خرج المؤتمر العربي الثاني للنيابات الذي بدأ الأحد الماضي، ويختتم أعماله غداً في العاصمة الرياض بعدد من التوصيات الهادفة إلى تفعيل التعاون المشترك بين الدول العربية في المجال الأمني، وأوصى المؤتمرون بوضع مشروع للتعاون المباشر بين أجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام في الدول العربية، لمواجهة انتشار الجرائم المنظمة العابرة للحدود، من خلال العمل على تبسيط الإجراءات وابتكار الآليات لدعم هذا التعاون. وكلف البيان الختامي للمؤتمر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية بإعدادها على ضوء أوراق العمل المقدمة في هذا الشأن، والآراء والمقترحات التي سترده، وتقديمها إلى المؤتمر المقبل. واعتبر المؤتمرون في توصياتهم خطاب وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز، الذي ألقاه خلال المؤتمر، وثيقة مهمة من وثائق مؤتمر الرياض، نظراً لما تضمنه من أفكار وتوجيهات تعتبر أسساً تنطلق منها مسيرة هذه المؤتمرات في أعمالها، كما أكدوا إنشاء أمانة فنية للنواب العموم. وأوصى المجتمعون بأهمية الاستفادة من التقدم التقني في أعمالهم، وتوثيق الأعمال إلكترونياً لرفع مستوى الأداء، وتحقيق السرعة والدقة، وتسهيل المتابعة، والتأكيد على أهمية الإنابة القضائية، باعتبارها من أهم صور التعاون القضائي، وأكثرها شيوعاً في التطبيقات العملية بين الدول، إذ تحقق أكبر قدر من الفاعلية للتعاون بين الدول في هذا الشأن. وأشادوا بالدور الذي قام به المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، من خلال إعداده لوثيقة الاستبيان والإجابات الواردة عليه. مطالبين باستكمال الإجابات عليه، من أجل إعداد وثيقة تشمل جميع القوانين والأنظمة المتعلقة بإنشاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام والوكلاء العموم، بغية إعداد قانون عربي استرشادي في هذا المجال. كما أوصى المجتمعون بتكليف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بعقد لقاءات لرؤساء الإدارات المعنية بتقنية المعلومات في النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام والوكلاء العموم في الدول العربية، لتبادل وجهات النظر والاستفادة من خبرات بعضها، لمواكبة التطور العلمي في هذا الشأن. وشددوا على ضرورة إنشاء موقع على شبكة الإنترنت لكل نيابة عامة وهيئات التحقيق والادعاء العام والوكلاء العموم في كل دولة عربية، يتضمن روابط مواقع نظيراتها العربية الأخرى، إضافة الى إعداد وثيقة تتضمن جميع الأنظمة والقوانين المتعلقة بإجراءات الإنابة القضائية في الدول العربية، وجميع الاتفاقات العربية والدولية ذات الصلة، وتكليف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بالقيام بذلك، وتقديمها إلى المؤتمر المقبل. كما أكدوا على التوصية الصادرة عن مؤتمر عمان، والمتعلقة بإقامة لقاءات تدريبية متخصصة لأعضاء النيابات العامة والادعاء العام وهيئات التحقيق والادعاء العام في الدول العربية حول الجرائم الاقتصادية والجرائم المتعلقة بالبطاقات البنكية، والطلب من المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية المكلف بإقامتها الاستفادة من المؤسسات الأكاديمية والعلمية والعربية، ومنها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.