تقاطعت الذكرى الرابعة لاعتداءات 11 أيلول سبتمبر 2001 مع ويلات الاعصار"كاترينا". وتنازعت الأميركيين مشاعر الصدمة من حجم الكارثة الطبيعية التي حلت في مناطق الجنوب، ممزوجة بالحسرة على ضحايا الاعتداءات والخوف من هجمات ارهابية جديدة، خصوصاً بعدما بثت شبكة"اي بي سي"امس، شريطاً مسجلاً هدد فيه اميركي اعتنق الاسلام، بتنفيذ اعتداءات جديدة تستهدف لوس انجليس وملبورن. وأحيا الرئيس جورج بوش ذكرى 11 ايلول في البيت الأبيض، ووقف دقيقة صمت بالتزامن مع مراسم مماثلة اقيمت في موقع برج التجارة العالمي في نيويورك. وخلافاً لما حصل غداة 11 ايلول، هبطت نسبة التأييد لبوش غداة الاعصار الى أدناها منذ توليه الرئاسة عام 2000. ووصلت بحسب استطلاع لمجلة"نيوزويك"الى 38 في المئة، في ظل اتهامات لادارته بعدم التعامل جدياً مع تبعات الاعصار وعمليات الاغاثة. راجع ص 7 وواجهت الادارة الاميركية اتهامات بعدم جاهزية الوكالة الفيديرالية للطوارئ في التعامل مع الاعصار، ما ادى الى اقالة رئيسها مايكل براون. كما اتهمت وزارتا الأمن القومي والدفاع تهمة التأخر في ارسال المساعدات والقوات المطلوبة الى خليج المكسيك والمدن المتضررة، فيما قدرت تكاليف الاضرار الناجمة عن الاعصار بخمسة أضعاف خسائر 11 أيلول اي 100 بليون دولار على الأقل. وجمعت"ساحة الصفر"في مانهاتن أمس، أكثر من مئتي عائلة ل 2749 ضحية سقطوا يوم"الثلثاء الأسود"في نيويورك، وتلا هؤلاء أسماء ذويهم فوق حطام مركز التجارة العالمي، وقاطعها أربع دقائق صمت، في الساعة 8:46 و9:03 و9:59 و10:29، بالتوقيت المحلي، مثلت تباعاً مواعيد اصطدام الطائرات المخطوفة بالبرجين الشمالي والجنوبي ومن ثم وقوعهما. كما نظمت وزارة الدفاع الأميركية"مسيرة الحرية"من مقر الوزارة"البنتاغون"الى مقبرة أرلينغتون للبحرية ألأميركية، تقدمها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي حيا الجيش الأميركي ووعد بمتابعة الخط الهجومي ضد الارهابيين في كلمة ألقاها للمناسبة. في غضون ذلك، هدد ممثل عن تنظيم"القاعدة"يعتقد بأنه اميركي اعتنق الاسلام يدعى آدم غادان، بتنفيذ اعتداءات جديدة ضد لوس انجليس وملبورن. وظهر الرجل ملثماً في شريط مسجل بثته"اي بي سي"امس، وقال بلكنة اميركية:"بالامس لندن ومدريد وغداً لوس انجليس وملبورن. ولا تعتمدوا علينا حالياً لنظهر تعاطفاً او نتحلى بضبط النفس". وأضاف في الشريط الذي قالت الشبكة انها تلقته في مكتبها في باكستان:"اننا مسلمون ونحب السلام لكن السلام بشروطنا، السلام بحسب تحديد الاسلام، وليس السلام المزعوم للمحتلين والطغاة". وتابع:"لا تصدقوا اكاذيب سكان 1600 جادة بنسلفانيا عنوان البيت الابيض و10 داونينغ ستريت مقر رئيس الوزراء توني بلير في لندن. لقد ارسلوا ابناءكم وبناتكم ليموتوا وحيدين في صحراء العراق وجبال افغانستان القاحلة". وقال:"نحب السلام لكن عندما ينتهك العدو السلام او يمنعنا من تحقيقه نفضل عليه ضراوة المعارك واصداء الانفجارات ورؤوس الكفار المقطوعة". وخلال التسجيل الذي استمر 11 دقيقة، اكد الملثم ان اسامة بن لادن حي، قبل ان يعدد اسماء الذين نفذوا اعتداءات 11 ايلول. ويذكر ان غادان نقل رسالة بهذا المعنى من"القاعدة"في 2004. وتم في حينه التحقق من صحة التسجيل. ويعرف عن الاميركي المذكور انه كان يعيش في كاليفورنيا ويعشق موسيقى ال"هيفي ميتال"ويهتم بحماية البيئة.