منذ زيارة وزير الخارجية التونسي للكويت في الصيف الماضي وبعدها زيارة مستشار امير الكويتلتونس، بدأت العلاقات بين البلدين تتطور في الاتجاه الايجابي، بحذر لكن بصورة مستمرة. فحكومتا البلدين استوعبتا اسباب الخلافات التي نشأت عن الغزو العراقي للكويت. وفي هذا الاطار عينت الحكومة الكويتية قائماً جديداً للاعمال في تونس اعتبره عدد من المراقبين من مستوى اعلى من مستوى مستشار. كما عينت الحكومة التونسية من جهتها قائماً جديداً للاعمال في الكويت. وتأكيداً لتقدم العلاقات بين البلدين زار تونس اخيراً الديبلوماسي الكويتي مجرن الحمد الذي يعتبره كثيرون من "اصدقاء" تونس في الخارجية الكويتية، فهو قضى في تونس فترة طويلة سفيراً لبلاده حيث اصبح عميد السلك الديبلوماسي. ومع ان زيارة الحمد "خاصة" حسب البيانات الرسمية الا ان المراقبين يؤكدون انه لم يأتِ الى تونس الا بعد ترتيبات معينة وبموافقة الحكومة الكويتية. وهو قابل شخصيات تونسية عدة، ويبدو انه احد الذين لعبوا دوراً في عملية اعادة التطبيع. ومما يؤكد اتجاه التطبيع، الوفود الكويتية التي زارت وستزور تونس، وآخرها وفد لجنة حقوق الانسان في مجلس الامة الكويتي من عضوية النائبين عبدالعزيز العدساني وعبدالمحسن الجمال للمشاركة في الاجتماع الثاني للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان. وقال العدساني لپ"الوسط" ان العلاقات بين الكويتوتونس "تحسنت كثيراً بعد عملية المصارحة"، مؤكداً ان "الاستثمارات الكويتية في تونس ستعود الى مستوى جيد في الفترة القريبة".