ترمب يمهل إيران عشرة أيام لإبرام صفقة «مجدية» أو مواجهة «أمور سيئة»    الجبير: السعودية ستقدم مليار دولار لتخفيف معاناة الفلسطينيين    السعودية وروسيا تتبادلان التهنئة بمرور 100 عام على إقامة العلاقات    المملكة توزّع (245) حقيبة إيوائية في إدلب    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان    ريال مدريد يسلم كل الأدلة في قضية عنصرية فينيسيوس    إحباط تهريب (36,300) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    الزهراني مديرًا عامًا للإعلام بأمانة الشرقية إضافة إلى مهامه متحدثًا رسميًا    موعد مباراتي النصر مع الوصل الإماراتي في دوري أبطال أسيا 2    موعد مباراتي الأهلي والدحيل في دوري أبطال أسيا للنخبة    نائب أمير المدينة يستقبل محافظي المحافظات     نائب أمير الشرقية يطّلع على استعدادات أمانة المنطقة لشهر رمضان    سوق الأولين الرمضاني في جيزان حراك تجاري متجدد يعكس روح الشهر الكريم    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي    مسؤولو مخابرات أوروبيون يشككون في فرص إبرام اتفاق سلام في أوكرانيا خلال العام الجاري    أمير جازان يُدشِّن حملة "الجود منا وفينا" لتوفير مساكن للأسر المستحقة    الذهب يرتفع فوق 5000 دولار وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران    من التأسيس.. إلى الرؤية    القيادة تهنئ رئيس نيبال بذكرى يوم الديمقراطية لبلاده    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    ترقية الدكتور علي القحطاني إلى درجة أستاذ "بروف" في جامعة الإمام محمد بن سعود    الأمم المتحدة: المستوطنات الإسرائيلية ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي    أكد القدرة على دمج عائلات داعش بأمان.. مصدر سوري: فوضى مخيم الهول مسؤولية «قسد»    في جولة «يوم التأسيس» ال 23 من دوري روشن.. كلاسيكو نار بين الهلال والاتحاد.. والنصر يواجه الحزم    تايوانية تزعج جيرانها بمكبرات الصوت عامين    سموتريتش يدعو لتشجيع هجرة الفلسطينيين    أمير الشمالية يتسلّم الملخص التنفيذي لفرع "الاتصالات"    مُحافظ جدة يستقبل المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك    إعتماد خطة مطار الملك عبدالعزيز لموسم ذروة العمرة لعام 1447ه    استعراض تقرير «تراحم» أمام نائب أمير القصيم    توفير 94 مقعداً دراسياً موزعة على برامج أكاديمية.. الإعلام توقع اتفاقيات مع 9 شركات لتأهيل الكفاءات    دعم مختلف مشاريع رؤية 2030.. شراكة بين «السعودية» والقدية لدعم تجارب المتنزهين    جاسم شومان.. أن تكبر في الرياض وتعيش في فلسطين    موسم الدرعية يعلن تمديد عدد من برامجه    خالد سليم بين «مناعة» و«المصيدة» في رمضان    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. أمير منطقة الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين في دورتها ال27 الجمعة المقبل    هرم كينيدي الجديد    كندية تفوق من التخدير بلكنة روسية    بائع شاي.. يقود إمبراطورية عالمية ناجحة    إنقاذ ساق مواطن من البتر في الدمام    رامز جلال يكشف عن ضحاياه    انطلاق جولة يوم التأسيس في دوري يلو ب9 مواجهات وقمة الدرعية والعروبة بالرياض    «كأني أنظر إليك تمشي في الجنة»    رحلة قرآنية    «بادوسان إندونيسيا»    1.2 مليون برميل معدل انخفاض المعروض العالمي من النفط    الاتحاد السعودي يجدد شراكته مع الاتحاد الإيطالي للمبارزة لتعزيز التطوير الفني    سر اختصاص القرآن بالخلود وعدم التحريف    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    صحة جازان تُكرّم مسيرة عطاء متقاعديها    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    بطليموس يعظ    التمكين الكلمة التي أنهكها التكرار    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس لتعزيز الهوية والإنتماء    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعثة المراقبين إلى سورية خطوة ضرورية في غياب أي حل بديل
نشر في الحياة يوم 26 - 04 - 2012

بيروت - أ ف ب - يرى محللون أن بعثة المراقبين الدوليين إلى سورية، الأولى من نوعها في الأمم المتحدة، خطوة لا بد منها في المرحلة الحالية في غياب أي حل بديل للأزمة، على رغم أنها تتيح للنظام كسب مزيد من الوقت وتثير شكوكاً حول إمكان نجاحها.
ويقول مدير مركز بروكينغز للأبحاث في الدوحة سلمان شيخ إن «المجتمع الدولي مستمر في إعطاء دفع لمهمة المراقبين لأنها القاسم الأدنى المشترك في الوقت الحالي، والأمر الوحيد الذي يوافق عليه الجميع».
