السيد رئيس التحرير المحترم تحية وبعد، حادثة ياطر الأخيرة لم تكن عبارة عن خطأ بل كانت عملاً عدوانياً مقصوداً وله سلسلة دوافع. وقع الحادث في مكان تجري فيه أعمال بناء خزان ماء. والمياه هي المادة التي تشكل هدف إسرائيل الأوحد في لبنان. ثم ان توقيت الحادث جاء بعيد وقت قصير من رفض لبنان بيع كميات من مياهه بناء على تقرير دولي يحض لبنان على البيع. وكان الهدف هو ورشة لمجلس الجنوب ذلك المجلس الذي تحدى إسرائيل كثيراً في أعماله الانمائية. ثمة هدف غير منظور كان وراء الضربة وهو إحداث إشكال ما بين حركة أمل وحزب الله، فقد راهنت إسرائيل على أن الحزب لن يرد لأن الهدف المقصوف هو للحركة وهنا سيظهر بموقف أن يميز ما بين أهل الجنوب على قاعدة الولاء له أو عدمها لكن رد الحزب احبط هذا الهدف. وحاولت إسرائيل ضرب حركة أمل بقوات الطوارئ الدولية كون الشهداء من الحركة وقد سقطوا على بعد أمتار من مركز لقوات الطوارئ، لكن ضبط النفس ساد. حسين عبدالله بيضون صور - لبنان