أعلن الجيش الاميركي في افغانستان مقتل ستة من مسلحي حركة"طالبان"في هجوم شنه حوالى 2500 عنصر من قوات التحالف الاميركي - الافغاني يدعمها سلاح الجو، في ولاية كونار شرق. ويهدف الهجوم الواسع الذي استهل اول من امس الى استعادة السيطرة على مناطق وصفت بأنها استراتيجية احتلها مقاتلو حركة"طالبان"في الاسابيع الاخيرة في اعقاب هجمات انتحارية. وشمل الهجوم الذي حمل اسم"اسد الجبل"بوما بقصف جوي لوادي بيش في ولاية كونار، حيث قتل سبعة اطفال وجرح 34 في سقوط صاروخ في باحة مسجد أسد آباد عاصمة الولاية الثلثاء الماضي. وقال الجيش الاميركي:"ننقل المعركة ضد الارهابيين الى ميدانهم، وهي ستتواصل طالما لزم الامر"، فيما اعلن مصدر عسكري اوروبي في كابول ان عملية"اسد الجبل"تندرج في"استراتيجية الرد المنهجي". وكان الكولونيل جيم يونتس، الناطق باسم الجيش الاميركي في كابول، أقر الاثنين الماضي بان"طالبان"غيرت تكتيكها"مفضلة الاعتداءات على الهجمات التي تشنها مجموعات مسلحة كبيرة، ورأى ان الرد الشامل عبر استخدام التكنولوجيا والمعلومات والاستخبارات والتعاون الاقليمي فقط يؤدي الى معالجة المشكلة. في غضون ذلك، استهدف صاروخ باحة وزارة الدفاع في كابول والتي تقع قرب القصر الرئاسي،"من دون ان يسفر عن وقوع ضحايا"، علماً ان صاروخاً سقط على مقر اقامة السفير الكندي في العاصمة في تشرين الاول اكتوبر الماضي اسفر عن جرح احد الحراس. على صعيد آخر، اعلن بانغين دادفار سبانتا الذي اختاره الرئيس حميد كارزاي في الشهر الماضي ليحل بدلاً من عبدالله عبدالله في منصب وزير الخارجية، وجوب موازنة بلاده بين العلاقات الطيبة مع الولاياتالمتحدة والهند وجاريها المباشرين باكستان وايران. ودعا سبانتا البرلمان الافغاني الى حسم القضية الشائكة الخاصة بأمن الحدود مع باكستان، علماً ان البرلمان الذي انتخب في ايلول سبتمبر الماضي سيصوت على منح جميع اعضاء حكومة كارزاي الثقة في وقت لاحق هذا الشهر. وفي باكستان، أعلن الجيش مقتل 11 شخصاً في قرية ناجار ضمن اقليم شمال وزيرستان القبلي المحاذي للحدود مع أفغانستان، في قصف جوي نفذته طائرات"كوبرا". وأشارت مصادر في المنطقة إلى مقتل ثمانية اجانب بينهم عربي يدعى عبدالرحمن ويشتبه بانتمائه الى تنظيم"القاعدة"، علماً ان مصادر باكستانية غير رسمية زعمت إنه"عبدالرحمن المصري"خبير المتفجرات في التنظيم التي رصدت الولاياتالمتحدة مبلغ 5 ملايين دولار لاعتقاله او قتله بعدما اتهمته بإعداد الشاحنات الناسفة التي استخدمت في تفجير مقري سفارتي الولاياتالمتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998. الا أن ناطقاً رسمياً باسم الحكومة نفى وجود معلومات اكيدة لدى الجيش عن مقتل"عبدالرحمن المصري"42 سنة واسمه الحقيقي محسن موسى متولي عطوى. وفي السياق ذاته، نفى محمد خان، القائد القبلي المتشدد في ناجار، اختباء أي اجنبي في الموقع الذي استهدفه الهجوم الجوي للجيش وبالتالي مقتل أي منهم. وقال:"انهم رجال قبائل محليون دفنت جثثهم على الفور لانها كانت مشوهة بشدة". تفجير كراتشي إلى ذلك، كلفت الحكومة الجيش مهمة فرض الأمن في كراتشي، بعدما أحرق غاضبون من أنصار طائفة اسلامية صوفية عدداً من الباصات في المدينة، للاحتجاج على ما وصفوه تقاعص الحكومة في معرفة مفجري منصة الاحتفال الذي نظم في ذكرى المولد النبوي الشريف الاثنين الماضي واسفر عن مقتل حوالى 60 شخصاً. وفرض الجيش سيطرته على كل من مدن جمشيد تاون وصدر تاون ونيو كراتشي وشاه فيصل تاون وبلدية تاون وهي التي تشكل قلب مدينة كراتشي والأحياء الأكثر اكتظاظاً بالسكان. وتوقعت الحكومة حدوث أعمال عنف، فيما انتقل الرئيسي برويز مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز ووزير الداخلية أفتاب خان شيرباو إلى المدينة للعمل على تهدئة الأوضاع في المدينة وعدم حصول أحداث عنف فيها. تزامن ذلك مع نشر الشرطة صورة لرأس ملطخة بالدماء لانتحاري اشتبه بتنفيذه الهجوم، علماً انها اعلنت ان جثث ورؤوس ثلاثة اشخاص بلا جسد يجب تحديد هوية اصحابها".