ويشير في الوقت نفسه إلى «تباعد كبير في قراءة دور البعثة واحتمالات نجاحها. في الغرب ولدى بعض الدول العربية، هناك شعور قوي بأنها خطوة ضرورية حتى لو انتهت بالفشل. في الجانب الروسي، يسود الاعتقاد بأنها الفرصة الأفضل لفرض واقع وجود الأمم المتحدة على الأرض وإرساء نوع من الاستقرار».
وأقر مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي إرسال 300 مراقب إلى سورية للتحقق من وقف إطلاق النار وتطبيق خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان لحل الأزمة. وكان أقر الأسبوع الفائت إرسال فريق صغير من ثلاثين مراقباً للتحضير للبعثة، وهو القرار الأول الذي يصدر عنه خلال 14 شهراً من اضطرابات تسببت بمقتل أكثر من أحد عشر ألف شخص.
وتعرقل الصين وروسيا، حليفتا النظام السوري، صدور أي قرار يدين النظام أو يفرض عقوبات عليه بسبب قمعه الحركة الاحتجاجية منذ منتصف آذار (مارس) 2011.
ويقول بيتر هارلينغ من مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث (انترناشونال كرايزيس غروب) «في غياب أي سياسة بديلة واضحة ومقبولة في الوقت الحاضر، مهمة المراقبين هي الخيار الوحيد المتاح». ويضيف: «الأهداف المعلنة لهذه البعثة هي حل الأزمة، لكن الأهداف الواقعية أكثر تواضعاً وهي تعزيز نوع من التوافق الدولي، والحصول على موطئ قدم على الأرض ... وإيجاد فسحة جديدة للعودة إلى السياسة».
إلا أن الخبراء يأخذون على خطة أنان أنها تسمح للنظام السوري بكسب الوقت، وهو بالضبط ما يسعى إليه.
ويقول شيخ: «ما تقوم به هذه البعثة هو شراء الوقت للأسد ليواصل القيام بما يقوم به»، معتبراً أن «حصيلة القتلى اليومية باتت تخضع لما يعتبر مقبولاً في معايير المجتمع الدولي، بينما على هذا المجتمع أن يشدد معاييره لكي يصبح سقوط قتيل واحد أمرإً غير مقبول».
ويضيف أن على المجتمع الدولي «أن يتحلى بالشجاعة الكافية ليقول بوضوح: هذا ليس وقف إطلاق نار، والوضع لا يتحسن».
وعلى رغم انحسار أعمال العنف بعض الشيء، سقط في سورية أكثر من 300 قتيل في أقل من أسبوعين منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار. وتنص خطة أنان على سحب الآليات الثقيلة من الشوارع، ووقف العنف من كل الأطراف، والسماح بالتظاهر السلمي ودخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق المعتقلين، وبدء حوار حول عملية سياسية انتقالية.
ولم يتم الالتزام بأي بند من هذه البنود في شكل كامل، بحسب مراقبين وناشطين.
ويقول شيخ: «من الآن وحتى تنفيذ هذه الأمور، لا أعرف إن كان في استطاعتنا أن نواصل الادعاء أو الأمل بأن مراقبي الأمم المتحدة قادرون على تحقيق السلام».
ويشدد الخبراء على «الطابع الاستثنائي» للمهمة، فهي المرة الأولى التي يرسل فيها مراقبون غير مسلحين للنظر في نزاع داخلي فيما العنف المسلح لم ينته بعد. وهذا ما يجعلها معرضة لأخطار كثيرة.
ويرى الناطق السابق باسم قوات الطوارئ الدولية في لبنان تيمور غوكسيل أن السلطات السورية «لديها خبرة كبيرة مع بعثات الأمم المتحدة في الجولان» (على الحدود مع إسرائيل)، و «سيتعاملون بلطف وتحبب مع المراقبين، لكنهم سيبذلون أقصى جهدهم لمنعهم من التحرك بحرية والذهاب إلى حيث يريدون».
ويشير إلى «أن العنف سيستمر مهما كان مصدره، وستلام الأمم المتحدة على ذلك، وهذا أمر خطير».
ويضيف غوكسيل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت، أن على مسؤولي الأمم المتحدة أن يقولوا للعالم: «نعم، سنرسل هؤلاء الأشخاص، وسنتحمل كل الأخطار، لكن لا تتوقعوا العجائب ولا حل الأزمة».
ويجمع الخبراء على أن مهمة المراقبين قد تفتح باباً إلى الحل في حال تجاوبت السلطات مع خطة أنان كاملة، ولا مؤشرات على ذلك بعد.
ويتخوف هارلينغ من «تصعيد كبير على الأرض»، في حال فشل مهمة المراقبين كما حصل بعد فشل بعثة مراقبي الجامعة العربية. ويقول شيخ إن الحل «في حال استمرت إضاعة الوقت قد يستغرق سنوات، وتأثير ذلك على سورية والمنطقة سيكون مأسوياً».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.