استبعد الأمين العام لپ"منظمة البلدان المصدرة للنفط" أوبك عبدالله البدري أمس، ان تعقد الدول الأعضاء لقاءً قبل الاجتماع الدوري التالي المقرر في أيلول سبتمبر المقبل. وتوقع على هامش منتدى الطاقة العالمي للحوار بين المنتجين والمستهلكين الذي اختتم أمس في روما، ألا يتفق الطرفان على المستويات المثلى لأسعار النفط. وكرر رأي"أوبك"بعدم وجود نقص في الإمدادات وبأن الأسعار تحركها المضاربات. وأوضح ان المنتجين يعانون ارتفاع أكلاف المشاريع المخصصة لزيادة الطاقة الإنتاجية التي بلغت بين 50 و60 في المئة خلال سنتين أو ثلاث. وأكد هدف"أوبك"الوصول بالطاقة الإنتاجية الاحتياطية إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2012. ورأى رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا شكري غانم ان عدم وجود طاقة إنتاج فائضة لدى المنظمة يعني أنها لا تملك الكثير لتفعله لتهدئة الأسعار القياسية للنفط. وأضاف:"ينبغي ان تبقى الأسعار مرتفعة على المدى الطويل لتشجيع التنقيب والإنتاج. فباستثناء البرازيل، لا اكتشافات جديدة ضخمة. لذلك فإن إيجاد البديل للنفط الذي نستهلكه هو أحد المشاكل التي تواجهنا". ونبّه وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري الى ان الضغوط الأميركية على شركات النفط العالمية لعدم الاستثمار فيها، ستؤدي إلى نتائج عكسية بعرقلة الجهود الرامية إلى زيادة إمدادات النفط. ولفت وزير النفط الكويتي بالوكالة إلى ان أسعار النفط القياسية هي نتيجة نقص طاقات التكرير وضعف الدولار وعوامل سياسية، وليس لعوامل أساسية في سوق النفط. وقال ان"أوبك"لن تتردد في تحمل مسؤولياتها تجاه النقص في المعروض. واعتبر نائب وزير الطاقة الأميركي بالوكالة جيفري كوبفر أسعار النفط الحالية شديدة الارتفاع، وان عوامل أساسية في الأسواق تحركها. وعلى رغم المستويات القياسية قال ان بلاده لا تعتزم تغيير سياستها في ما يتعلق بمخزون النفط الاستراتيجي. وحذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا من ان تتسبب أسعار النفط القياسية في دفع الاقتصاد العالمي إلى الكساد. وأضاف ان"الأسعار العالية تقلص الطلب بكل تأكيد". وأمس تجاوز سعر برميل النفط للمرة الأولى 118 دولاراً للخام الأميركي الخفيف في نيويورك، و115 دولاراً لمزيج"برنت"لندن، بسبب تصاعد التوتر في نيجيريا، وتوقعات بزيادة الطلب الصيني، ورفض"أوبك"زيادة إنتاجها، وضعف الدولار. وفي آسيا صباحاً، استقرت أسعار النفط للعقود الآجلة قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 17 سنتاً إلى 117.31 دولار للبرميل. وهبط خام القياس الأوروبي مزيج"برنت"ثلاثة سنتات إلى 114.40 دولار للبرميل. وتسببت هجمات على خطوط الأنابيب في نيجيريا، العضو في"أوبك"، في توقف إنتاج 169 ألف برميل يومياً من خام بوني الخفيف الأسبوع الماضي. وهاجم متمردون نيجيريون خطي أنابيب لشركة"شل"في دلتا النيجر أول من أمس بعد غارة الأسبوع الماضي في عمل وصفوه بأنه تحد للولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وأظهرت بيانات للجمارك في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، ان واردات البلاد من النفط الخام قفزت في آذار مارس بنسبة 25 في المئة عن مستوياتها قبل سنة، إلى 4.07 مليون برميل يومياً، متجاوزة مستويات قياسية سابقة. وزادت الصين أيضاً وارداتها من وقود الديزل في آذار، أكثر من أربعة أضعاف إلى 494192 طناً.