أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    العالم يتحد في يوم الأرض 2026    استقرار أسعار الذهب    «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمر رئيس في «ستيت ستريت الجديد» للمؤشرات المتداولة    أمير نجران يُسلِّم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع ولي العهد    ترمب مدّد وقف النار: إيران على وشك الانهيار    "الوزاري العربي" يدين الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن والعراق    سلام: لا نسعى للمواجهة مع «حزب الله» ولن يرهبنا    حمدالله: جاهزون لحصد اللقب    في الشباك    النصر يسحق الأهلي القطري.. ويصل نهائي آسيا 2    تعليم المدينة يختتم فعالية «مستقبلي في روضتي»    إنقاذ حياة طالب اختنق بنقود معدنية    أمير القصيم يرأس عمومية «دمي».. ويدشّن عربة التبرع للفصائل النادرة    «الترفيه» وموسم الرياض يطلقان تصوير فيلم «عو»    18 ألف طالب في الأحساء يشاركون ب «يوم التراث»    المُسعف الصحي.. دور حاسم في إنقاذ حياة المرضى    «طبية الداخلية» تدشّن تصحيح النظر بالليزك    نشر أسرار الطلاق.. تشهير يعاقب عليه النظام    دول الخليج.. مواقف تُدرس    نهضة المرأة في السعودية    متخصص في جراحة السمنة: 45 % من سكان المملكة مصابون بزيادة الوزن    الرابط بين ريال مدريد والأهلي    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    تثير المخاوف من تجاوز المؤسسات.. مبادرة «اللجنة المصغرة» تربك المشهد الليبي    أكدت أن الأمن الغذائي مستقر.. طهران تقلل من آثار الحصار البحري    إيران تنفذ حكماً بإعدام متهم بالتجسس لصالح إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    10 ملايين ريال غرامة «المخالفات الغذائية» بالحج    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    «البلديات» تحصد شهادتي الجودة وإدارة الأصول    بحثا مستجدات المنطقة.. ولي العهد لعون: السعودية تقف إلى جانب لبنان لبسط سيادته    في الجولة ال 29 من دوري روشن.. ديربي قصيمي يجمع النجمة والتعاون.. وقمة شرقاوية بين الفتح والخليج    أفلت من الموت 9 مرات.. وفي النهاية حفر قبره بيديه    الكرفس يخفض ضغط الدم بآليات طبيعية متعددة    الرياض تستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 بين النصر وغامبا أوساكا في الأول بارك    مُحافظ الطائف يطّلع على جاهزية القطاعات الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    رصاصة رحمة    واشنطن تمدد وقف إطلاق النار ليلا وطهران تشعل هرمز صباحا    نائب أمير عسير يؤكد أهمية تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية    HONOR تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة HONOR 600 Series مع أداء رائد يضاهي الهواتف في فئتها    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقاء السنيورة والشرع ينفس الاحتقان ... وسورية تعتبر أن تقرير ميليس فقد صدقيته . دمشق تطلب "الحماية والسرية" لمسؤوليها في فيينا
نشر في الحياة يوم 29 - 11 - 2005

علم امس ان اتصالات سورية - نمسوية تجري للاتفاق على ترتيبات سفر المسؤولين السوريين الخمسة الى فيينا حيث سيستجوبهم القاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الحكموة السابق رفيق الحريري، لتوفير"اجراءات الحماية الامنية المشددة والسرية الكاملة". وعشية سفر هؤلاء ظهر في دمشق السوري هسام طاهر هسام الذي وصف بانه"الشاهد المقنع"في دمشق بعد هروبه من لبنان، بحسب قوله، بدلا من السفر الى العاصمة النمسوية لمواجهة المسؤولين السوريين وتوجيه اسئلة اليهم، الامر الذي اعتبرته دمشق انه ينسف نتائج التحقيق الدولي الذي يشتبه بتورط مسؤولين سوريين بالاغتيال وينزع الصدقية عنه.
ووصف مصدر في الغالبية النيابية في لبنان رواية الشاهد السوري بأنها"عملية استخباراتية اختارت دمشق تفجيرها في هذا الوقت للتغطية على التنازل الذي اضطرت الى تقديمه وهو إرسال عدد من المسؤولين لاستجوابهم في فيينا". وأضاف:"ميليس محقق محترف، وتوقع منذ البداية أن تحاول الاستخبارات السورية اختراق التحقيق وايفاد شهود مبرمجين، والأكيد هو أنه لم يعتبر هذا النوع من الشهادات أساساً متيناً أو دليلاً قاطعاً".
وفي دمشق، اوضحت مصادر مطلعة ل"الحياة"ان القاضي ميليس وافق في لقائه الاخير مع المستشار القانوني الدكتور رياض الداودي على حضور جلسات الاستجوابات بصفته مراقبا، وانه سيكون المستشار القانوني لجميع المحامين السوريين وبيوت الخبرة القانونية الاجنبية، وعرف بينهم اثنان من بريطانيا وثلاثة من النمسا بحيث يقدمون الاستشارات القانونية في هذه المرحلة والمرحلة اللاحقة بعدما حصلوا على التوكيلات القانونية من المسؤولين مصدقا من الجهات الرسمية في دمشق وفيينا.
