بدأت المشاكل الأمنية التي يشهدها العراق تنتقل إلى مجال الرياضة وبالذات الكرة العراقية حيث تتأهب الفرق العراقية للمشاركات الخارجية، ومنها فريقا الزوراء والشرطة اللذان يستعدان للمشاركة في مسابقة دوري أبطال آسيا التي تنطلق جولتها الأولى في التاسع من آذار مارس المقبل. وتعترض عراقيل وصعوبات مسيرة هذين الفريقين تتعلق بفترة الإعداد وتهدد مستوى ظهورهما في هذه المسابقة القارية إلى جانب وقوعهما في مجموعتين صعبتين، ففي المجموعة الأولى أوقعت القرعة الشرطة إلى جانب باص الإيراني والريان القطري والسالمية الكويتي، في حين يلعب الزوراء ضمن المجموعة الرابعة التي تضم باختكور الاوزبكستاني والأهلي السعودي والجيش السوري. الفريقان سيدخلان منافسات البطولة الآسيوية بحثًا عن إثبات الجدارة وإبداء المنافسة وليس بحثا عن الألقاب والإنجازات التي يقتنع المجتمع الكروي العراقي باستحالة تحقيقها في ظل الظروف الأمنية المضطربة التي يشهدها العراق. واضطر الزوراء والشرطة في أكثر من مرة إلى نقل تدريباتهما من ملعبيهما الرئيسين إلى أماكن أخرى بسبب تعرض الأول إلى سقوط القذائف لوقوعه إلى جانب الكرخ بالقرب من شارع حيفا الذي يشهد بين الحين والآخر أعمال عنف مسلحة، في حين يقع ملعب الشرطة بجانب أكاديمية الشرطة في شارع فلسطين وعلى مقربة من إحدى القواعد الاميركية ما يجعل وصول اللاعبين إلى الملعب الرئيسي محفوفاً بالمخاطر وتعرض تلك المنطقة إلى أكثر من حادث. وأكد رئيس نادي الزوراء احمد راضي "مشاركتنا في البطولة الآسيوية ستكون صعبة للغاية بسبب عدم نضج استعداداتنا ولأن تحضيراتنا لم تكن كافية ونفتقد إلى المباريات التجريبية الخارجية ونحاول أن نجد محطة خارجية لتكثيف الاستعداد". وأضاف أن "المرحلة الأساسية لأعدادنا تتمثل في إقامة معسكر خارجي نجحنا في محاولة تأمينه الشهر المقبل في القاهرة وسنخوض خلاله مباراة تجريبية مع الزمالك المصري". اما مدرب الزوراء باسم قاسم فلم يخف قلقه من مهمته وأوضح "مهمة فريقي في البطولة حرجة وصعبة واستعداداتنا لم ترتق إلى الدرجة الفنية المثالية وأتوقع أننا سنواجه فرقاً صعبة قطعت شوطاً مهماً على طريق التحضير". وأضاف "ما يزيد من صعوباتنا هو عملنا بمعزل عن الاتحاد العراقي لكرة القدم وعدم اهتمامه بمشاركتنا الآسيوية ولم يقدم لنا أي دعم إلى جانب افتقادنا لدوري حيوي يصعد من وتيرة استعدادنا". وتابع قاسم "بعيدا من التبريرات المبكرة أرى أن حظوظنا في هذه المنافسات قليلة وعلينا ان نعمل بجهد مكثف وأتوقع أن معسكر القاهرة سيكون مفيدا لنا ويجعلنا في وضع أفضل". أما الشرطة فيواجه هو الآخر صعوبات إدارية بعد مسلسل الاستقالات التي اجتاحت أروقة الإدارة، فبعد إعلان رئيس النادي حارس مرمى المنتخب العراقي السابق رعد حمودي استقالته، حذا حذوه مدرب الفريق يونس عبد علي واعتذر عن عدم الاستمرار في مهمته. وقال: "لم يعد بإمكاني ان أعمل في ظل ظروف افتقد فيها لكل شيء وبسبب تفاقم المشاكل داخل النادي من دون حلول". وأضاف "إدارة النادي لم تنجح حتى الآن في تأمين أجواء إعداد أفضل ونفتقد لمستلزمات التأهيل لخوض المنافسات ولا نعرف كيف سنواجه فرقاً متطورة في مجموعتنا وهي تضم نجوماً محترفين". يذكر أن نادي الشرطة شارك في النسخة الثانية للمسابقة الآسيوية لعام 2004 ولعب الى جانب الهلال السعودي والشارقة الإماراتي والأهلي البحريني وخسر جميع لقاءات الدور الأول ذهاباً وإياباً. وفي النسخة ذاتها شارك القوة الجوية وهو الآخر لم يكن موفقاً وخرج من الدور الأول أيضاً أمام الوحدة الإماراتي والقادسية الكويتي والسد القطري. سجل المشاركات العراقية آسيوياً يشير إلى وصول نادي الزوراء بقيادة مدربه السابق عدنان حمد إلى نهائي كأس الكؤوس الآسيوية عام 2000 أمام شيميزو بولسه الياباني وهو أفضل إنجاز يسجل للأندية العراقية. وتعتبر مشاركة نادي الشرطة في بطولة الأندية الآسيوية عام 1971 في تايلند هي الاولى من نوعها على صعيد البطولات القارية. وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وافق على إقامة مباريات الزوراء في جولة الذهاب في ملعب العباسيين في سورية وإقامة مباريات الشرطة للجولة ذاتها في الأردن بسبب منع الفيفا إقامة المباريات الرسمية في العراق الآن بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية وعدم ضمان سلامة الفرق.