أبلغت مجموعة"إي إيه دي إس"الأوروبية الدفاعية مالكة"إرباص"للطائرات روسيا أنها غير مهتمة بتغيير قوانينها الداخلية للحوكمة السليمة، بهدف ملاءمة طموح موسكو بشراء حصة أقلية مؤثرة فيها. وكان مصرف"فنيشتورغ بنك"الروسي ثاني أكبر مصرف حكومي في روسيا أعلن أنه اشترى حصة 5.02 في المئة في أسهم"إي إيه دي إس"في البورصة، بقيمة إجمالية 950 مليون يورو، وينوي شراء حصة أكبر مستقبلاً. وفي تصريح مشترك أمس، أشار رئيسا مجلس إدارة المجموعة، آرنو لاغارديير ومانفريد بيستشوف، أن ليس من مصلحة المجموعة ان تعدّل في قوانين الحكم السليم الخاصة بها أو توسيع قاعدة المالكين الصناعيين فيها"، مرحبين بالتعاون مع روسيا على أساس هذه الشروط. كما ألمحت بعض الصحف إلى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يضغط لتعيين ممثل له في مجلس إدارة المجموعة. وكان سيرغي بريكودكو، كبير مستشاري بوتين، صرّح بأن روسيا تدرس رفع حصتها في أسهم المجموعة، لكن هذا الأمر يعتمد على الإنفاق على تعاون صناعي بينهما. ويعتقد الخبراء بأن خطوة موسكو، التي تنعم بثروة من إيرادات صادراتها البترولية الضخمة، تسعى إلى إحياء صناعاتها الاستراتيجية وتأسيس مجموعات حكومية عملاقة في قطاع التعدين والطاقة والدفاع الجوي بهدف تعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية، علماً أنها أعلنت أخيراً عن تلقي عروض بقيمة إجمالية 3 بلايين دولار من"إرباص"ومنافستها الأميركية اللدودة"بوينغ"لشراء طائرات طويلة المدى لمصلحة الناقلة الرسمية الروسية"أيروفلوت". في حين يعتبر البعض الآخر ان دخول الروس في رأس مال"إي إيه دي إس"يعيق طموحاتها في الحصول على عقود دفاعية من الإدارة الأميركية. إذ أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن"إي إيه دي إس"استطاعت تسجيل سابقة تاريخية في حزيران يونيو الماضي، حين فازت بعقد لتزويد الجيش الأميركي بطوافات مخصصة للاستخدام الخفيف بلغت قيمته الإجمالية حوالى 3 بلايين دولار. وتطمح المجموعة إلى الفوز بعقد أضخم، بهدف تصنيع طائرات تزويد جوي للوقود لطائرات سلاح الجو الأميركي بقيمة إجمالية تقدر بحوالى 100 بليون دولار. ومن المقرر ان يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمّة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في 23 أيلول سبتمبر الجاري في باريس.