فيصل بن فرحان يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية مصر    أمير المدينة يستقبل المهنئين بعيد الفطر    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    إنفاذًا لتوجيهات القيادة... وزارة الداخلية تباشر معالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية اعتبارًا من تاريخ 8 / 9 / 1447 ه الموافق 25 / 2 / 2026 م    الذهب يرتفع 2% مع تراجع سعر النفط وانحسار مخاوف التضخم    السعودية: استمرار اعتداءات إيران يكلفها ثمنا سياسيا واقتصاديا    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    الشؤون الإسلامية تقيم حفل المعايدة السنوي لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    أمير القصيم: النجاحات الصحية تعكس كفاءة الكوادر البشرية وتميز العمل المؤسسي    زلزال صحي عابر للحدود.. نقص "الهيليوم" والغازات الحيوية يشل مراكز الأشعة والرنين    "التخصصي" ينجح بإجراء عملية سحب القولون بتقنية "سونسن" باستخدام الجراحة الروبوتية لطفل يبلغ من العمر عامين    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    نائب أمير جازان يستقبل المهنئين بعيد الفطر    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة الاستئناف وعددًا من القضاة بالمنطقة    كاسادو يقود صفقة معقدة بين الهلال وبرشلونة    عقد قران الشاب وليد عولقي على ابنة الأستاذ محمد شعيبي    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الهيلينية بذكرى استقلال بلاده    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    ضبط 8 مقيمين مخالفين لنظام البيئة لاستغلالهم الرواسب في عسير    أمانة الشرقية تختتم فعاليات عيد الفطر    (إسرائيل) تهدد باحتلال مساحات واسعة في الجنوب    استثناء مؤقت للسفن من شرط سريان الوثائق    صعود النفط    8.5 مليار تداولات    القيادة تعزي سلطان عمان في ضحايا الحالة الجوية    لمواجهة الأخضر ودياً.. بعثة المنتخب المصري تصل جدة    رسمياً.. جدة تستضيف الأدوار الإقصائية لنخبة آسيا    جيسيوس يمنح «الطحان» فرصة العمر    اهتمام القيادة بالرياضة.. دعم متواصل ورؤية طموحة    بحثا تطورات الأوضاع وتداعياتها على مختلف الأصعدة.. وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يستعرضان التعاون الدفاعي    وطن القوة والسلام    في خطوة أثارت مخاوف الأسواق العالمية.. بلومبرغ: مليونا دولار جباية إيرانية على السفن    استمرار هطول الأمطار حتى السبت    الجوف تكتسي بالبياض    أمانة جدة تفعل الخطط الميدانية للأمطار المتوقعة    السفارة السعودية بالقاهرة تحذر المواطنين المقيمين من التقلبات الجوية    أستاذ مناخ يحدد «رقم التحذير» لعشاق الكشتات    فعاليات حائل.. تعزز الموروث وتنشر بهجة العيد    منة شلبي تستعد لتصوير 30 حلقة من «عنبر الموت»    متعة ألا تقرأ    السيكوباتيون.. سلوك عدائي ووجوه جامدة    ثلاثة لاعبين.. ومسرح واحد يحترق    في اتصالات مع ولي العهد: تضامن دولي مع المملكة ضد الاعتداءات.. ترمب: علاقاتنا مع السعودية عظيمة.. وإيران تبحث عن صفقة    عراقجي يبلغ ويتكوف بموافقة خامنئي على التفاوض    العيش في حي متطور يحمي من السكتة الدماغية    التقنية تتيح استئصال الأورام والرحم دون أثر جراحي.. «الجرح الخفي» ثورة طبية بالسعودية تنهي عصر«الندبات»    خطة عالمية لخفض وفيات السل بحلول 2030.. المنظومة الصحية السعودية تعمل وفق المعايير العالمية    عاد الدفا عقب الشتا والبروده    بن نغموش يُحيي "أعياد الشعر" في أبها وسط تفاعل لافت من الجمهور    وكالة الطاقة الذرية تدعو "لأقصى درجات ضبط النفس"    الأمثال الشعبية على لسان غير الإنسان «2»    الأخضر يواصل استعداده للقاء مصر الودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    بين قانون الجذب وحسن الظن    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدانة واسعة للحادث ودعوات إلى التهدئة وعدم الانجرار إلى الفتنة ... والمالكي يندد ب "التكفيريين" و "الصداميين" تفجير مرقد العسكريين في سامراء : الصدر يحمل "قوات الاحتلال" المسؤولية
نشر في الحياة يوم 14 - 06 - 2007

أثارت عملية تفجير مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين الاربعاء في سامراء، أحد أبرز الأضرحة لدى الشيعة، مخاوف من اندلاع موجة عنف طائفية جديدة مشابهة لتداعيات تفجير القبة الذهبية للمرقد مطلع العام الماضي.
