أكد وزير خارجية الكويت الشيخ محمد الصباح ان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي طرحوا مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول موضوع الرعايا الخليجيين المحتجزين في غوانتانامو، وطلبوا تطبيق العدالة الاميركية عليهم على اساس "ان المتهم بريء حتى تُثبت ادانته". وقال الشيخ محمد الصباح في حديث الى "الحياة" نصه ص ، ان مجلس التعاون الخليجي الذي تترأسه الكويت حالياً، قلق جداً على أمن العراق ويلفت الى ضرورة وأهمية ان يكون هناك اجتماع لدول جوار العراق "على مستوى وزراء الداخلية لمناقشة أمن الحدود". واعتبر المؤتمر الدولي المزمع عقده في مصر في شأن العراق "أكبر وأوسع وأشمل وأهم اجتماع وسيكون بالتأكيد عنصراً مهماً من عناصر الأجندة مناقشة أمن الحدود". وشدد الشيخ محمد على ان الوجود العسكري الاميركي في المنطقة "ليس احتلالاً" وانما "لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". وأكد امتنان الكويت لتعاون الحكومة العراقية الحالية "بالسماح لنا بالتنقيب في المقابر الجماعية لإرجاع بقايا اسرانا في العراق". وقال ان الكويت تدعو الى "تعامل ايجابي" مع قضية الديون العراقية، قائلاً ان للكويت من الديون العراقية "مبلغاً ضخماً جداً يفوق ال15 بليون دولار"، ولمح الى امكان خفضها "ان لم يكن إلغاء جزء منها". لكن الكويت، حسب وزير الخارجية، لا تزال تتلقى جزءاً من العائدات النفطية العراقية كتعويضات على غزو العراق للكويت. وقال ان "الكويت واحدة من 17 دولة تستفيد من صندوق التعويضات الذي لا يزال يقتطع نسبة من العائدات النفطية العراقية تبلغ الآن 5 في المئة من العائدات لصندوق التعويضات". وعبر الشيخ محمد عن "قلق دول الجوار من حال الانفلات الأمني الموجود في العراق" ومن "مستنقع الفوضى"، اذ ان هذا المستنقع "سيولد جراثيم تنتقل عبر الحدود الى دول جوار" العراق. لكنه قال ان جر العراق الى فتنة طائفية لن ينجح. وفي مطلع الحديث اعتذر وزير الخارجية الكويتي عن عدم الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بالتغيير في المناصب في الحكومة الكويتية.