الهند تستدعي السفير الإيراني بعد الهجوم على سفينتين ترفعان علمها بمضيق هرمز    الإعلام الفرنسي يحتفي بسعود عبدالحميد بعد قيادته لانتفاضة لانس    إنريكي: إدارة الفريق خطوة مهمة لفوز سان جيرمان بثنائية الدوري الفرنسي و"أبطال أوروبا"    ضربة موجعة وتدعيم دفاعي.. كيف سيخوض الأهلي نصف نهائي أبطال آسيا؟    «الداخلية» : 20 ألف ريال غرامة لكل من يحاول دخول مكة بتأشيرات الزيارة    شرطة مكة تطيح بسوداني لنشره إعلانات خدمات حج وهمية    البنك المركزي السعودي يرخص لشركة تمويل رقم 71    ثلاثة تحديات كبرى تنتظر دونيس مع المنتخب السعودي    أنظمة ذكية في ملاعب جدة تسهل تجربة مشجعي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026    ضبط 14,487 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    مغادرة أولى رحلات مبادرة "طريق مكة "من ماليزيا    انطلاق معرض "بهجة العيد" بجدة بمشاركة 24 فناناً وسط حضور لافت واقتناء أعمال فنية    غرفة مكة تنظم لقاء "السياحة مع المستثمرين في القطاع السياحي"    فريق "أنامل العطاء" يطلق مبادرة توعوية بأضرار المخدرات في صامطة    اكتمال مشروع الصيانة الشاملة للكعبة المشرفة    لاعب القادسية "العمار" مصاباً حتى نهاية الموسم    المملكة تدشّن حزمة برامج تدريبية للنساء وأسرهن في مديرية سيئون بحضرموت    إنترميلان يهزم كالياري بثلاثية ويقترب من حسم اللقب    «سلمان للإغاثة» يوزّع (3,716) سلة غذائية في مدينتي دير البلح وخان يونس    الاتحاد يودّع نخبة بطولة آسيا من ربع النهائي    مبادرة وقفية من مدير مركز التدريب الزراعي بمنطقة جازان    وزارة الحج: غدًا تصل أول رحلة لضيوف الرحمن إلى المملكة    رحم الله الظاهري، رجل الإنسانية    هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم مشاركة المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    159 ألف راكب في تبوك.. النقل العام يعيد تشكيل حركة المدينة    صُنّاع الإيجابية يحتفلون بحفل معايدة مميز ضمن فعاليات معرض بيلدكس بمكة المكرمة    آل الشيخ: نعيم القلب في القرب من الله    الذهب يستقر ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي    ليلة بهيجة في حفل زواج المهنا وآل لبده    فتح باب التسجيل في برنامج الشباب الصيفي    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة يلتقي الطلبة المبتعثين في بريطانيا    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل "مدينة صحية" من منظمة الصحة العالمية    الشقق المخدومة ترفع الشواغر ومكة تتصدر    جهاز ذكي لرصد ضغط الدم    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات ونصفًا    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى تكريم 121 طالبًا وطالبة بجائزة "منافس" لعام 2025    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة        رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    1.8 % معدل التضخم    مروج تصاريح دخول المشاعر في قبضة الأمن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    تأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار.. ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فساد البضائع وتراجع جودتها يثقلان كاهل «صامدين»
نشر في الحياة يوم 11 - 06 - 2015

مع إنعدام الرقابة التموينية وغياب الجهات المختصة عن القيام بمهماتها في مراقبة المنتجات على اختلافها، يستمر تردّي نوعية البضائع السورية من سيء إلى اسوأ، على رغم أن الأسعار لا تزال في تصاعد محموم يُفترض معه العناية بالجودة والنوعية، ما يزيد من أعباء الناس الذين بالكاد يتمكنون من الحصول على موادهم الأساسية بشق الأنفاس.
ولا يكاد يستثني سوء التصنيع والغش مادة أو سلعة، كالخبز واللحوم الباردة ومواد التنظيف والقرطاسية والألبسة وسواها، وسط عجز الدولة عن وضع حدّ لهذا التدهور المتواصل في نوعية البضائع بسبب الفساد والفوضى التي تحول دون محاسبة المصنعين، وتساعد في إفلاتهم من العقاب ومواصلة إنتاج بضائع أدوات المخالفة لشروط السلامة والجودة.
