قللت قيادات فلسطينية في مخيمات بيروت ل"الحياة"من أهمية حركة الاستنفار التي قام بها عناصر من الجبهة الشعبية - القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا أمس، عقب تثبيت الجيش اللبناني حاجزين له ليل أول من أمس: الأول عند جسر الناعمة والآخر عند مدخل بلدة قوسايا في البقاع الأوسط حيث توجد مراكز لهذا الفصيل الفلسطيني. وعمد عناصر من"القيادة العامة"الى الخروج من مكاتبهم في المخيمين الى الأزقة مع سلاح ظاهر وتحديداً بنادق كلاشنيكوف، وهذا أول ظهور مسلح في مخيمات بيروت منذ سنوات بعيدة. واعتبر هؤلاء ان تحرك الجيش اللبناني يستهدف الجبهة الشعبية - القيادة العامة خصوصاً أن الحاجز الذي ثبت عند جسر الناعمة قريب من نفق للجبهة اعتادت اسرائيل على قصفه عبر الإغارة جواً. وسارعت اللجان الشعبية في المخيمين الى الطلب من المسلحين العودة الى داخل مكاتبهم كون هذا الظهور يثير استفزازاً غير مبرر، واعتبرت ان ما يقوم به الجيش اللبناني هو حق له وللدولة اللبنانية على أراضيها وحركة عادية وتتعلق بالأمن اللبناني. وكانت اجراءات الجيش اتخذت في اطار ما اتفق عليه في الاجتماع الأمني الذي عقد الاثنين الماضي برئاسة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في السرايا الكبيرة وشاركت فيه كل الاجهزة اللبنانية. كما قللت قيادات فلسطينية من الانباء التي تتردد عن دخول اسلحة الى مخيمات بيروت. وكان فلسطينيون رصدوا في الفترة الاخيرة حركة لشاحنة"بيك آب"تدخل احد مخيمي بيروت ليلاً وهي مغطاة بشادر يحجب رؤية حمولتها، ثم تغادره فارغة، الا ان احداً من هؤلاء لم يؤكد مشاهدته لذخيرة او سلاح يتم تفريغه. فيما يتحدث آخرون عن كاراجات تمت صيانتها اخيراً وتستخدم لتخزين أسلحة بعدما كانت مرائب سيارات. الا ان مصادر فلسطينية تعتبر ان هناك تضخيماً لهذه الانباء.