سجل سعر النفط الأميركي الخفيف ومزيج"برنت"وسلة النفط القياسية لپ"منظمة البلدان المصدرة للنفط"أوبك مستويات قياسية أمس، مع بلوغ الدولار أدنى مستوى في تاريخه أمام اليورو. وسجل الخام الأميركي الخفيف 114.41 دولار للبرميل، وپ"برنت"112.31 دولار، فيما أعلنت"أوبك"ان متوسط أسعار سلتها بلغ 105.73 دولار للبرميل أول من أمس، مقارنة بپ104.02 دولار قبل يوم. وأشاد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا، بالدور السعودي في المحافظة على استقرار أسعار النفط، وقال في تصريحات إلى"الحياة"ان"الدور السعودي فاعل في مجال المحافظة على استقرار أسعار النفط، والسعودية ملتزمة بتعويض النقص في الإنتاج، وهي دائماً تعمل على تأمين ما بين 1.5 ومليوني برميل يومياً، عندما يحدث نقص في الإمدادات". وقال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي في نشرة أصدرها منتدى الطاقة الدولي للشهر الجاري،"ان المنتجين والمستهلكين في سوق النفط العالمية تمكنوا من التعامل بنجاح مع الكثير من الأزمات في الماضي". وأضاف:"نواجه الآن تحديات جديدة مثل التدفقات المالية الأخيرة في أسواق النفط الآجلة، والانبعاثات الضارة من الوقود الأحفوري، والخوف المصطنع حول توافر النفط، والارتباط المتزايد بين الطاقة وأسواق الغذاء". وأكد ان المنتجين والمستهلكين في حاجة إلى مزيد من التعاون لمواجهة هذه المشاكل، والطريقة الوحيدة للتعامل مع هذه المشاكل هي تعزيز التعاون المتعدد الأطراف، والعمل المشترك الذي يشمل منتدى الطاقة الدولي وأمانته. وبحث في اجتماع أول من أمس مع تاناكا أوضاع السوق النفطية الدولية واستقرارها، إلى جانب التعاون في مختلف المجالات الخاصة بالنفط والطاقة، خصوصاً تقوية العلاقة بين البلدان المنتجة والمستهلكة، وحماية البيئة. وتم الاتفاق على أهمية استمرار التعاون وتبادل المعلومات بين الجانبين وبين وكالة الطاقة الدولية وپ"أوبك". وشكك وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري في حاجة"أوبك"لزيادة الإنتاج بهدف تهدئة الأسعار، على رغم دعوات من الولاياتالمتحدة وبريطانيا لضخ مزيد من النفط. وعلى هامش مؤتمر في طهران، وصف نوذري الذي يقود صناعة النفط في ثاني أكبر منتج له في"أوبك"، السعر الحالي بأنه"مناسب"، عازياً ارتفاعه الى عوامل من بينها ضعف الدولار. وأضاف أنه لا يرى مبرراً لعقد اجتماع استثنائي للمنظمة لأنها لا تملك سلطة للتحرك في سوق لا يعد العرض والطلب القوة الموجهة لها، وان العقوبات الأميركية لا تردع المستثمرين أو تعرقل صناعة النفط في البلاد. وزاد في كلمة خلال المؤتمر ان"العقوبات والتهديدات أدوات قديمة وبلا فاعلية بالنسبة الى صناعة النفط في إيران. الشركات الأجنبية لا تزال تأتي للاستثمار في إيران".