القحطاني يقود التعاون للفوز على الأخدود    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    «سلمان للإغاثة» يوزع (421) قسيمة شرائية في مديرية رماه بحضرموت    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الذهب يتراجع دون 5000 دولار رغم أفضل أداء شهري منذ 1999    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    رد الاتحاد على رغبة انتر ميلان في ضم موسى ديابي    الأهلي المصري يضم الأنجولي كامويش    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        تركيا: إيرادات السياحة تقفز 6.8% في 2025 إلى 65.2 مليار دولار    امطار على اجزاء من شمال وجنوب المملكة ورياح سطحية على مناطق اخرى    جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة        وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    الصين تحظر 73 شخصًا من ممارسة أي أنشطة متعلقة بكرة القدم مدى الحياة    كأس آسيا تحت 23 عاماً: نجوم خطفوا الأضواء    الاحتراف في المظهر أم الجوهر.. أزمة إدارة    التقنيات العسكرية الحديثة وتأثيرها على ميزان القوى    الراكة.. مدينة تحت الرمل    الخلاف النقدي بين الإبداع والقطيعة    2026.. مرحلة اقتصادية سعودية أكثر رسوخاً واستدامة    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    أضخم عملية تطهير عرقي في الضفة    الأمن العام يتيح خدمات البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر «أبشر»    هدية الشتاء لجسمك    الشباب يتغلّب على الحزم برباعية في دوري روشن للمحترفين    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    الجدعان يعلن بدء تنفيذ "الإستراتيجية الوطنية للتخصيص"    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    في الجولة ال 19 من دوري روشن.. الهلال في اختبار القادسية.. والنصر ضيفاً على الخلود    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان
نشر في الحياة يوم 07 - 12 - 2009

الحرب بالمفهوم العربي العصري، لا ما نجد في قواميس اللغة، تعني الهزيمة، والسلام هو الاستسلام، ومع أنني لم أكن يوماً من دعاة الحرب، فقد كنت أقرأ بريد القراء في نهاية الأسبوع، وأفكر أنني أيضاً لم أنتمِ يوماً الى أي جماعة سلام، فلا أقول"المسامح كريم"ولا أُدير الخد الأيسر وإنما أطلب الانتقام من القراء الذين عارضوني في موضوع الحجاب والنقاب.
فيما كانوا هم يدبجون رسائلهم في معارضتي كنت مع الممثلة الوطنية الحسناء يسرا في تاكسي نلفّ به حديقة هايد بارك في لندن ساعة بعد ساعة.
يسرا وصلت الى لندن لإجراء مقابلات تلفزيونية، وكان الاتفاق أن تسألني عن الميديا العربية والمقاومة الفلسطينية والإرهاب الإسرائيلي ونحن نسير معاً في الحديقة المشهورة، إلا أن يسرا والفريق المحترف الذي رافقها لم يأخذا في الحساب طقس لندن السيئ، فكان أن المطر هطل من دون توقف وانتهيت ويسرا في التاكسي.
جلسنا جنباً الى جنب وأمامنا مصور جلس في المقعد المواجه لنا، وكل تعليماته لي أن ألتصق بالممثلة الحسناء حتى نظهر معاً، وأنا اقول في سرّي"لا توصّي حريص حريصاً". وذهبت في اليوم التالي الى القاهرة، ورأيت صدفة، في مطعم، الممثلة الصديقة ليلى علوي، وكل منا مع أصدقاء له، وتبادلنا ذكريات الصيف، فأنا عادة أرى ليلى ويسرا وغيرهما من نجوم مصر في الصيف في جنوب فرنسا. وفي المطعم نفسه في اليوم التالي رأيت المغني اللبناني الشاب سامو زين، وكانت معه أخته، وهي شابة حسناء محجبة ليست لها علاقة بالوسط الفني. وأرجو من القارئة حياة الحر أن تتصل بي على عنواني الالكتروني المسجل في أسفل المقال لأرد عليها.
يكفي انتقاماً من القراء الذين عارضوني، وأرجو أن يكون تزمّتهم قصراً على آرائهم، وأن يدركوا أنني أهاذرهم وأحاول انتزاع بسمة منهم، قبل أن انتقل الى الموضوع الذي اخترت عرضه اليوم، ولا علاقة له بالجدل المستمر مع القراء.
