نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    تخصيص 70% من الأصول لجودة الحياة.. الحقيل: إطلاق مؤشرات عقارية تفيد المواطن والمستثمر    صعوبات ما بعد التقاعد    فرع للمركز التشاركي بمكة المكرمة    رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان    غراب مصاب يطرق باب الطوارئ طلباً للعلاج    وصفه ب«الأهم في التاريخ».. ترمب: 5 مليارات دولار تعهدات مجلس السلام لإعمار غزة    في الجولة الأخيرة بدوري أبطال آسيا للنخبة.. الاتحاد ضيفاً على السد القطري    أصداء عالمية ومحلية لأغلى سباقات الخيل العالمية.. دعم القيادة والتنظيم الرائع ساهما في النجاح الكبير ل «كأس السعودية»    تغلبا على الوحدة وشباب الأهلي في ختام دور المجموعات.. الهلال يعزز صدارته ل«نخبة» آسيا والأهلي وصيفاً    كسوف حلقي للشمس غير مشاهد في السعودية    الجوازات: خدمة تواصل عبر منصة "أبشر" تُمكّن المستفيدين من إنجاز المعاملات التي تعذّر تنفيذها إلكترونيًا    تموينات خيرية تحفظ الكرامة    «موهبة» تعلن اكتشاف 34 ألف موهوب جديد    اختتام فعاليات معرض «ريشة العلا»    نجوم في برنامج رامز ليفل الوحش    أهلًا بشهر الخيرات    مدير الأمن العام يرأس اجتماع قادة قوات أمن العمرة    أمير منطقة المدينة المنورة يطّلع على الاستعدادات الأمنية لخدمة المصلين بالمسجد النبوي خلال شهر رمضان    النساء في رمضان    أكبر طبق مرسة بوزن 55 كجم    الذكاء الاصطناعي يقترب من لونا 9    90 كفيفا بمسابقة جري    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    أعراض السعال القلبي    603 شهداء و1618 إصابةً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة    أبها يبتعد في صدارة دوري يلو ويقترب من الأضواء    الخريجي يستقبل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإيراني    الأمين العام للاتحاد الآسيوي: المملكة منصة حقيقية لنجوم المستقبل وشريك إستراتيجي في تطوير الكرة الآسيوية    بيت السرد يعلن أسماء الفائزين للدورة الثامنة    طهران مستعدة لتنازلات نووية مقابل رفع العقوبات الأميركية    الرئيس اليمني: الدولة استعادت وظيفتها وتعدد مصادر السلاح أضر بمؤسساتنا    غاب الجسد وبقيت السيرة الطيبة    المملكة.. حين يصبح الإنجاز لغة المستقبل    المرور: ما يمنع الرؤية في المركبة.. مخالفة    «ألوان الجبيل» ينطلق بفعاليات فنية واقتصادية في مرسى باي    الشؤون الإسلامية بجازان تستكمل جاهزية الجوامع والمساجد وتُطلق فرصًا تطوعية ومبادرات مجتمعية استعدادًا للشهر الفضيل    حين يسرق العمل حياتنا    3 جولات بمسمى التأسيس    الذهب ينخفض 1% مع صعود الدولار في معاملات ضعيفة    نائب أمير القصيم يطلع على تقرير "ضيافة واحات المذنب"    جمعية فهد بن سلطان الخيرية توزع السلال الغذائية الرمضانية    20 بسطة رمضانية مجانية توزعها بلدية الشقيق    عابدي يختتم مشاركة السعودية في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 للتزلج الألبي    أمير جازان يستقبل قائد القوة الخاصة لأمن الطرق بالمنطقة    أمير تبوك يترأس غداً اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية المعنية باستعدادات شهر رمضان    أمانة عسير تطلق حملة الامتثال لتعزيز سلامة الغذاء في الأسواق الرمضانية    أمير المدينة يدشن مشروع "على خطاه"    أمير المدينة يدشن معرض الهجرة النبوية    رئيس وزراء السنغال