وعلم ان الخمسة سيسافرون دفعة واحدة وليوم واحد الى فيينا، وان ميليس وفريقه"ربما يطلب اكثر من جلسة وتمديد بقائهم". وفيما اقترحت مصادر ديبلوماسية"عدم العجلة"في اشارة الى ان الاستجوابات لن تحصل بسرعة، قالت مصادر سورية ان الاستجوابات"ستحاط بسرية كاملة بعيدا عن الاعلام لاسباب بعضها يتعلق بالتحقيق واخر يتعلق بالاجراءات الامنية". ولم يكن معروفا ما اذا كان المسؤولون سيقيمون في مقر السفارة السورية في فيينا، ام انهم سينزلون في مكان قريب اليها.
وعشية الموعد المقرر لسفر خمسة سوريين للاستجواب، قال"الشاهد المقنع"هسام طاهر هسام لدى وصوله الى دمشق ان الافادات التي قدمها الى فريق التحقيق الدولي تشكل نحو 40 في المئة من تقرير ميليس الذي"يصبح خمس صفحات اذا نزعت شهادتي منه"، في حين قال الناطق باسم اللجنة القضائية السورية الدكتور ابراهيم دراجي ان التقرير الذي قدمه القاضي الالماني الى مجلس الامن في الشهر الماضي"اسقط"وان تصريحات هسام"تنزع الصدقية عنه".
وفي بيروت، صدر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة في جريمة اغتيال الحريري تعليق اوضحت فيه ان هسام تقدم في المرة الاولى من اللجنة في نهاية حزيران يونيو 2005 وعرّف عن نفسه بأنه ضابط استخبارات سورية سابق في لبنان، وانه قال في الافادة التي مهرها بتوقيعه والمؤرخة في الاول من ايلول سبتمبر 2005:"أتيت طوعاً وبملء ارادتي لأدلي بإفادتي امام اللجنة، ولم أتعرض للتهديد ولم آت مرغماً".
وأضاف بحسب ما ورد في بيان اللجنة:"كما لم أتلق أي وعود او حوافز لقاء حضوري وأنا على يقين من انني عبر الادلاء بأي معلومات خاطئة في هذا البيان أكون ارتكب جرماً يعاقب عليه في قوانين الجمهورية اللبنانية".
وتابع هسام:"سأجيب عن الاسئلة كافة بما يتوافر لي من معلومات، وسأوضح للمحققين عندما اورد أمراً سمعته او اخبرني به آخرون وسأطلعهم على الامور التي اكون قد شهدت عليها شخصياً".
كما أعرب في مناسبات عدة للجنة عن خشيته من التعرض وأسرته الى الاذى على أيدي عناصر أمنية سورية.
واختتمت لجنة التحقيق في بيانها مؤكدة انها لا تعرض ولم تعرض يوماً او تقدم أي تعويض لقاء المعلومات.
وبدوره ردّ المكتب الاعلامي لرئيس كتلة"المستقبل"النيابية سعد الحريري الموجود حالياً في الارجنتين على ما قاله هسام حول تلقيه منه مبالغ مالية لقاء تقديمه شهادة مزورة في الجريمة نافياً نفياً قاطعاً حصول أي لقاء او اتصال مباشر او غير مباشر بين الشخص الذي عرضه التلفزيون السوري وبين النائبين سعد الحريري وبهية الحريري او أي شخص من آل الحريري.
وفي برشلونة، وجهت سورية بعض اشارات الليونة الى المجتمع الدولي، من القمة الأورو - متوسطية، وعبر اجتماع وزير خارجيتها فاروق الشرع مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس عن"فتح صفحة جديدة". وعبر الكلمة التي القاها الوزير السوري في اجتماع القمة وأشار فيها الى"مزارع شبعا اللبنانية"، واعلانه دعم العملية السياسية في العراق. وإذ أكد الشرع على استقلال البلدين لبنان وسورية و"عدم التدخل الخارجي في شؤونهما الداخلية"بعد لقائه السنيورة، اعلن الأخير ان لقائه مع الشرع"خطوة نحو اختراق اساسي في جهود العلاقات الثنائية وتوترها"، وشدد على ان البحث تطرق الى ترسيم الحدود بين البلدين لإزالة اي امكانية لاستغلال أي تباين وعلى العمل مع الامم المتحدة لإبلاغها ان مزارع شبعا لبنانية".
واشار السنيورة رداً على إلحاح اسئلة الصحافيين حول امكان تحقيق ما أعلنه والشرع عملياً الى"أننا سنترجم ذلك على الأرض لاحقاً ان شاء الله".
وجاءت زيارة الشرع للسنيورة في مكتب الوفد اللبناني في قصر المؤتمرات في برشلونة حيث انعقدت القمة بعد ان ابلغ الشرع وزير الخارجي اللبناني فوزي صلوغ الذي كان في عداد الوفد اللبناني، في احد اجتماعات المجموعة العربية، انه سيضمن خطابه عبارة عن لبنانية مزارع شبعا.
ورأت مصادر مراقبة ان اللقاء والتصريحات التي اعقبته تنفس اجواء الاحتقان السائد نسبياً بين البلدين في انتظار الترجمة العملية له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.