يسرا وطنية بقدر ما هي حسناء، واللون في وجهها فقط إلا أنها لم تتلون يوماً. وهي ليست وحدها في دنيا الفن في مصر، فهناك كثيرون وكثيرات، وربما استغرب القارئ أن اجتمع بممثلة من هؤلاء أو ممثل فيكون حديثنا كله سياسياً. وأستطيع أن أقدم أسماء، إلا أنني أخشى أن أنسى آخرين، وأرجّح أن هناك وطنيين في الوسط الفني المصري لا أعرفهم فأتجاوز الأسماء.
الكل وطني، سواء أكان صحافياً أم تاجراً أم بقالاً، وأعتقد أن الكلمة تقصر عما أحاول أن أصف، ولا أجد كلمة أخرى فأختار وصفاً كلمة"وطنجي"بمعنى وطني جداً.
عرّاب الحزب"الوطنجي"هو الصديق كلوفيس مقصود الذي تعود علاقتي به الى أيام عمله سفيراً لجامعة الدول العربية في الهند، وأنا طالب جامعي وأعمل في"الديلي ستار"في بيروت قبل أن أرأس تحريرها. وأقمنا معاً في واشنطن، وهو سفير الجامعة العربية فيها ولدى الأمم المتحدة، وحضرنا مؤتمرات في ثلاث قارات، وكنا شهوداً على الفشل العربي المزمن، ولعل ما أنقذ الدكتور كلوفيس خفة دمه التي مكنته من تجاوز الأزمات العربية من دون أن يتسلل اليأس الى قلبه.
طبعاً الحزب"الوطنجي"غير موجود إلا في رأسي، وأنا أقرر من يستحق العضوية، فقد اعتبرت دائماً الأخ محمد الصقر وأحمد الربعي، رحمه الله، وطنيين جداً، ما يجعلهما من الأعضاء المؤسسين، مثل هالة سلام مقصود، زوجة الدكتور كلوفيس رحمها الله، وأيضاً الصديق العزيز صلاح الدين حافظ، رحمه الله ورحمنا.
رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويروس لا يعرف بوجود حزب"الوطنجية"، إلا أنني وجدته دائماً وطنياً جداً، وأذكره اليوم بعد أن ضُربت مصالحه في الجزائر بسبب"ماتش كورة"مع أنه في مقدم العمل الوطني العربي العام، وقد طالب غير مرة بأن نعقد المؤتمر السنوي لمؤسسة الفكر العربي في الجزائر لنتعرف الى شعبها المناضل، إلا أننا دعونا الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ليكون ضيفنا في بيروت ولبّى الدعوة فتأخرت فكرة الاجتماع في الجزائر. وأرجو ألا تُطلع الأحداث الأخيرة نجيباً من جلده الوطني.
ولعلي أختتم بعنصر الشباب في الحزب"الوطنجي"، فقد كنت وصفت مرة الأخت فرح الأتاسي التي تدير مؤسسة إعلامية ناجحة في واشنطن بأنها"وطنجية"، بعد أن سمعتها تتحدث في مؤتمرات شاركنا فيها. وتأكدت من صفتها على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذه السنة، فقد ضمّنا عشاء كبير مع ديبلوماسيين عرب وأجانب، ووقفت معنا شابة قالت إنها صهيونية وأرتنا نجمة داود موشومة على باطن يدها قرب الرسغ. وقررت السكوت لأن الجو لا يناسب النقاش، إلا أن فرح تصدت لها، وعرضت رأيها في الصهيونية واسرائيل بصراحة كاملة، وكانت لا تزال تهاجم وتحتد حتى بعد أن خرج عدد من الديبلوماسيين والصحافيين العرب الى الشارع في نهاية العشاء.
والقراء الذين عارضوني في موضوع الحجاب والنقاب يستطيعون أن يكفِّروا عن ذنبهم وذنبي بالانضمام الى الحزب"الوطنجي".
[email protected]
نشر في العدد: 17048 ت.م: 2009-12-07 ص: الاخيرة ط: الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.