يغادر جدة    مستشفى الرس العام يخدم أكثر من 667 ألف مستفيد خلال عام 2025م    "الشؤون الدينية" تُعلن اكتمال جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال شهر رمضان    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تعيد توطين الأرنب العربي    التأسيس والعودة بالذاكرة    أكد تحقيق تطلعات القيادة.. راكان بن سلمان: نهتم بدعم مسيرة التنمية الشاملة    روبوتات تغزو كهوف القمر    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلام: لست من يمارس الكيدية والثأرية وأشكل مع سليمان وجنبلاط ضمانة للتوازن
نشر في الحياة يوم 29 - 04 - 2013

ينتظر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام ان يتبلغ في الساعات المقبلة بالحصيلة النهائية للمشاورات الجارية بين «قوى 8 آذار» و «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون حول القواعد التي وضعها لتأليف الحكومة والتي تأخذ في الاعتبار إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 16 حزيران (يونيو) المقبل ليبني على الشيء مقتضاه وخصوصاً أن اجتماعه المقبل بممثلي هذه الأطراف مجتمعة يشكل اختباراً قد يكون حاسماً لمدى جديتهم في الانفتاح على هذه القواعد والتعاطي معها بإيجابية.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية حول تشكيل الحكومة وتحديداً القائمة الآن ولو بالمراسلة بين قوى الأكثرية سابقاً باستثناء رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، إن الوقت أخذ يضيق وأن لا مصلحة لأحد في استنزاف الرئيس سلام الذي قد يكون له موقف في حال شعر بعدم وجود جدية في التعامل مع تأليف الحكومة الجديدة.
ولفتت المصادر نفسها «الحياة» الى ان الرئيس المكلف «يتحلى حالياً بالصبر والانفتاح في مشاوراته مع الأطراف المعنيين بتأليف الحكومة، لكنه لن ينتظر طويلاً بلا جدوى وسيضطر الى اتخاذ الموقف المطلوب في الوقت المناسب، وهو أبلغ هذا الكلام الى ممثلي جميع الأطراف الذين التقاهم في اليومين الأخيرين».
وأكدت أن الرئيس سلام «يحتفظ بنفسه للموقف الذي سيتخذه وهو يحرص منذ الآن على عدم مباغتة هذا الطرف أو ذاك بموقفه، وعلى الآخرين ان يبادلوه بمواقف تغلب عليها المرونة والانفتاح، خصوصاً أن مهمة الحكومة تكمن في الإشراف على إجراء الانتخابات، ومن لديه موقف آخر فليعلنه من دون مواربة ويقول انه يريد قيام حكومة سياسية مديدة العمر ولا يرغب بإنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده».
وأكدت أن سلام ينظر بارتياح الى موقف جنبلاط وكذلك الى دور رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أكد من خلال معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل أنه مع تطبيق المداورة في الحقائب الوزارية وإن كان يتريث في تحديد موقفه من العرض الذي قدمه الرئيس المكلف والذي يقوم على ان تتشكل الحكومة من 24 وزيراً تتوزع بين 9 وزراء للكتلة الوسطية التي تضمه ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وجنبلاط في مقابل إسناد 8 حقائب الى «14 آذار» و7 الى «8 آذار» و «التيار الوطني الحر».
مشاورات بري
وقالت هذه المصادر إن بري يجري حالياً مشاورات حول توزيع الحقائب مع أنه وفق أوساط بارزة في قوى 8 آذار، لا يحبذ هذه الصيغة كما لا يحبذ الصيغة الأخرى القائلة بتمثيل الكتلة الوسطية ب 10 وزراء في مقابل المساواة في الحقائب بين 14 آذار و8 آذار، أي لكل منها 7 حقائب.
