يميل وزراء "أوبك" المجتمعون في فيينا اليوم إلى ترك مستويات الإنتاج مستقرة لكنهم يتحسبون لدلائل على ان الأسعار القياسية والركود قد يحدان من الطلب. وقال رئيس"أوبك"وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل لصحافيين أمس، إنه يتوقع أن تبقي المنظمة مستويات إنتاجها من دون تغيير. ويتوقع أن يدعو الوزراء لاجتماع آخر في وقت قريب وأن يواصلوا مراقبة أثر التباطؤ الاقتصادي الذي تقوده الولاياتالمتحدة والتراجع الموسمي في استهلاك النفط. ولم يدل وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي، وهو من أكثر الشخصيات تأثيراً في المنظمة، بتصريحات علنية منذ وصوله إلى فيينا. وقال وزير النفط الإيراني، غلام حسين نوذري، قبل مغادرته طهران انه سيؤيد خفضاً للإنتاج لأن السوق لا تنقصها إمدادات. واعتبر وزير النفط الإماراتي الإمدادات كافية، وامتنع عن التعليق على الإجراء الذي قد تتخذه"أوبك"في الاجتماع الوزاري، لكنه أشار إلى ان الأسعار مرتفعة بفعل مجموعة من العوامل التي تخرج عن سيطرة المنظمة. أما شكري غانم، أعلى مسؤول نفطي ليبي رتبة، فأمل أن يكون اجتماع اليوم سريعاً ولا ينطوي على مفاجآت. وعقد الاجتماع السابق لوزراء"أوبك"في الأول من شباط فبراير الماضي وقرر الإبقاء على مستويات الإنتاج من دون تغيير. وأظهر استطلاع أجرته وكالة"رويترز"ان إنتاج دول المنظمة انخفض قليلاً في شباط وهو أول انخفاض منذ آب أغسطس الماضي، وأنها ما زالت تضخ 110 آلاف برميل يومياً زيادة على سقف إنتاجها الرسمي. وحضت دول مستهلكة بقيادة الولاياتالمتحدة"أوبك"على زيادة إنتاجها، في محاولة لتهدئة الأسواق والمساعدة في إبعاد شبح الكساد. لكن محللين اتفقوا مع وزراء"أوبك"على ان ضخ مزيد من النفط لن يجدي. ولفت كبير المحللين في وكالة الطاقة الدولية لورانس إيغلز الى ان أي قرار بالخفض من قبل"أوبك"لن يكون"موضع ترحيب"، وسيكون أيضاً"مفاجئاً"في إطار الأسعار القياسية الحالية. وصرح لوكالة"فرانس برس"قائلاً:"أعتقد بأن خفض الإنتاج سيكون مفاجئاً جداً لكن على أوبك أن تقرر ذلك". ونقلت الشبكة الإخبارية التلفزيونية الأميركية"سي إن إن"عن خبراء لم تسمهم، ان ارتفاع الأسعار جاء في شكل رئيس بسبب التراجع الذي شهده الدولار، الذي فقد مزيداً من قيمته أمام سلة من العملات العالمية، متوقعين ان تشهد أسواق الطاقة تسجيل أسعار"قياسية"يومياً إذا استمر تراجع العملة الأميركية،پليصل إلى 120 دولاراً. وبانتظار قرار"أوبك"، تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة لتقترب من 102 دولار بعد ان سجلت في الجلسة السابقة مستوى قياسياً لامس 104 دولارات. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 35 سنتاً إلى 102.10 دولار للبرميل بعد ان سجل مستوى قياسياً بلغ 103.95 دولار أول من أمس أثناء هبوط الدولار لفترة وجيزة. وهبط مزيج"برنت"30 سنتاً إلى 100.18 دولار للبرميل. وأعلنت"أوبك"ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 97.26 دولار للبرميل أول من أمس من 96.50 دولار الجمعة.