رئيس الجمهورية العربية السورية يغادر جدة    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    وزير الدفاع يبحث مع كروسيتو الشراكة السعودية - الإيطالية    منظومة البيئة في مكة تتجهز لموسم الحج    الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار.. والأسهم الأوروبية تنتعش    «البيئة» تعيد هيكلة التحالف السعودي للتقنيات الزراعية    خمسة شهداء في خروقات إسرائيلية في غزة وتكلفة الإعمار تُقدر ب71.4 مليار دولار    ولي العهد يستعرض مع الرئيس السوري أوجه العلاقات وفرص دعمها    «بيئة جازان» تنفذ9401 جولة رقابية    "الشؤون الإسلامية" تختتم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو    الشؤون الدينية للحرمين تستقبل طلائع الحجاج    سعود بن نايف يدفع ب3464 متدرباً لسوق العمل    ترمب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    إدانة عربية لمخطط استهداف المساس بالوحدة الوطنية.. السعودية تؤيد إجراءات الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار    "ما كنت معاهم بالغرفة"!    مضيق هرمز يحدد مستقبل وشكل النظامين الإقليمي والدولي    أكد مواجهة التحديات الراهنة.. البديوي: التكامل الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    في ختام الجولة 30 من يلو.. الفيصلي والعروبة يسعيان لنقاط جدة والزلفي    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر يواجه الأهلي القطري في دبي    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس    الأهلي: لن يتم توزيع تذاكر مجانية في نهائي «نخبة آسيا»    موجز    "الداخلية" تدعو للإبلاغ عن كل من ينقل مخالفي أنظمة الحج    رحب باسم خادم الحرمين بوصول ضيوف الرحمن.. ولي العهد مترئساً مجلس الوزراء: تسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح خطط موسم الحج    بوصلة السماء    أودية وشعاب الأسياح.. لوحة طبيعية ريفية    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    دعوة للمواهب لتشكيل فرقة للفنون الأدائية    الرواية المفضلة عند بعض الروائيين    موسيقى العُلا تبدأ من الطريق..    محاربة الصحراء.. حين تتشكّل الهوية في لحظة المواجهة    مدينة غامضة تحت المحيط    وفاة الفنانة حياة الفهد بعد معاناة مع المرض    السعودية تعزز حركة التجارة العالمية    ترسية عقدين للمرافق الأساسية.. إكسبو 2030 الرياض.. التزام راسخ بالاستدامة والابتكار    المملكة تُدشّن رابع منافذ مبادرة "طريق مكة" بمدينة ماكاسار في جمهورية إندونيسيا    مؤشرات لونية توضح كثافة المطاف والمسعى    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    ضمادة ذكية تعالج جروح السكري    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    15 طلب توصيل كل ثانية بالمملكة    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح        استقبال طلائع الحجاج بمكة وخدمة جديدة للمعتمرين    البلديات توضح آليات المهلة التصحيحية للاشتراطات    ولي العهد والرئيس السوري يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها    شراكة تدريبية بين يد ترعاك لتطوير المهارات ومركز رفيل للتدريب    السعودية تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية في تفكيك تنظيم إرهابي استهدف الوحدة الوطنية    أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب والسلام في العقل العربي
نشر في الجزيرة يوم 02 - 01 - 2010

كانت ولا زالت مسيرة العنف في التاريخ العربي تتأرجح دائماً ما بين المد والجزر، ولم تصل إلى نهاية كما هو الحال في داخل المجتمعات الغربية والآسيوية، ولا زالت طبول الحروب تقرع في أرجاء الوطن العربي الكبير. وإذا أخذنا مسيرة العنف في تاريخ العرب قبل وبعد الإسلام، لوجدنا أن الحرب هي المحصلة النهائية في مسيرة أي اختلاف على أمر ما، إذ دائماً ما تعود مرة أخرى للاستعداد لحرب جديدة..