وأشارت أيضاً الى ان 8 آذار تتحفظ عن أي تركيبة وزارية تسند فيها أكثر من 3 حقائب الى وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية، مؤكدة أن الأكثرية السابقة لا تعارض ان تتمثل 14 آذار بعدد من الوزراء أكبر من حصة 8 آذار شرط ان تحصل الأخيرة على أكثرية الثلث الضامن.
وكشفت ان «حزب الله» لم يعط موقفاً نهائياً من تركيبة الحكومة ولا من المداورة في الحقائب قبل العودة الى التشاور مع حليفه العماد عون، وقالت إن الأخير يؤيد المداورة في المبدأ شرط ألا تشمل كل الحقائب وهذا ما لمّح اليه الوزير جبران باسيل عندما التقى سلام.
وقالت ان باسيل أبدى بطريقة غير مباشرة تمسكه بوزارة الطاقة مع ان الرئيس سلام كرر أمامه ما كان أبلغه الى عون في خلال المشاورات التي أجراها مع الكتل النيابية في البرلمان من أن لا كيدية ولا ثأرية في تاريخ بيت آل سلام السياسي وأن المداورة لا تعني أبداً أن بعض الوزارات وعلى سبيل المثال الطاقة والاتصالات ستسند الى وزراء آخرين لابتزاز أسلافهم وإنما ستوكل الى الوزراء المحسوبين على الكتلة الوسطية في الحكومة.
وأوضحت المصادر المواكبة أن سلام وإن كان ينتمي الى 14 آذار فهو أكد أمام حلفائه ان لا مكان عنده لممارسة أي شكل من أشكال الانتقامية وأنه عازم على التصرف على أساس أنه رئيس لحكومة كل لبنان على رغم ان البعض سارع الى شن حملة ضده بذريعة أنه يأتي الى رئاسة الحكومة وفي جيبه حكومة جاهزة مهربة، لكنه اكتشف ان تحامله عليه ليس في مكانه وأنه يريد أن يحاكمه على النيات.
وأشارت أيضاً الى ان سلام «يتطلع الى تشكيل حكومة منتجة وفاعلة يسودها الانسجام بين أعضائها حتى ولو بالحد الأدنى، وتعمل في حال تعذر عليها هذا على تنظيم الاختلاف شرط ألا تكون له انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلد». وقالت ان الكتلة الوسطية «ستلعب دوراً ضاغطاً للحفاظ على التوازن وعدم تكرار التجارب السابقة ولن تنحاز الى طرف ضد الآخر، ورئيسا الجمهورية والحكومة ومعهما جنبلاط لن يكونوا في عداد أي شكل من أشكال الانحياز».
وسألت: «ألا يشكل موقف سليمان وسلام وجنبلاط ضمانة لطمأنة هذا الفريق أو ذاك؟ وبالتالي لماذا الإصرار على الثلث الضامن؟». ولفتت الى ان الأخير كان أكد لقيادتي «أمل» و «حزب الله» أنه مع تسهيل مهمة سلام وأن «لا مصلحة في وضع العراقيل التي تؤخر ولادة الحكومة أو تدفع بالبلد الى خيارات سيكون فيها الرابح خاسراً بالتأكيد طالما ان البلد سيدفع الى الشلل الذي سيصيبنا جميعاً؟». وقالت ان لا شروط من 14 آذار على الرئيس المكلف وإنما مع تسهيل مهمته ولن تدخل في لعبة تبادل شروط في حال ان الفريق الآخر لم يلجأ اليها.
الاتصالات ليست جامدة
وقالت مصادر الرئيس المكلف ل «الحياة» إن الاتصالات لتذليل العقبات من أمام تأليف الحكومة ليست جامدة، بل هناك لقاءات عدة حصلت وتحصل بعيداً من الأضواء، اضافة الى اللقاءات المعروفة، وهناك تشاور واسع في هذا الصدد والأمور في طور الأخذ والرد من دون الحديث، لا عن إيجابيات ولا عن سلبيات.
