يخوض المنتخب السعودي مساء اليوم أقوى لقاءاته في المجموعة الأولى للتصفيات القارية، المؤهلة إلى نهائيات أمم آسيا لكرة القدم، عندما يستضيف متصدر المجموعة المنتخب الياباني على استاد الأمير عبدالله الفيصل في جدة في ختام الدور الأول، وهو لقاء من الوزن الثقيل جداً بين أقوى فرق القارة، وهو منعطف مهم لكلا الفريقين في مشوارهما نحو انتزاع بطاقة التأهل الأولى. ويفتقد الأخضر عدداً من عناصره الأساسيين جراء الإصابات ولحق بهم أخيراً المهاجم ياسر القحطاني، ما أجبر باكيتا على إعادة ترتيب أوراقه من جديد لضمان المحافظة على توازن الخطوط ومواصلة حصد النقاط وتحقيق الانتصارات المتتالية، وتنفس البرازيلي الصعداء بجاهزية الحارس مبروك زايد، كما أن رباعي الدفاع يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة في كبح جماح الهجوم الياباني، وعلى رغم الغيابات التي يعانيها هذا الخط إلا أن نايف القاضي ورضا تكر في متوسط الدفاع قادران على التعامل المثالي مع أي كرة تصل قرب منطقة الخطر، ويساندهما ظهيرا جنب بقدرات فنية عالية بوجود عبدالعزيز الخثران وأحمد الدوخي وهما ثنائي ذو لياقة بدنية عالية ويجيدان القيام بالشقين الدفاعي والهجومي وقد يكونان أكثر حذراً في المساندة الهجومية في هذه المباراة، كما أن سعود كريري وعمر الغامدي لهما دور في مشاركة متوسطي الدفاع في حال ارتداد الهجمة على مرمى مبروك زايد، وإن كان كريري هو الأكثر تراجعاً فإن الغامدي يتحرك بحرية مطلقة أثناء الاندفاع مع الهجمة، وينطلق محمد أمين على الطرف الأيمن، ويشكل مع الدوخي ثنائي رائعاً لا يهدأ طوال الپ90 دقيقة، وعلى اليسار هناك المخضرم حسين عبدالغني وهو صانع لعب من الطراز الجيد، ومنفذ محترف للكرات الثابتة قرب منطقة الخصم، ويعتمد عليه باكيتا كثيراً في بناء الهجمات السعودية لما يملكه من خبرة عريضة في مثل هذه المباريات الصعبة، بينما يبدو أن التشكيل الأمثل لخط المقدمة الثنائي صالح بشير وعيسى المحياني ويمتازان بالحيوية والنشاط، خصوصاً بشير صاحب اللياقة العالية والقتالية على كل الكرات، وتعول عليه الجماهير السعودية لملامسة الشباك اليابانية وتعويض غياب ياسر القحطاني، بينما المحياني يعتمد في أدائه على التحرك قرب المنطقة ويعرف كيفية هز الشباك والاستفادة من أنصاف الفرص، وعلى الطرف الآخر حاول مدرب المنتخب الياباني البوسني أوسيم إخفاء معالم التشكيل الذي سيخوض به موقعة الليلة من خلال فرض السيطرة على الحصص التدريبية التي أقامها الفريق منذ وصوله وقد استدعى ستة عناصر جديدة قبل الوصول إلى جدة، والفريق الياباني يضم بين خطوطه أسماء محترفيه في أندية أوروبية وتمتاز الكرة اليابانية بالسرعة واللعب على الأطراف والقدرة على الوصول إلى منطقة الخصم بأقل عدد من التمريرات، ولن تكون مهمة الدفاع السعودي سهلة بالتصدي للعنفوان الياباني ولا بد لباكيتا من قفل المنافذ الخلفية بإحكام قبل التفكير في بناء الهجمات الخطرة ومحاولة هز الشباك ولا شك أن عاملي الأرض والجمهور سيكونان دعامة قوية لپ"الأخضر"في مهمته الصعبة وإن كان لاعبو اليابان اعتادوا على اللعب أمام جماهير الخصوم وكان لهم حضور جيد في"مونديال"2002، وتظل نتيجة اللقاء في غاية الأهمية لكلا الفريقين لتحديد هوية المتصدر مع نهاية المرحلة الأولى، فاليابان لا يزال يعتلي هرم ترتيب المجموعة بست نقاط وثمانية أهداف، وشباكه عذراء، ويتقدم على المنتخب السعودي بفارق هدف واحد، ويسعى مدربه البوسني أوسيم للخروج بنقطة التعادل، التي تعتبر بمثابة الانتصار، كونه خارج قواعده، بينما لن تقبل الجماهير السعودية بغير الفوز وانتزاع الصدارة أمام السرعة اليابانية.