسجل 550 إصابة جديدة بكورونا    ليفركوزن يهدد صدارة ميونخ    “خَلَجات مواطن”    «ويفا» يمدد اجتماع «التنفيذية» لتثبيت مواعيد مسابقاته    ألمانيا تسجل 407 إصابات جديدة بكورونا    إعلان المواعيد المقترحة للمباريات المقبلة بتصفيات كأسي العالم وآسيا    الفراغ الإعلامي    إمارة عسير تصدر بيانا بشأن التغريدات المسيئة لبعض قبائل المنطقة    مجموعة العشرين تتعهد بأكثر من 21 مليار دولار لمكافحة جائحة كورونا    فيصل بن خالد يطلق مشروع إعادة توطين نبات «الروثة»    جامعة الملك خالد تنفذ ورشتين تدريبيتين في كتابة الأوراق البحثية والرسائل العلمية    وفاة الشيخ محمود سكر معلم القراءات ومصحح التلاوات التليفزيونية عن عمر يناهز 90 عاما    المطلق يوجه بعدم التبكير بالذهاب للمسجد لأداء صلاة الجمعة    صور تظهر قيام المصلين بأداء أول صلاة جمعة والتزامهم التام بالتدابير الاحترازية    مدير صحة منطقة مكة المكرمة ينعي الأمير سعود بن عبدالله الفيصل    الديوان الملكي يعلن وفاة الأمير سعود بن عبدالله والصلاة عليه غدا الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الملك... ضمير الأمة !
نشر في الجزيرة يوم 02 - 03 - 2012

بعد استخدام (الصين) و(روسيا) حق النقض «الفيتو» لمشروع الجامعة العربية في مجلس الأمن بشأن الوضع المتدهور في سوريا، قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وهو يستقبل ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) «إن ما حدث في الأمم المتحدة لم يكن «بادرة محمودة أبداً» وأضاف: «كنا وكنتم نعتز بالأمم المتحدة، تجمع وما تفرق، تنصف وما يتأمل منها إلا كل خير، لكن الحادثة التي حدثت ما تبشر بخير، لأن ثقة العالم كله في الأمم المتحدة ما من شك أنها اهتزت». وقال حفظه الله «إن الدول مهما كانت لا تحكم العالم كله أبداً أبداً، بل يحكم العالم العقل، يحكم العالم الإنصاف، يحكم العالم الأخلاق، يحكم العالم الإنصاف من المعتدي»، هذا موقف من الملك عبدالله إزاء هذه الجزئية، الموقف الآخر هو في ذات السياق، لكنه في نظري مباشر وأشد إيلاماً، فأثناء المهاتفة التي جرت له - حفظه الله- مع الرئيس الروسي (ديمتري ميدفيديف) وإبلاغه له بأن أي حوار حول ما يجري في سوريا حالياً لا يجدي، وأنه كان أولى بالروس التنسيق مع العرب قبل استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن ضد قرار يندد بالوضع في سوريا، وبحسب «واس» فإن الملك قال للرئيس الروسي «إن السعودية لا يمكن إطلاقاً أن تتخلى عن موقفها الديني والأخلاقي تجاه الأحداث الجارية في سورية» هذان موقفان لا أخالهما، إلا موقفين حازمين، نبعا من قلب يحترق على وضع أمته وهو يراها بهذه الحالة المأساوية، يرى بعض بلدانها يسومها طغاتها أشد العذاب وتقطعها أشلاءً، ومن يدعي الحرية والعدالة، ويسمي نفسه بمجلس الأمن، وهو لا يعدو مجلسًا للخوف ليس إلا! شعاره إما الصمت أو الحيف مع الظالم. (الدب الروسي) و(التنين الصيني) جسدا شريعة الظلم بقضها وقضيضها وهي التي تهدم كيان الإنسانية ولا تعمل على التئام جراحها، بل تزدها، في عالمنا اليوم من تخلى عن مبادئه الإنسانية السوية، وأبدلها بمصالحه الذاتية، يوماً بعد يوم تكشف