ودان الحادث مسؤولون ورجال دين شيعة وسنة. وفيما حمل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي"التكفيريين"و"القاعدة"المسؤولية، دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر العراقيين الى"جمع الصف سُنة وشيعة للمطالبة برحيل الاحتلال عدو الشعب العراقي". وطالب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الجميع ب"التهدئة وعدم الانجرار الى الفتنة". واستنكرت الحادث"هيئة العلماء المسلمين"و"جبهة التوافق"السنيتان. وكان شهود قالوا إنهم"سمعوا دوي انفجارين بفارق زمني بسيط حوالي الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي أسفرا عن انهيار منارتي مرقد الامامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء 125 كلم شمال بغداد".
وقالوا ان قوات الشرطة والجيش والقوات الاميركية انتشرت بكثافة في المكان وأغلقت الطرق المؤدية الى المرقد، كما فرضت حظراً للتجول في المدينة بعد الحادث.
وتحسباً لاندلاع أعمال عنف طائفية تعيد الى الاذهان ما حدث في أعقاب تفجير القبة مطلع العام الماضي، قرر رئيس الوزراء نوري المالكي فرض حظر التجول في بغداد اعتباراً من الثالثة 11.00 تغ بعد ظهر أمس"حتى اشعار آخر". كما دعت القيادات الروحية الشيعية الى"التهدئة".
في النجف 160 كلم جنوب بغداد، أعلن مصدر في مكتب السيستاني ان المرجع"يدين بشدة الاعتداء الآثم ويدعو الى التهدئة وعدم الانجرار الى فتنة".
واتهم مقتدى الصدر"أيادي الاحتلال الخفية التي تريد بنا السوء"بتفجير المرقد معلناً الحداد ثلاثة ايام. وأضاف في بيان"نهيب بالشعب العراقي المجاهد ان يدحض ويفشل المخطط الاميركي - الاسرائيلي البغيض الذي يهدف الى بث الفتنة وزرع البغضاء بين المسلمين. أين الحكومة من حمايته وبنائه وبدلاً من ان تستعين بالمحتل في قصف المدن والتهجير والمداهمات عليها التقرب من شعبها لتخليص العراق ومقدساته من أيدي الاحتلال الكافر". وتابع"اعلم أيها الشعب العراقي ان ما من سني يمد يده الى مرقد يضم مثل هذين المعصومين ... على جميع القوى الدينية والسياسية توحيد الجهود من أجل بناء المرقدين لكي نبعد شبح الحرب الطائفية الاهلية".
وقال:"لتكن هذه الايام الثلاثة ايام حداد ونشر سواد ورفع الآذان والتكبير في مساجدنا سنية كانت ام شيعية، وتنظيم تظاهرات سلمية واعتصامات لكي يشاهد الجميع ان عدو العراق الوحيد هو الاحتلال، لذا على الجميع المطالبة بخروجه". وطالب"جميع القوى في البرلمان الضغط على الحكومة للقيام بواجباتها ازاء شعبها وإلا فهي ليست الحكومة الشرعية المطلوبة".
من جهته، اكد رئيس الوقف الشيعي الشيخ صالح الحيدري وقوع عملية التفجير. وقال:"انها المرة الثانية التي يفجر فيها التكفيريون والارهابيون المرقد بشكل منظم. لقد أرادوا من خلالها اشعال الفتنة قطعا ... وهذه إثارة كبيرة".
الى ذلك، قال شاهد من سكان سامراء"كنت في مكان مجاور للمرقد فسمعت دوي انفجار كبير هز المنطقة وبعدها تصاعد الغبار وغطى مساحات واسعة".