فالمواقف المتطرفة جداً تنجح في أغلب الأحيان على فرض تأثيراتها على الشعوب العربية، وهو ما يعني أن الحرب هي قدر الإنسان العربي. فهذا الإنسان لم يتعلم التفكير في قضاياه من خلال فلسفة السلام، وإن كان يحمل في داخله كثيراً من السلام، لكنه من السهل أن يتحول إلى أداة للعنف والحرب، ولعل السبب يكمن في قدرة العقل المتطرف في كسب تأييد الرأي العام، وذلك بسبب الفقر الشديد في وعيه الحضاري..
التطرف أحد وجوه الحياة العربية الدائمة، ولا يمكن بأي حال إبعاده عن دائرة التأثير على التيار العام في ظل حالة عدم الاستقرار التي يعيشها العربي منذ قرون، لكن حجم تأثيره يختلف باختلاف الزمان والبيئة، إذ دائماً ما يكون للتطرف بدايات تختلف عن النهايات، فعادة ما تكون البدايات وأثناء إعلان الأفكار الجديدة أقرب إلى الدعوة والموعظة الحسنة، لكنها ما تلبث أن تتحول مع مرور الوقت إلى فكر أكثر عنفاً..
ما حدث في تجربة الإخوان المسلمين على سبيل المثال دليل على ذلك، فبدايات حسن البنا تختلف في المنهج تماماً عن نهايات الفكر الإخواني في عصر سيد قطب ثم حدوث الانشقاق الكبير بعد ذلك، والذي أدى إلى اختلال في قاعدة السلم التي انطلق منها الشيخ حسن البنا، وهو ما نتج عنه انفجارات حروب لم تتوقف أصداؤها إلى اليوم...
كذلك هو الحال في معظم الأديولوجيات التي أبدع المسلمون في استغلالها من أجل الانشقاق ثم إعلان الحرب، فتجربة التطرف في اليمن الشمالي ظهرت منذ عشر سنوات في بيئة مقهورة، ليتم نشرها بين العامة اليائسين كخيار للسلام والإيمان، والذين كانوا يتعرضون إلى ظروف معيشية صعبة، أدت في نهاية الأمر إلى حرب جديدة على الأرض العربية.. كذلك ما حدث في لبنان، وما يحدث في العراق في العصر الراهن دليل على استمرار حالة الحرب في المجتمع العربي..
قامت كثير من الدول على مواقف سياسية متطرفة، وقد ظهر ذلك في الشرق الإسلامي والغرب المسيحي والعلماني، لكن الفارق بينهما أن الفكر الإسلامي والقومي فشلا في تقديم رسالة واضحة للشعوب، وقادرة على وضع حد لتاريخ الحروب ثم بدء واقع السلام، كما هو الحال في بقية العالم..
ظهر المهاتما غاندي كظاهرة استنثنائية في تاريخ الأمم، والذي قدم للعالم فكراً خالياً من التطرف، فقد ظهر السلام لأول مرة في التاريخ كسلاح فعال ضد المستعمر، وقد نجح بامتياز في نقل بلاده من مرحلة إلى أخرى، فالهند في الوقت الحاضر أكبر الدول الديموقراطية في العالم وأكثرها أماناً في المستقبل..
لكن العرب ما زالوا يرفضون أساليب السلام لحل أزماتهم الداخلية، إذ تشتعل عقولهم بضجيج آلة الحرب، بينما لا تجد مشاعر السلام موطئاً لها في قلوبهم، فقد كان تاريخهم قبل وبعد الإسلام محمولاً على رؤوس الرماح، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره..
لم يعرف خطاب السلم مكاناً في سيرتهم الطويلة إلا في ذلك الموقف التاريخي لحكيم الشعراء زهير ابن أبي سلمى، صاحب المعلقة الشهيرة في عملية السلام التي قام بها السيدان هرم بن سنان والحارث بن عوف، والذي قال في الحرب ما لم يقله أحد قبله أو بعده، (ما الحرب إلا ما علمتم وذقتم، وما هو عنها بالحديث المرجم، متى تبعثوها تبعثوها ذميمة، وتضر إذا أضريتموها فتضرم، فتعرككم عرك الرحى بثفالها، وتلقح كشافاً ثم تنتج فتُتئم، فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم، كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم، فتُغلل لكم ما لا تُغِلُّ لأهلها، قرىً بالعراق من قفير ودرهم)..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.