انتقد وزير الخارجية القطري خالد العطية عدم تحرك مجلس الأمن في شأن الأزمة السورية، معتبراً أن المجلس «لا يقوم بدوره». وقال إن قطر، مع المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون الخليجي، يدرسون استخدام «آليات» في الأممالمتحدة للتحرك في شأن سورية، وأوضح العطية في حديث إلى «الحياة» على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن دول الخليج، وبينها قطر، «لبت نداء الشعب السوري في حماية نفسه» وأنها مستمرة في ذلك. وأكد الوزير القطري «ثوابت ومبادئ» السياسة القطرية المتمثلة في «الانحياز إلى الشعوب» والوقوف إلى جانب المعارضة السورية من خلال هيئاتها المعترف بها دولياً و «الجيش الحر ممثلاً بالهيئة العسكرية العليا بقيادة سليم إدريس والائتلاف الوطني السوري». ورفض اعتبار أن بحث الأزمة السورية اختصر بالاتفاق الأميركي - الروسي على نزع السلاح الكيماوي، معتبراً أن «الشعب السوري لا يقبل بذلك»، ومشدداً على أن أحداً، «لا نحن ولا المجتمع الدولي، يمكنه فرض إرادته على الشعب السوري الذي يقاتل على جبهات عدة منذ عامين ونصف العام، وهو منتصر». وأكد العطية وجود خلاف بين قطر وإيران حول الأزمة السورية، لكنه أشار إلى أن ثمة تفاهماً مع ايران على «إبقاء الخلاف محصوراً في الشأن السوري»، مضيفاً: «نحن لدينا وجهة نظر وهم لديهم وجهة نظر. نختلف، نتفق، ولكن في النهاية نحن دولة جارة لإيران، وتبقى علاقاتنا في ما عدا الخلاف السوري طبيعية». ونفى العطية وجود أي اختلاف بين قطر والمملكة العربية السعودية حول المستجدات في مصر، مشيراً إلى «أننا ندعم وما زلنا ندعم الشعب المصري والإخوة في المملكة العربية السعودية أيضاً». وتحدث عن «ديموقراطية» تمارسها الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في ما بينها، وأنه «قد يكون لدولة في مجلس التعاون الخليجي رأي يختلف عن رأي دولة أخرى» من دون أن يؤثر ذلك على تماسك المجلس. وأكد أن قطر «لم تدعم الإخوان المسلمين» بل كانت «أول دولة عربية» تدعم ثورة 25 كانون الثاني (يناير). وقال: «أتمنى على الجميع أن تسعفهم ذاكرتهم في الرجوع إلى 25 يناير. نحن دعمنا المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي وبعدها دعمنا الحكومة الموقتة برئاسة السيد عصام شرف، وأنا شخصياً وقعت اتفاقية التعاون والتنمية والاستثمار مع الدكتورة فايزة أبو النجا، ونحن بقينا على هذا الدعم من دون أن نعلم من سيأتي إلى الحكم. وأتى الدكتور مرسي رئيساً للجمهورية من خلال صناديق الاقتراع وتعاملنا معه بصفته رئيساً وليس بصفته عضواً أو منتسباً لحزب من الأحزاب». ووصف وضع «حزب الله» بأنه «حزب مقاومة ضل الطريق»، مشيراً إلى أن الحزب يرسل مقاتليه إلى سورية «لقتل من كانوا عام 2006 يتقاسمون لقمة العيش مع إخوتنا في الجنوب اللبناني، ومساعدة النظام الظالم عليهم». وقال إن مجلس التعاون الخليجي اتخذ قراراً في مسالة «حزب الله» وهو ينظر في الإجراءات التي سيتخذها في ضوء قراره.