اعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الامارات عن الترخيص لشركة اتصالات ثانية في الدولة، في خطوة تكسر احتكار مؤسسة"اتصالات"للسوق الاماراتية على مدى عقود، وتفتح الباب على مصراعيه للمنافسة التي يفترض ان تصب في مصلحة المستهلكين. ولفتت الهيئة الى ان الشركة الجديدة"تحمل اسم"الإمارات للاتصالات المتكاملة"، وهي شركة مساهمة عامة برأس مال اربعة بلايين درهم 1.09 بليون دولار. وتملك الحكومة الاتحادية 50 في المئة منها، في حين تمتلك شركة"مبادلة للتنمية"وشركة الإمارات للاتصالات والتكنولوجيا ذات المسؤولية المحدودة نسبة 50 في المئة المتبقية مناصفة". وكشفت الهيئة عن"طرح 20 في المئة من أسهم المؤسسين للاكتتاب العام في بداية 2006. وستباشر الشركة الجديدة عملها في منتصف السنة المقبلة من خلال مقرين في أبوظبيودبي". واوضحت انها"ستقدم خدمات الهاتف الخلوي، على ان تطرح خدمات الهاتف الثابت والانترنت، اذ يعتبر الترخيص شاملاً يعطيها الحق في تغطية امارات الدولة السبع". ويشار الى ان اللجنة العليا للاشراف على الاتصالات في الامارات، أصدرت قرارات بالموافقة على النظام الأساسي وعقد التأسيس لكي تباشر الشركة الجديدة أعمالها في التسجيل لدى السلطات المختصة. وقال اعضاء اللجنة ان شروط ضوابط الترخيص وضعت، ويرجح التوقيع عليه في نهاية كانون الأول ديسمبر الجاري. وأشاروا إلى أن الاتفاق على رسوم الرخصة والامتياز الحكومي، ما زال قيد البحث حتى الآن من جانب اللجنة العليا للاشراف على قطاع الاتصالات. وعلى رغم ان تأسيس الشركة الجديدة يهدف الى مزاحمة"اتصالات"في اسواق الامارات، غير ان المسؤول في الشركة احمد بن علي قال ل"الحياة"، ان الشركة ترحب بهذه الخطوة التي كانت"متوقعة"، منذ عدلت الحكومة الاتحادية قوانينها في عام 2003، لتفتح المجال لتأسيس شركات اتصالات جديدة، بعدما احتكرت مؤسسة الامارات للاتصالات اتصالات اسواق الامارات منذ تأسيسها في 1976. ويشار الى ان القانون الجديد سمح للشركات الاجنبية التي ترغب في دخول سوق الدولة ألا تملك اكثر من 40 في المئة من الشركة، وسيكون للحكومة الاتحادية نصيب الاسد فيها. وعلى رغم ان تعديل القانون مر عليه اكثر من عامين، غير ان"الإمارات للاتصالات المتكاملة"ستكون، في حال اطلاقها، الشركة الوحيدة التي دخلت السوق لتنافس شركة"اتصالات". وزاد الحديث عن اطلاق شركة اتصالات جديدة، بعدما شكلت الحكومة الاماراتية مطلع الشهر الماضي لجنة"عليا"للاشراف على قطاع الاتصالات في الدولة، تضم اربعة اعضاء، يمثلون وزارة شؤون الرئاسة وديوان نائب رئيس الدولة حاكم دبي ومجلس الوزراء. ويأتي تشكيل اللجنة وتعديل القانون، الذي صدر بمرسوم من قبل رئيس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في اطار التزامات الدولة مع منظمة التجارة العالمية والاتفاقات الثنائية الخاصة باقامة مناطق حرة مشتركة مع بعض الدول الكبرى، على رأسها الولاياتالمتحدة.