%63 من المنشآت الصغيرة والمتوسطة حققت نموًا في المبيعات بنسبة 10% خلال جائحة كورونا    "الإسكان": الانتهاء من تطوير أرض بيضاء خاضعة للرسوم في مكة    "الشؤون البلدية" تبحث مع رجال الأعمال تحسين بيئة الأعمال التجارية لتسهيل الاشتراطات    الجبير يلتقي السفير السويسري ويستعرضان سبل تعزيز العلاقات    شخصيتان تاريخيتان تقودان حراكاً أهلاوياً كبيراً    آخر تطورات #كورونا عالميا.. ارتفاع الإصابات في باكستان إلى 217809 حالة    25 ولادة بمستشفى أحد العام بالمدينة المنورة لأمهات مصابات بكورونا    بوتين يشكر مواطنيه بعد الاستفتاء وواشنطن قلقة من تعديل الدستور الروسي    العواد يشكر القيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتشكيل مجلس جديد لهيئة حقوق الإنسان    وفاة زوجة الإعلامي حسين مشيخي بجازان    مركز الملك سلمان للإغاثة يقوم بمبادرة مجتمعية لتوعية الأطفال بفيروس كورونا في اليمن    سوق الأسهم الأمريكية يفتتح مرتفعاً    العراق: عملية عسكرية لملاحقة «الدواعش» شمال بغداد    متحدث الصحة: نسبة التعافي في الأمراض المزمنة عالية لكن الفئة خطرة    أمير جازان ونائبه يعزيان الزميل العتودي    "العدل" تطلق الدليل المرئي لشروحات الخدمات الإلكترونية    بلدية ينبع تكثف جولاتها الرقابية الميدانية    أمر ملكي بتشكيل مجلس هيئة حقوق الإنسان في دورته الرابعة لمدة أربع سنوات    المهنا: يجب أن يكون رئيس لجنة الحكام سعوديًا    توجيه بعلاج خالد الزيلعي في مدينة سلطان بن عبدالعزيز    44 إصابة جديدة ب كورونا في جازان وتعافي 75    الكويت تسجل 919 إصابة جديدة بكورونا    العقيد تركي المالكي : قوات التحالف تنفذ عملية نوعية رداً على تهديد الميليشيات الحوثية    أمانة جدة: إحباط بيع 200 طن من البصل الفاسد ومصادرة 28 شاحنة    "الشؤون الأمنية" بالشورى تناقش التقرير السنوي لهيئة الصناعات العسكرية    "المدفوعات السعودية".. نموذج عالمي للتكيف مع جائحة كورونا عبر "الدفع الإلكتروني"    "وادي قناة" .. أحد أشهر أودية المدينة المنورة    تجارة جازان تنفذ 2476 جولة رقابية وتضبط 512 مخالفة...    الأزهر يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية    "البيئة" تكافح الجراد على مساحة تجاوزت 12 ألف هكتار    سمو أمير القصيم يطلع على الدليل المساعد في إجراءات العمل لإدارة شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بإمارة المنطقة    أمير الرياض يستقبل رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    الرياض.. القبض على وافدَين جمعا الأموال وحاولا تهريبها دون تقديم ما يثبت مشروعيتها    الدوري الإنجليزي: أرسنال يحقق انتصاره الثاني على التوالي.    التحالف للحوثيين: الرد سيكون سريعاً وقاسياً إذا استهدف المدنيين في المملكة    الشؤون الإسلامية تنظم برنامج (لحمة وطن) بمنطقة عسير    وزير المالية: دعم «ساند» سيشمل 70% من السعوديين في المنشآت الأكثر تضرراً    ملتقى آفاق معرفية الصيفي الافتراضي بجامعة بيشة يواصل فعالياته    "القيادة" تهنئ رئيس جمهورية بيلاروس بذكرى استقلال بلاده    ندوة فرنسية مغاربية: المملكة نشرت قيم الاعتدال والتسامح والسلام    ليفربول يحتفل بتتويجه بالبريمرليج على أرض السيتي    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    هجوم مسلح وسط المكسيك يقتل 24 شخصاً    الدكتور منزلاوي: المملكة تسعى إلى تجنيب المنطقة أي عمل أحادي الجانب حول سد النهضة    إيسيسكو" و"هواوي" تعزير التعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة    صيدلي ينتظم بتحفيظ القرآن والسر منظر الطلاب في الحلقات    الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يفتتح الدورة العلمية الصيفية عن بعد    أمير تبوك يستقبل القنصل الإندونيسي    «الأشجار».. حوار الأضداد زكريا وصهيب    بروتوكولات سيارات الأجرة والنقل المشترك.. ضوابط وتعليمات مشددة    بدر الجنوب.. واجهة صيفية لنجران    «مساجد جدة» تعود ب «حذر» في مواجهة كورونا    "إسلامية الشرقية": دائرة إلكترونية لاستقبال المراجعين عن بعد    ختام برنامج «الحوار المجتمعي»    في حبِّ والدي (1)    لكلية الملك فهد.. سؤال    الوقفات في الأزمة عطاء    الخلاف والاختلاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وبشر الصابرين
نشر في الجزيرة يوم 02 - 12 - 2011

ما أعطي عبدٌ عطاءً أوسع من الصبر، الحسنة كما بيّن ربنا بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلاّ الصبر فلا نعرف له حسابا ولا يحدّ فضله أجر، قال سبحانه: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (الزمر: 10)، وقال سبحانه أيضاً في الحديث القدسي: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)، وذلك لما يحويه الصوم من أنواع الصبر الثلاث، فهو صبرٌ على الطاعة في الامتناع عن الطعام والشراب، وصبرٌ عن المعصية من الغيبة والجهل في القول، وصبرٌ على أقدار الله من الجوع والعطش.
