يعلن المصرف المركزي المصري قريباً عدد إجراءات تنفيذية خاصة بالمرحلة الثانية من الإصلاح المصرفي، بعدما أنهى المرحلة الأولى عملياً بنهاية العام المالي الحكومي الأخير، آخر حزيران يونيو الماضي، وظلت مهامٌ قيد التنفيذ، مثل بقاء بنك الاستثمار العربي حتى الآن من دون بيع، كما حدث في حالات مشابهة ومن دون أن يزيد المصرف رأس ماله إلى الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف داخل السوق وهو500 مليون جنيه، ومع ذلك، فإن"المركزي"يتأهب لإعلان ملامح المرحلة الجدية من الإصلاح. وعلمت"الحياة"من مصادر مصرفية أن البنك المركزي كان يتأهب لإعلان تلك الإجراءات منذ فترة، إلا أن ظروف الاقتصاد العالمي وامتداد أثار الأزمة الحالية إلى الداخل أعاقا الإعلان عنها، ومع ذلك بات"المركزي"أكثر قناعة في هذه الفترة بالتحرك لإعلان الملامح الجديدة والبدء فعلياً بتحقيق اشتراطات المرحلة الثانية من الإصلاح المصرفي، خصوصاً أنها تتفق في هدفها النهائي مع هدف السياسة النقدية حالياً بالسيطرة على معدلات التضخم. وصرح مسؤول في البنك المركزي، أن الإصلاحات ترفع شعار التنفيذ الصارم لاشتراطات"بازل 2"في ما يتعلق بكفاية رأس المال وإدارة الأخطار على النحو المحدد في الاتفاقية، ورفع كفاءة إدارة العمليات المصرفية، وتستغرق هذه المرحلة 3 سنوات يستهدف"المركزي"من خلالها قيادة الجهاز المصرفي إلى طفرة اقتصادية على مستوى آليات التمويل وحض قوى العرض الكلي على النشاط. ولا يعتزم المركزي المصري، إقرار زيادات جديدة في رؤوس الأموال، لكنه يسعى إلى الحد من الأصول الخطرة غير المغطاة داخل المصارف، والتي يؤدي احتجازها إلى إضعاف المراكز المالية لتلك المصارف وإضعاف السوق المصرفية مرة أخرى. وسيوالي المركزي ضغوطه الإصلاحية المباشرة على المصارف المتعثرة. أحد أهم ملامح هذه المرحلة من الإصلاح، رفع كفاءة الرقابة الداخلية في المصارف، والاهتمام بالرقابة الداخلية. نشر في العدد: 16738 ت.م: 31-01-2009 ص: 27 ط: الرياض