قررت الحكومة المصرية مع اتحاد الغرف التجارية وأصحاب المتاجر، وضع ميثاق شرف يلزم التجار ضمان حقوق المستهلك وحقوق العاملين وعدم رفع الأسعار من دون مبرر والتزام ضوابط مهنية وأخلاقية في المعاملات التجارية. والتقى وزير التجارة والصناعة رشيد رشيد أمس أعضاء اتحاد الغرف وأصحاب السلاسل التجارية للبحث في وضع حد لارتفاع الأسعار غير المبرر لسلع عدة، بعدما شهدت السوق خلال الأسبوع ارتفاعاً في أسعار اللحوم والدواجن والأسماك بنسبة 12 في المئة. وزاد من حدة ارتفاع الأسعار المستشري منذ ثلاث سنوات، ارتفاع أسعار كل السلع في الشهرين الماضيين بنسبة 20 في المئة في المتوسط. وأعلن رشيد في الاجتماع"تشكيل مجموعة عمل لوضع خطة متكاملة لتطوير التجارة الداخلية، يشارك فيها الى الوزارة اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات وجمعيات حماية المستهلك". وتتضمن خطة التطوير، التي ستبدأ قبل نهاية العام الحالي، إعادة تنظيم الأجهزة الرقابية على النشاط التجاري، بما يضمن تنفيذ الرقابة في شكل يحقق الضمانات الكافية للمستهلكين والتجار الملتزمين. وطلب الوزير من رئيس اتحاد الغرف التجارية محمد المصري البدء فوراً في طرح منظومة تطوير التجارة الداخلية على أعضاء مجالس الغرف التجارية لبلورة رؤية متكاملة، ودعوتهم الى المشاركة في إعداد اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك. ولفت المصري الى أن الاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد"سيقر تشكيل لجنة لتطوير التجارة الداخلية تهتم بالموارد البشرية والجودة والتمويل، وستبدأ عملها فور تشكيلها بقطاعات المواد الغذائية والملابس الجاهزة والجلود". ويدرس الاتحاد إمكان إعداد برنامج متكامل لتحديث التجارة، كما سيعيد النظر في أساليب تمويل النشاطات التجارية لتشجيعها على المنافسة المشروعة. وأكد مستشار الوزير لشؤون حماية المستهلك سعيد الألفي أن قانون حماية المستهلك"يحمي المجتمع والتجار والموردين والمستهلك، ويساعد على ضبط آليات السوق ونشر ثقافة الممارسات الصحيحة في التجارة". وطالب أصحاب سلاسل المتاجر الكبيرة سوبر ماركت وزير التجارة والصناعة بالتدخل ل"حل بعض المشكلات التي تواجههم لتطوير السوبر ماركت، ومنها ارتفاع أسعار الجمارك على مستلزمات تجهيزات السوبر ماركت، فضلاً عن مشكلات التراخيص المتعلقة بنفاذ المنتجات وبعض المشكلات المتعلقة بالتأمين على العمال".