واضاف:"توجهت الى الشارع المطل على المرقدين فرأيت احدى المنارتين منهارة بشكل كامل وبعد سبع دقائق بالضبط وقع انفجار آخر في المنارة الثانية التي سقطت على الارض بشكل عمودي". وأكد ان السلطات الأمنية كانت فرضت اجراءات أمنية مشددة في المكان بحيث منعت عبور السيارات.
بدوره، قال مصدر أمني رفض ذكر اسمه ان"قوة أمنية وصلت عصر الثلثاء من بغداد لتسلم مهمة حماية المرقد بدلاً من القوة الموجودة هناك فحصل شجار تبعه اطلاق نار استمر ساعتين انتهى بسيطرة القوة القادمة من بغداد". واكتفى مدير القيادة الوطنية في وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف بالقول"سمعنا بالحادث ونتحقق من الأمر".
في غضون ذلك، أصدر حزب"الدعوة"بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي بياناً يتهم"بقايا عصابات الارهاب والتكفير من القاعدة والصداميين باستهداف منارتي مرقد الامامين العسكريين ... استكمالا لأجندتهم الخبيثة التي تسعى الى احراق العراق بنار الحرب الاهلية". وعبّر عن"استنكاره العمل الارهابي الجبان"، وطالب ب"فتح تحقيق عاجل للكشف عن الملابسات ومحاسبة المسؤولين".
من جهة أخرى، سار الآلاف في تظاهرات انطلق بعضها من امام الحوزة الشيرازية في كربلاء 110 كلم جنوب بغداد منددين ب"الجهات التكفيرية والقاعدة". كما انطلق مئات المتظاهرين في النجف من امام مقر"المجلس الأعلى الاسلامي العراقي"باتجاه المدينة القديمة حيث تجمعوا امام مكتب السيستاني. ورفعوا اعلاماً ولافتات تندد بالجريمة البشعة".
وكان المرقد تعرض لعملية تفجير في 22 من شباط فبراير 2006 أدت الى سقوط جزء من القبة الأمر الذي اطلق موجة من عمليات العنف الطائفي أوقعت آلاف الضحايا في العراق.
الى ذلك استنكرت جبهة"التوافق"العراقية استهداف المرقدين واعتبرته"محاولة لشق الصف العراقي وإرساء الفتن بين الطوائف المختلفة في العراق"، وقال عدنان الدليمي زعيم الجبهة ل"الحياة"ان"هناك جهات خارجية تقف وراء عملية الاستهداف وتبغي من وراء ذلك ضرب أي محاولة للتقارب السني - الشيعي لافتاً الى ضرورة اتخاذ الاجراءات الضرورية اللازمة للحؤول دون وقوع الاحداث الانتقامية في المدن المختلطة مذهبياً"، مشدداً على"ضرورة التحرك السياسي لوقف أي تحرك للميليشيات الطائفية والذي من شأنه ان يساعد في ايقاظ الفتنة وجر الاهالي الى حرب مناطقية بين أحياء بغداد"، مشيراً الى وجود"تحركات لميليشيات طائفية باتجاه بعض مناطق السنة في احياء الغزالية والخضراء وغيرها من المناطق"، وحذر من عودة مسلسل شباط العام الماضي 2006، وقال ان أي تحرك باتجاه أعمال عنف مماثلة لتلك التي وقعت عقب التفجير الاول ستؤول الى انهيار شامل لوحدة العراقيين.
من جهتها دانت"هيئة العلماء المسلمين"تفجير منارتي الإمامين العسكريين، وحملت القوات الأميركية والحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن التفجيرات.
وجاء في بيان صادر عن الهيئة أنها"تدين تفجير منارتي الامامين العسكريين في سامراء وتحمّل بشكل مباشر قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن التفجيرات، داعية أبناء شعبنا العراقي إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار إلى فتنة يراد منها خدمة المحتلين وأعوانهم وإخراجهم من المأزق الذي غرقوا فيه".
كما دان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي التفجيرات واصفاً اياها بأنها عمل"ارهابي جبان". وقال ان هذه الحادثة"تستهدف مرة أخرى وحدة الشعب العراقي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.