قال مسؤولون في أحزاب المعارضة الرئيسية أمس إن اتصالات تمت بين قياداتها في الأيام الأخيرة أسفرت عن اتفاق على تشكيل تحالف لخوض الانتخابات المحلية المقررة في أيار مايو المقبل. وستنافس الأحزاب الثلاثة، وهي"الحزب الديموقراطي التقدمي"و"التكتل من أجل العمل والحريات والمبادرة الديموقراطية"و"حزب التجمع الدستوري الديموقراطي"الحاكم المسيطر حالياً على ثمانين في المئة من المجالس البلدية. وكانت مواقف الأحزاب الثلاثة من الانتخابات الاشتراعية والرئاسية التي أجريت في الخريف الماضي متباعدة إذ قاطعها"التكتل"وشارك بها"التقدمي"و"المبادرة"في لوائح منافسة ل"التجمع"الذي فاز بنحو 80 في المئة من مقاعد مجلس النواب. وأفادت المصادر بأن تشكيلتين غير مرخصتين انضمتا الى التحالف، وهما"حزب العمل الوطني الديموقراطي"و"حزب تونس الخضراء"الذي شكله مدافعون عن البيئة. وأوضحت أن أطراف التحالف اتفقت على تشكيل هيئات محلية في كل المحافظات لقيادة العملية الانتخابية التي يتوقع أن تشارك فيها أيضا أربعة أحزاب برلمانية قريبة من الحكومة بلوائح منفصلة. لكن مراقبين توقعوا أن يحصد"التجمع"ثمانين في المئة من مقاعد المجالس البلدية وهو الحد الأقصى الذي يجيزه القانون للوائح الفائزة بالمركز الأول في الدوائر، فيما يتقاسم منافسوه بقية المقاعد. وارتفعت الحصة التي نالتها المعارضة من ستة مقاعد فقط في أول انتخابات محلية تعددية العام 1995 إلى 243 مقعداً حالياً. وأعلنت صحيفة"الحرية"لسان حال"التجمع"أمس فتح باب الترشيح الداخلي للحزبين تمهيداً لتشكيل اللوائح النهائية للحزب. وقالت إن باب الترشيح يقفل الأربعاء المقبل. ويشترط في المرشحين أن يكونوا انتسبوا الى"التجمع"قبل ثلاث سنوات على الأقل، إضافة للشروط العامة التي ينبغي توافرها في المرشحين. وأضافت الصحيفة أن الانتخابات الداخلية لانتقاء المرشحين ستتم في الأيام الأولى من الشهر المقبل. إلا أن الانتخابات الداخلية ستقتصر على انتقاء ثلثي مرشحي"التجمع"فيما يتولى المكتب السياسي ورئيس الحزب تسمية الثلث الباقي. إضراب عام في المحاكم على صعيد آخر، قررت نقابة المحامين في اجتماع عقدته أول من أمس إضراباً عاماً في كل المحاكم الأربعاء المقبل للمطالبة بالإفراج عن المحامي محمد عبو المعتقل على خلفية بث مقال على انترنت تضمن نقداً لاذعاً لدعوة رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لزيارة تونس في الخريف المقبل. ولوحظ أن مجلس النقابة الذي يضم أعضاء في"التجمع"اتخد القرار بإجماع أعضائه ما عكس درجة المعارضة لزيارة شارون في أوساط المحامين. وكان نشطاء سياسيون وحقوقيون تعرضوا للضرب أول من أمس لدى قيامهم بتظاهرة مناهضة لشارون في وسط العاصمة تونس. وأوضح مسؤولون في الأحزاب التي نظمت التظاهرة أن تعزيزات كبيرة من الشرطة سيطرت على الشوارع وتصدت في شدة للمتظاهرين، ما أدى إلى جرح بعضهم، بينهم الناشطة الحقوقية المحامية راضية النصراوي والأكاديمي مهدي مبروك والكاتبة نزيهة رجيبة الذين نقلوا إلى المستشفى لتلقي إسعافات. وأفادوا في بيان تلقت"الحياة"نسخة عنه بأن طلابا وطالبات اعتقلوا أثناء المظاهرة لم يفرج عنهم حتى ظهر أمس. وانتقدوا"استخدام القوة لقمع المظاهرات وترهيب النشطاء"وطلبوا"حل أجهزة الأمن الموازية التي تراقب المحامين وتحاصر مقار الأحزاب". وكانت محكمة في مدينة صفاقس 260 كيلومتراً جنوب العاصمة تونس أبقت على خمسة طلاب في السجن بتهمة المشاركة في تظاهرة غير مرخصة وتعكير صفو الأمن العام، وأرجأت إصدار أحكام في حقهم إلى الأسبوع المقبل.