عاش أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» حال ترقب أمس، بعد ثلاث ليال مأسوية طويلة ولجوء التنظيمين الى اللعب بأعصابهم من خلال إصدار بيانات والإعلان عن عمليات إعدام لعسكريين لا يتم إلغاؤها أو تأجيلها إلا بشروط. وبدا أمس اهالي العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» الذين يعتصمون في رياض الصلح أكثر هدوءاً بعد ورود أنباء ايجابية تسود المفاوضات. وعلمت «الحياة» من مصدر وزاري أن الموفد القطري وصل إلى بيروت مساء أول من أمس. ولكن عائلتي الجنديين خالد مقبل حسن وسيف ذبيان عاشتا على أعصابهما أمس وذاقتا مرارة احتمال موت إبنيهما ألف مرة بعد تهديد «داعش» بذبحهما وعسكري وآخر لم يسمّه الساعة الثامنة صباح أمس. وكان الخاطفون اشترطوا وفق ما علمت «الحياة» لوقف التنفيذ، تنفيذ طلبهم من وزير الصحة وائل أبو فاعور تأمين ممر آمن باتّجاه الجرود كبادرة حسن نيّة لتمرير المواد الغذائية في إطار تبريد الأجواء وتفعيل المفاوضات، إضافة إلى وقف تنفيذ أي عملية ذبح مع وصول الموفد القطري للقائهم، إلاّ أن وضحة السيد حسن زوجة خالد حسن التي لا تبارح ساحة رياض الصلح مع طفليها والتي بدت مرهقة إلى أبعد الحدود، اذ لم تتمكن من النوم ولو لساعة واحدة مساء أول من أمس بانتظار حلول الساعة الثامنة، تلقّت رسالتين جديدتين على «واتساب» من المسلّحين بعد تريثهم في تنفيذ العملية يبلغونها في الرسالة الاولى أن الطلب لم يُنفّذ بعد وأبقوا على تهديدهم وفي الرسالة الثانية أن أبو فاعور يعمل على الموضوع لكن طلب مهلة حتى الساع الخامسة عصر أمس وأنهم سيعلمونها بكل جديد. ونشطت الاتصالات والوساطات طوال نهار أمس لإلغاء العملية ووضع الأهالي المعنيين بأجواء الاتّصال وكانت الاجابة أن «المطلب سُينفّذ ولكن يأخذ بعض الوقت». وكذلك عاشت زوجة ذبيان، سوسن التي لم تفارق صورة زوجها يديها وهي تنتظر تنفيذ مطلب الخاطفين بعد رسالة منهم على «واتساب» تعلمها بالتطورات نفسها. وقال ابو فاعور ل»رويترز»، من دون ذكر تفاصيل: «تلقيت طلباً واحداً محدداً من الخاطفين مقابل وقف إعدام العسكريين وتمت معالجته مع رئيس الحكومة (تمام سلام) ومع اللواء عباس ابراهيم (مدير عام الامن العام)». واضاف: «الامور ذاهبة باتجاه ايجابي بهذه الامور تحديداً» لكنه قال انه لم يحصل على ضمانات لوقف الإعدامات نهائياً. وكان أبو فاعور التقى الاهالي مرتين مساء أول من أمس ليطمئنهم الى أن الخاطفين سيلغون عملية الذبح وان الامور تسير بإيجابية. وقطع أهالي الجنديين علي زيد المصري وعلي قاسم علي الطريق الدولية في بلدة حورتعلا لبعض الوقت بالاتجاهين بالاطارات المشتعلة. واتّصل أبو فاعور بأقارب العسكري المصري، متمنياً عليهم فتح الطريق بعد حلحلة في الملف.