الأيام والأحداث الأليمة أصالة الرجال، يعرف من خلالها القائد الصادق المخلص والمحنك، من الطاغية المتلون الذي يقدم مصلحته على مصالح شعبه، هذان رجلان لا يسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان البتة، بل متقاطعين الفكر والتوجه، فضلاً عن العقيدة والإيمان، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، رجل مؤمن بربه محب للسلام تجسد مواقفه الحية ذلك، لعمري هو رجل في أمة، وأمة في رجل، لا ينازعنا فيذلك منازع، هم وغم أمته يجريان في عروقه مجرى الدم، إذا نطق، صمت المهرجون، وإذا لام، انحنى الباقون، كلمته لها رنين تؤتي أكلها ولو بعد حين، قل من يصدع بالحق في عالمنا اليوم، عالم الثورات والقلاقل والاضطرابات، إلا من أبى! وقلبه ينبض بالإيمان، لا غير، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله هو من يأبى، نعم هو بشحمه ولحمه، لا تأخذه في الله لومة لائم، والرجل الثاني طاغية سوريا النصيري البعثي، الذي مزق شعبه وبلاده شر ممزق، لم يرتكب اليهود في فلسطين، كما ارتكب ذلك المجرم في بلده، يا رعاكم الله من يأت لنا في هذه المرحلة، برئيس دولة عربية، يقول كلمة الحق بعبارات شجاعة قوية مفعمة ينطق بكلمات تعصر قلبه أساً وحزناً على ما يجري في عالم يسوده الطغيان، يصدع بها ويرسلها كالصواعق المرسلة، يا ترى لمن؟ لأهل الظلم والجبروت والطغيان، محور الشر، مهما زعموا أنهم يسوسون العالم بكبريائهم وعبوديتهم له، الملك عبد الله بإيمانه المطلق بخالقه لا يضيره من تكون روسيا أو الصين أو أمريكا أو الغير، هم في نظره أقزام أمام العدل والإنصاف وأمام عدالة رب السموات والأرض ومن فيهن، مليكنا صاحب أقوى صوت في هذه المرحلة الصعبة، أمته به بعد الله تستجير في ظل زعماء طغاة ظلمة، وزعماء مستكينون، باعوا ضمائرهم الميتة للشيطان الرجيم، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وقائد أمتنا الملك عبد الله، تحركه عقيدته وإيمانه وحبه للسلام، غير مكترث بالتهديدات من حولنا مهما علت سطوتها، كلما اقتضى الموقف، ارتفع صوته مدوياً بالرأي السديد، منحازاً للحق ومع الحق، متوكلاً على خالقه ومدبره سبحانه، غايته وسعادته، رفع هامة أمته على امتداد وطنه العربي من محيطه إلى خليجه، آه ثم آه لقد أثلجت يا أبا متعب صدر كل غيور من أمتك المكلومة، بردك القوي والصلب على الرئيس الروسي، نحن نثق أن صوتك يا خادم الحرمين الشريفين، يصل صداه للصيني والأمريكي وغيرهم كالداء، وبلسم لشعوب أمتك المظلومة، التي قل ناصرها في هذا الزمن، لا ترجو بعد الله غيرك، نشاهد ونسمع من خلال الفضائيات في الدول التي تعيش ظلما وقهرا، من يستنجد بك بالاسم بعد الله، وها هو التاريخ يعيد نفسه، فهذه الصراخات والنداءات التي تنطلق من حناجر إخواننا المقهورين في سوريا الشقيقة الموجهة لخادم الحرمين الشريفين تطلب نجدتك، تعيدنا إلى زمن المعتصم بالله العباسي الابن الثالث للخليفة هارون الرشيد، وتذكرنا بموقفالشهير من السيدة العربية التى استصرخته في رفع الأذى عنها من الروم المعتدين قائلة (وا معتصماه) نقولها ونحن واثقون، مليكنا ضمير أمتنا الحي،... ودام عزك يا وطن.
[email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.