فإذا عرف المؤمن هذا الفضل العظيم للصبر، وعلم أيضاً أن مصائب الدنيا مكفرات للذنوب والخطايا وعلامة محبة من الله للعبد، ارتاح قلبه، وسكنت نفسه، وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيراً يُصِبْ منه).
يروى أن أهل العافية إذا رأوا الأجور العظيمة لأهل البلاء في الآخرة تمنّوا أن لو استطاعوا العودة للدنيا ليُنَشَّروا بالمقاريض رغبةً في الأجر، فهنيئاً لمن ابتلي فوُفِق للصبر، ثم ارتقى به صبره إلى فضاء الرضا عن الله والشكر، فالصبر عند الصدمة الأولى واجب، كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المرأة التي كانت تنوح على القبر، والرضا منزلته أعلى ولا يصلها إلا من وفقه الله لذلك، ومن رحمته سبحانه أن جعله مستحباً، أما الشكر عند المصائب فهو أسمى المراتب، ولا يصله إلا من تيقن أن تقدير الله له؛ خيرٌ من تقديره لنفسه، فرأى بعين اليقين الأجر العظيم خلف هذا البلاء، فشكر الله على ذلك، فالذي قدّر ذلك كله ربٌ كريم رحيم، أرحم به من أمه، وألطف به من نفسه.
والمؤمن الصادق على خير في جميع أحواله، كما بين ذلك حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: (عجباً لأمر المؤمن، كل أمره له خير، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن)، ومن أخطر الأشياء على الإنسان في المصيبة، إطلاق العنان للسان، فقد يتلفظ بكلماتٍ فيها من الجزع والسخط ما يورده المهالك فيندم عليها، يوم لا ينفع الندم، وقد يتمنى أن لو مات ولم تخرج منه تلك الكلمات، والقضاء لن يُرد بعبارات التسخط والجزع، فالمؤمن العاقل من جعل القضاء يجري عليه وهو مأجور، بدلاً من أن يجري عليه وهو مأزور، وقد سأل أحد الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن اللسان وهل نحن مؤاخذون به، فقال عليه الصلاة والسلام: (وهل يكب الناس على وجوههم في النار يوم القيامة، إلا حصائد ألسنتهم).
فالواجب الصبر عن حلول المصيبة سواءً كانت فقراً أو مرضاً أو فقداً لولد أو غير ذلك، ومما يعين الإنسان على ذلك استحضار قول الله سبحانه وتعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة: 155 - 157). فوالله لو ما نال الصابرون إلا هذا الشرف لكفى، فالله جلّ جلاله يصلي عليهم - أي يدعو لهم - ويرحمهم، بل ويشهد لهم أنهم هم المهتدون.
ومن المواقف الجميلة في الصبر والرضا، موقف عروة بن الزبير رضي الله عنه في قصته المشهورة حين قُطعت رجله ومات ولده في ليلةٍ واحدة، فقال: (ربنا لك الحمد، إن كنت أخذت فلطالما أعطيت، وإن كنت ابتليت فلطالما عافيت)، ولا أنسى كلمة قالها رجلٌ من السلف يقال له أبو حازم حين سئِل: ما مالك؟ قال: الرضا عن الله والغنى عن الناس قالوا: إذاً أنت مسكين، فقال: كيف أكون مسكيناً ومولاي له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى.
راضي من الله بما يكتب علي راضي
حتى ولو ضاقت الدنيا وأراضيها
ماضي علي حكم ربي والقدر ماضي
كله سوى حاضر الدنيا وماضيها
سعود بن خالد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.