قال وزير التجارة والصناعية المصري رشيد محمد رشيد، أنه تم تشكيل 14 فريقاً مصرياً وأميركياً للتفاوض بشأن مبادئ اتفاق التجارة الحرة، موضحاً أن الأسبوع المقبل سيشهد محادثات من خلال الفيديو كونفرنس بين الجانبين، لافتاً إلى أهمية ان يحدد كل قطاع حاجته لعرضها أثناء المفاوضات التي تجريها مصر حالياً. وطالب الوزير قطاع الصناعات الغذائية تحديد طلباته من السوق الأميركية، مشيراً إلى أن المفاوضات ستتم على أساس مواقف واضحة من القطاعات المختلفة. وفي ما يتعلق بالاتفاقات الدولية والعربية التي وقعتها مصر، أوضح رشيد في مؤتمر صحافي أمس ان الاتفاقات هي لمصلحة الصناعة المصرية، وتفتح أمامها المزيد من الأسواق الجديدة. وأشار إلى أن هناك اتصالات مستمرة مع الوزراء العرب لتذليل العقبات التي تحد من التبادل التجاري المشترك، وأن الوزارة ستتخذ إجراءات حاسمة لمنع التلاعب في شهادات المنشأ للسلع التي تدخل السوق المصرية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية، مؤكداً ضرورة سعي المصانع لتطوير منتجاتها حتى تتمكن من الصمود أمام المنافسة. من جهة أخرى، أعلن رشيد انه سيتم تشكيل مجموعة عمل من الوزارة وغرفة الصناعات الغذائية والمجلس السلعي للصناعات الغذائية والغرف التجارية، لوضع آلية للإعلان عن أسعار السلع الغذائية المحلية والمستوردة، لنشرها بصفة دورية، من دون تدخل من الحكومة في الأسعار أو حمايتها، موضحاً أن هذا يضفي الشفافية على العمليات التجارية وإيجاد منافسة عادلة تصب في مصلحة المستهلك والمنتج معاً، خصوصًا ان هذه الآلية يمكن أن تفسر الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أو خفض أسعار بعض السلع في حالة حدوثها. من جهته، أكد رئيس غرفة الصناعات الغذائية صفوان ثابت ان قطاع الصناعات الغذائية، شهد تطوراً خلال السنوات القليلة الماضية، وتجاوز حجم مساهمات القطاع الخاص فيه 90 في المئة، بعد ان كان 10 في المئة منذ اقل من عشر سنوات. وارتفع حجم صادراته خلال 3 سنوات من اقل من بليون دولار إلى 1.3 بليون، ويتوقع ان يصل الى 3 بلايين دولار في السنوات القليلة المقبلة، إضافة الى استقطاب العشرات من الشركات المصرية والعربية والعالمية خلال فترة وجيزة، مشيراً الى أن الصناعات الغذائية جزء من منظومة متكاملة في الاقتصاد القومي تؤثر فيه وتتأثر به. واتخذت الدولة خطوات متعددة لتشجيع الاستثمار داخل هذا القطاع خلال الفترة الماضية، مثل قانوني الجمارك والضرائب وغيرهما من الإجراءات التي تساهم في تطويره، كما استعرض المهندس صفوان عدداً من العوامل الخارجية والداخلية والإقليمية التي تؤثر في قطاع الصناعات الغذائية خلال الفترة الحالية.