وعما إذا كانت مسألة المداورة في توزيع الحقائب لقيت قبولاً، في ظل المعلومات عن طلب «التيار الوطني الحر» استثناء حقيبتي الطاقة والاتصالات منها، قالت المصادر: «لم يطرح هذا الموضوع على الرئيس المكلف لأنه لم يتناول الحقائب مع الفرقاء ولم تصل الأمور بعد الى بحثها. والواقع ان الرئيس المكلف هو الذي يطرح المداورة ويصر عليها ويطرح مبادئ واضحة هي عدم توزير المرشحين للانتخابات وألا يكون الوزراء ممن يشكلون استفزازاً أو تحدياً لأحد وتفضيل غير الحزبيين وهو ضد إعطاء الثلث المعطل لأي فريق، وأنه تحت سقف هذه المبادئ هناك تداول لكنه ليس مستعداً أن يبقى شهرين أو ثلاثة في عملية التأليف لأنه يرى أنه محكوم بإجراء الانتخابات النيابية في أقرب فرصة كاستحقاق آل على نفسه تحقيقه، وأي حكومة أخرى من نوع حكومة الوحدة الوطنية تعني انها ستبقى لسنة أو لسنتين، ما يعني تأجيل الانتخابات طول هذه المدة وهو لم يأت الى رئاسة الحكومة لهذا الغرض».
وتابعت مصادر سلام: «وإذا جرى ربط تأليف الحكومة بقانون الانتخاب فهذا يعني أيضاً في نظره ان استمرار الخلاف على قانون الانتخاب سيقود الى إطالة التأليف وهذا لن يقبل به فيما هو يصر على تأليف الحكومة لتشرف على الانتخابات».
وعن اعلان العماد عون أنه يطالب ب 6 وزراء لتكتله النيابي، أوضحت المصادر أن العماد عون احتسب عدد الوزراء الذين يطالب بهم على أساس أن عدد نواب قوى 8 آذار في البرلمان هو 58 نائباً، أي 45 في المئة من العدد الإجمالي للنواب (128) وبالتالي فهذا في رأيه يعني أن تحصل قوى 8 آذار على 11 وزيراً من أصل 24 وزيراً (هو عدد أعضاء الحكومة التي يسعى سلام الى تأليفها)، ما يعني بنظره أن يحصل التحالف الشيعي على 5 وزراء والباقون يكونون من حصته أي ستة، قياساً الى أعداد تكتله النيابي، أي 27 نائباً.
ورأت مصادر مواكبة لاتصالات تأليف الحكومة ان طريقة الاحتساب هذه «تعني ان عقلية المحاصصة هي التي تسود وليس عقلية الجمع، كأن لا دور لرئيس الجمهورية وللمستقلين. وإذا طبقت طريقة الاحتساب هذه فهناك كتل نيابية أخرى ستطالب باعتمادها على تمثيلها. فكتلة «المستقبل» النيابية تضم 30 نائباً من دون احتساب حلفائها في كتلة «لبنان أولاً» وفي الأشرفية وستطالب في هذه الحال بعدد من الوزراء يفوق الستة الذين يطالب بهم عون، فماذا يبقى لتمثيل الآخرين في قوى 14 آذار والوسطيين إذا كان فريق واحد من بين الفرقاء المتعددين سيحصل على ربع عدد الوزراء؟».
«لبنان يمر بمرحلة دقيقة»
أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام في كلمة ألقاها باسمه محمد المشنوق في احتفال ل «جمعية كشافة الجراح» في قصر الاونيسكو أمس، أن «لبنان يمر اليوم بمرحلة دقيقة تتطلب من الجميع وعي مسؤولياتهم في درء الأخطار ومنع الانزلاق وراء الخطاب السياسي الذي يمارس كل انواع الشحن الطائفي والمذهبي وبات عبئاً علينا وعلى سلامنا ومنعة الوطن». ودعا الى «المشاركة في بناء المجتمع مشاركة كاملة بالمفهوم الحقيقي للمواطنة الصالحة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.