استقبل الرئيس زين العابدين بن علي أمس وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي أنهى زيارة لتونس استمرت يومين. وقالت مصادر إيرانية إن المحادثات تطرقت إلى آفاق تعزيز العلاقات الثنائية خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتربوية والثقافية وآخر تطورات الأزمة النووية بين طهران والولايات المتحدة. وأتت زيارة متقي لتونس بعد أسبوع من زيارة مماثلة قام بها للجزائر، ما عكس رغبة طهران في تطوير العلاقات مع البلدان المغاربية. وكان شقيق مرشد الثورة في إيران آية الله محمد خامنئي وهو رئيس مؤسسة"الحكمة الإسلامية للمُلا صدرا"في طهران أدار في تونس أخيراً ندوة فكرية أقامها المركز الثقافي الإيراني الذي باشر العمل في آذار مارس الماضي، فيما أدى وزير التعليم العالي التونسي الأزهر بوعوني زيارة رسمية لطهران أواخر الشهر الماضي ووقع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي. من جهة أخرى كلف الرئيس بن علي وزير خارجيته عبدالوهاب عبدالله قيادة الوفد التونسي للاجتماع الأول للجنة التونسية - الكويتية، وهي خطوة كرّست مصالحة بطيئة ومتعرجة بين البلدين منذ الخلاف الذي اندلع بينهما في أعقاب الاجتياح العراقي للكويت في صيف العام 1990. وتعطلت في أعقاب تلك الأزمة اجتماعات اللجنة المشتركة وتوقفت الرحلات الجوية بين العاصمتين وتراجعت حماسة الكويتيين في تونس، إلا أن مسار المصالحة انطلق من جولة قام بها وزير الخارجية السابق حبيب بن يحيى على بلدان الخليج لطي صفحة التباعد ومعاودة العلاقات الطبيعية. وأفيد أمس أن اللجنة المشتركة تجتمع في الكويت الثلثاء والأربعاء المقبلين. وفي سياق متصل، أرسل بن علي وزير خارجيته موفداً خاصاً إلى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، وأفيد أن عبدالله ينقل رسالة تخص فحوى المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلثاء خلال زيارة قصيرة لتونس تناول خلالها العشاء إلى مائدة بن علي. وكان القذافي أوفد وزير الاتصال الخارجي والتعاون الشؤون الخارجية عبدالرحمن شلقم إلى بن علي الإثنين الماضي وطلب منه السعي لمعرفة تفاصيل عن مشروع"الاتحاد المتوسطي"من ساركوزي.