يبدو أن فريق ليفربول الانكليزي يتجه إلى تغيير مالكيه للمرة الثانية في اقل من عام، إذ يواجه مالكاه الحاليان الأمريكيان جورج جيليت وتوم هيكس صعوبات كبيرة لسدد الفوائد الضخمة ل"رويال بنك أوف سكوتلاند"، الذي اقترضا منه لشراء النادي الانكليزي العريق، وعليهما سداد مبلغ 220 مليون جنيه إسترليني في شهر شباط فبراير المقبل. وبدأت القصة حين رفض هيكس وجيليت خطط المدير الفني للفريق بينيتيز لضخ لاعبين جدد في فترة فتح باب الانتقالات الشتوي، ثم تبين أنهما يعانيان من ضائقة مالية كبيرة نتيجة خسارتهما الكبرى في سوق العقارات الأميركية، الذي كانا يعتمدان عليه لسد القرض في"رويال بنك أوف سكوتلاند"، فما كان منهما سوى الطلب من إدارة ليفربول دفع ال 220 مليون جنيه عنهما إلى البنك الاسكتلندي على أن يقوما بردهما في ما بعد إلى النادي. وتتابع الأحداث حين غادر المدير التنفيذي لليفربول ريك باري الأسبوع الماضي إلى نيويورك لمقابلة مالكي النادي بحجة درس خطط بناء الملعب الجديد"ستانلي بارك"، إلا انه تبين انه ذهب لوضع النقاط على الحروف، ليؤكد لهيكس وجيليت أن المشكلة المالية ليست مسؤولية ليفربول بل مسؤوليتهما هما، والنادي غير ملزم بسداد أي مبلغ عنهما. وكشفت صحيفة"الغارديان"البريطانية من مصادر مقربة من هيكس وجيليت إلى تعذر سداد القرض لغاية الآن في وقته، إلا إذا تقدمت شركة دبي إنترناشيونال كابيتال بعرض لشراء النادي في مقابل 500 مليون جنيه إسترليني، ويبدو أن الأمور في الاتجاه إلى النهاية السعيدة. وكانت الشركة الإماراتية تقدمت بعرض العام الماضي أيضاً، إلا أن المفاوضات تعثرت في اللحظات الأخيرة وتحولت لمصلحة جورج جيليت وتوم هيكس. أما بالنسبة إلى العرض الجديد ففي حال سارت الأمور إلى خواتمها فمن المتوقع أن ينتقل مدير الشركة سمير الأنصاري إلى مدينة ليفربول لإنهاء الصفقة قبل نهاية الشهر الجاري، إلا انه يتوجب عليه أن ينفق بسخاء على ثلاثة محاور وهي: بناء إستاد جديد يدر عائداً كبيراً على النادي على غرار إستاد الإمارات الخاص بفريق ارسنال، وشراء للاعبين جدد، وآخرها إحضار المدرب البرتغالي المعروف جوزيه مورينيو لتدريب الفريق، وهو احد شروط الشركة الإماراتية في الصفقة، إلا أن قدوم مورينيو لن يتم إلا مع نهاية الموسم، إذ لا يزال يتقاضى مرتباً من فريقه السابق تشلسي الذي يحظر عليه التدريب حاليا في الملاعب الانكليزية إلى نهاية الموسم. على صعيد آخر، تعرَّض ليفربول إلى نكسة جديدة بعد تجدد إصابة قلب دفاعه الدنماركي دانيال اغر في مشط قدمه، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ أيلول سبتمبر الماضي، وكان من المتوقع أن يلتحق بالفريق خلال المباراة الماضية أمام ميدلزبره التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. ويبدو أن الأمور ليست واضحة بالنسبة إلى الفترة التي سيبتعد خلالها اغر من جديد، وقال المدير الفني رافائيل بينيتيز:"من الصعب التكهن عن إمكان عودته الآن، فعليه أن يقابل الطبيب المعالج ثم نأخذ فكرة عن الوضعية". وقد تكون إصابة اغر فرصة لظهور قلب الدفاع الجديد السلوفاكي مارتن سكيرتل الذي انضم إلى"الحمر"كأغلى مدافع في تاريخه في مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني قادماً من زينيت سان بطرسبورغ الروسي، وكان دانيال اغر انضم إلى ليفربول في كانون الثاني يناير 2006 من بروندبي الدنماركي في مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني وكان أغلى مدافع في تاريخ النادي إلى حين انضمام سكيرتل.