يشكو بعض السائحين في منطقة جازان من وجود عوائق تتسبب في تعكير متعة زيارتهم للمنطقة، ويرون أن البنية التحتية لطرق جازان سيئة، معتبرين أنها العائق الأول لازدهار السياحة في منطقة تزخر بالطبيعة البكر. يقول عبدالله الشهري من سكان المنطقة الشرقية:"ليست هي المرة الأولى التي أزور فيها جبال جازان، إذ أتيت من قبل مع بعض أصدقائي وتعرفت على الكثير من المواقع الجميلة التي تحتضنها المنطقة، وتنقلت بين جبالها وأوديتها، والحقيقة إن لطبيعتها الخلابة متعة لم أجدها في أي مكان آخر، لذلك قررت بعدها أن أعود إليها مصطحباً أسرتي، وهذه المرة أحضرت معي سيارتي الخاصة جيب لاندكروز، حتى أستطيع الوصول إلى جميع المواقع التي أريد، لأن الطرق غير معبدة، وبعض الأماكن الجميلة والمتنزهات لا تصلها إلا السيارات ذات الدفع الرباعي، وهذه من العيوب التي تشوب السياحة في تلك المناطق". واستغرب الشهري من عدم الاهتمام بتلك المناطق، لأنه يراها تشكل كنزاً طبيعياً يدر دخلاً كبيراً على المنطقة وسكانها إذا ما أحسن استغلاله، وتمنى في ختام لقائنا به أن تنال هذه المناطق نصيبها من التنمية، لأنها ستكون عامل جذب سياحي ليس داخلياً فقط، بل سيأتي إليها الزوار من خارج البلاد متى ما توافرت الخدمات الأساسية فيها. أما الشابان مساعد وثامر من سكان الرياض فقدما بحثاً عن الآثار التي تكتنزها المنطقة، بعد أن قرآ في إحدى الدوريات عن مواقع أثرية في بني مالك، يقولان:"قمنا بالتنسيق مع أحد الأصدقاء في منطقة الرياض، الذي ينتمي إلى هذه المنطقة واستضافنا، ونحن موجودان هنا منذ أسبوع تقريباً، إذ قمنا برحلات مختلفة وصولاً إلى العديد من القلاع الأثرية التي كانت مدهشة". وأضافا أنهما لم يشاهدا الضباب يكسو الجبال ويلامس شرفات المنازل إلا في جبال جازان، فكان ذلك يمثل لهما قمة المتعة، وأبديا إعجابهما بما شاهدا من جمال للطبيعة تمثل في المدرجات الجبلية التي تغطيها الذرة والبن الجبلي، إضافة إلى الأمطار الغزيرة التي تتساقط دائماً على المناطق الجبلية. إلا أنهما ناشدا الجهات المعنية بالاهتمام بتلك المصايف الجبلية حتى يستطيع الجميع الوصول إليها، معتبرين ذلك من المعوقات الرئيسة التي تمنع الناس من الحضور بكثافة. أحمد إحسان من سكان مكةالمكرمة التقيناه مصطحباً أسرته وهو يستمتع بشلالات المياه المتدفقة في"وادي موهد"، فقال:"إنها متعة لا تضاهى، إذ اصطحبت أسرتي لزيارة العين الحارة في"بني مالك"، لأن والدتي تعاني من الروماتيزم، وسمعت عن"العين"فقررت زيارتها وعند"العين"سألت عما إذا كانت هناك أماكن مناسبة للتنزه فما كان من أحدهم إلا أن اصطحبني إلى هذا المكان، وحقيقة لم أكن أتوقع أن يكون هناك مثل هذا المكان في السعودية"، وصف أحمد مشاهداته لشلالات المياه المتدفقة والبرك الطبيعية والأشجار الكثيفة التي تغطي المكان، بالمفاجأة، مؤكداً أنها متعة لم يستشعرها من قبل. ويرى أحمد أن المشكلة الوحيدة التي تواجه تطور السياحة في جازان هي الطرق غير المعبدة. إلى ذلك، أكد مصدر مطلع في إدارة الطرق والنقل في جازان أن اهتمامات أمير المنطقة بالطرق كبيرة، كونها تعد شريان الحياة، وأن مصايف المنطقة سترتبط جميعها قريباً بشبكة من الطرق الحديثة، مشيراً إلى أن الكثير منها تم الانتهاء منه، وأصبح ميسراً لخدمة السكان والزوار على حدٍ سواء. وأضاف أن إدارة الطرق نفذت العديد من المشاريع في القطاع الجبلي، من أهمها طريق"الداير-الطرف"الذي يربط منطقة جازان بعسير، ويعبر العديد من القرى والجبال، إضافة إلى طريق"الداير الربوعة"وطريق"الريث"وطريق"جبل طلان"في بني مالك وطريق"حبس"، أما الطرق تحت الإنشاء فذكر منها طريق"جبال آل يحيى"و"عثوان"و"العين الحارة".