الخبز مثالاً
وبعد سنوات من التفاخر الحكومي بسعر ربطة الخبز في البلاد، وإنه خط أحمر لا يمكن المساس به، تقرر رفع سعر «قوت الشعب» الذي كان يبلغ 15 ليرة سورية إلى 35 ليرة للربطة، ما وضع العائلات الفقيرة في أزمة حقيقية لا سيما الكبيرة العدد منها التي تعتمد على الخبز كمادة أساسية لملء بطون افرادها، فضلاً عن القرارات التي أصدرتها الحكومة من أجل خفض نوعية رغيف الخبز وإلزام الأفران بإضافة نسبة أكبر من مواد ذات قيمة غذائية منخفضة إلى دقيق القمح، ما يحوّل الرغيف إلى مادة غريبة لا يمكن تناولها بسهولة بعد ساعات على خبزها في الفرن.
إلا أن هذا لم يحل دون استمرار الطلب على الخبز، ولا يزال مشهد الطوابير الطويلة أمام أبواب الأفران اعتيادياً، فالمواطنون الذين لا يتمكنون من شراء خبز الأفران الخاصة غير المدعوم نظراً الى غلاء سعره، لن يكون في مقدورهم الإعتراض على نوعية رغيف أفران الدولة أو سعره.
يقول عابد وهو رب عائلة: «أضطر يومياً للوقوف أمام باب الفرن للحصول على الخبز، إذ الخبز البائت (غير طازج) لا يمكن تناوله في اليوم التالي، ناهيك عن أن الكمية التي يسمحون لنا بالحصول عليها بالكاد تكفينا ليوم واحد».
ويمكن القياس على واقع الخبز بعشرات السلع الأخرى. فالتجار والمصنعون يعلمون أن المواطن عاجز عن شراء البضائع المستوردة لأنها غير متوافرة بفعل الحصار الشديد المفروض على البلاد، والحالة المعيشية المزرية.
فمثلاً تذكر أم عمر أن «الألبسة أصبحت تصنّع من أردأ أنواع الأقمشة، ما يدفع بنا نحو شراء الألبسة المستعملة التي ارتفعت أسعارها أيضاً بطريقة مذهلة، وكذلك الحقائب المدرسية التي باتت سريعة العطب. فخلال عام واحد أصلحت حقيبة إبني مرتين، وبعدما أضحت خرقة ولم تعد قابلة للإصلاح مرة ثالثة، دفعت 1500 ليرة لشراء حقيبة أخرى ولا يبدو أنها ستعمّر أكثر من سابقتها». وتضيف: «يمكن تعميم نوعية الحقيبة على الأحذية ومساحيق الغسيل وسواها، بينما الدولة تقف كالمتفرج».
دور جمعيات حماية المستهلك
ولا يعرف أحد ما هي المهمات التي لا تزال تتولاها ما يسمى بجمعيات حماية المستهلك، خصوصاً أنها لم تكن فاعلة عموماً قبل الأزمة، ولم تقم بأعمال ذات قيمة، على رغم أنها كانت جمعيات مرخصة وتنشط تحت شعار الإصلاح وحقوق المواطنين. ولا تزال موجودة صورياً، لكنها عاجزة عن تقبّل شكوى من مواطن أو متابعة قضية، ولا يوجد سوى قلة من السوريين يؤمنون بأداء مثل هذه الجمعيات، إذ يعتبرها كثر مجرّد محاولات لتجميل صورة الحكومة. وعلى رغم ذلك هناك من يطالبها في بعض المناطق المستقرة بأن تخرج عن صمتها وتمارس المهمات التي قامت من أجلها.
ويؤكّد معمر (مهندس زراعي) أن حماية «حياة» المستهلك باتت اليوم أهم من حمايته من الغش والتلاعب بالأسعار، «لكن هذا الأمر لا يجب ان يمنع الجمعيات المختصة من الوقوف إلى جانب المواطنين في هذه الأزمات التي تحيط به، لأنها في شكل أو آخر تُعتبر واحدة من مؤسسات المجتمع الأهلي الذي يجب ألا يستسلم ويعلن إفلاسه في وجه غول التجار والفاسدين والموظفين الحكوميين».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.