أعلن رئيس "جهاز حماية المستهلك" المصري، سعيد الألفي، أن "حجم البضائع المغشوشة والمقلّدة في السوق المصرية تجاوز 20 بليون جنيه مصري"، محذراً من التأثير السلبي لهذا الأمر في الاقتصاد القومي وعلى مناخ المنافسة السليم الذي تسعى الدولة لإرسائه من خلال قانون حماية المستهلك ومنع الاحتكار ودعم المنافسة. وقال الألفي خلال اجتماعه الى أعضاء"جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية لرجال الأعمال"برئاسة نجاد شعراوي، لحضور رئيس"اتحاد الغرف التجارية"محمد المصري والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في القاهرة، المستشار علي الحلبي، ومساعد وزير التجارة لشؤون القانونية، المستشار هشام رجب، أن 70 في المئة من التجارة الداخلية في مصر تتم من دون فواتير، الأمر الذي يعوق عمل"جهاز حماية المستهلك"ويصعّب حصول المستهلك على حقوقه في حالة تعرضه للغش التجاري. وأوضح أن قانون حماية المستهلك صدر في أيار مايو العام الماضي، في حين صدرت لائحته التنفيذية في كانون الأول ديسمبر من العام نفسه، وأن الجهاز يمارس عمله منذ ثلاثة أشهر فقط وتلقى الكثير من الشكاوى، خصوصاً في قطاع السيارات، مشيراً إلى وجود وسيلتين لتقديم الشكاوى، الأولى من طريق استمارات خاصة يوزّعها البريد من دون دفع أي رسوم، والثانية عبر الاتصال الهاتفي. وأضاف ان الجهاز سيتسلم خلال أيام مقرّه الجديد في"القرية الذكية"وستكون له فروع أخرى في القاهرة والمحافظات، كما سيبدأ تشغيل خط ساخن لتلقي الشكاوى يبدأ في منطقة المعادي، باعتبارها تمثل جميع شرائح وطبقات المجتمع، على أن تعمم التجربة في وقت لاحق. وأوضح الألفي ان الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة التجارة،"جادّة في السيطرة على الأسواق والحد من الغش التجاري. وهذا الأمر لا يتعارض مع الاقتصاد الحرّ، إذ أنه في كل الأنظمة الاقتصادية الحرّة هناك دور رقابي للدولة، مشيراً إلى أهمية دور المجتمع المدني عبر جمعيات حماية المستهلك لتحقيق الرقابة والمتابعة للأسواق، مؤكداً الحاجة إلى زيادة عدد هذه الجمعيات والمتطوعين فيها". وأوضح الألفي أن قانون حماية المستهلك شدد على ضرورة كتابة كل البيانات التوضيحية على السلعة، بخاصة السعر، والالتزام بها مع وضع سياسة واضحة للاستبدال والاسترجاع. وقال رئيس"اتحاد الغرف التجارية"، محمد المصري:"إننا لا ننحاز لمصلحة التاجر ضد المستهلك لأننا جميعاً في النهاية مستهلكون. إذا كان البعض منتجاً أو تاجراً لبعض السلع، فهو مستهلك لمئات السلع، والمستهلك هو الحلقة الأضعف في العملية الإنتاجية، ولا بد من أن نسانده ونحميه". ومن ناحيته، أكّد مساعد وزير التجارة للشؤون القانونية، هشام رجب، الذي قام بوضع قانون حماية المستهلك أن"تنظيم السوق مهمة أساسية للدولة، والقانون الجديد سيحقق هذه النتائج على المدى الطويل لأنه يمثّل نقلة نوعية في أداء السوق المصرية، الذي اتّسم بعدم الانضباط لسنوات طويلة". وأكد رئيس"الجمعية"، نجاد شعراوي، أن مصر"خطت خطوات كبيرة نحو تسريع جهود التنمية وإطلاق دور القطاع الخاص في التجارة والاستثمار"وأن هذا الأمر"تطلّب دوراً موازياً في الرقابة على الأسواق وتوفير المناخ الصحي للسوق المصرية، من خلال تشريعات اقتصادية قوية تكفل الانضباط في الأداء". وشدد على"ضرورة التكامل بين جهود وزارة التجارة والجمعيات الأهلية في زيادة الوعي بالغش التجاري والسلع المقلّدة وضمان حقوق المستهلك، التي هي في الوقت نفسه ضمان لحقوق المنتج والتاجر".