طالب رئيس المجلس الاسلامي في بريطانيا اقبال سكراني امس بأن يقدم المذيع التلفزيوني روبرت كيلروي سيلك "اعتذارات كاملة" عن تعليقاته المناهضة للعرب التي حملت تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي على وقف برنامجه، معلنة "ان هذه التعليقات لا تمثل افكار البي بي سي". وكان كيلروي قدم اعتذاراً مؤكداً يقول فيه ان تعليقاته خارج اطارها، مشيراً الى ان الامر "كان يتعلق في الاساس برد على آراء معارضين للحرب على العراق يعتبرون ان الدول العربية تكره الغرب. وكان مقالي يتحدث عن "الدول العربية" لا عن "العرب". واضاف "ان كلامي، خارج اطاره، تسبب بفضيحة وبكثير من الاذى، ولا يمكنني الا ان اعبر مجدداً عن اسفي الشديد". لكن سكراني الذي تمثل منظمته نحو 350 جمعية اسلامية قال لل "بي بي سي": "اعتقد انه يأسف في الواقع عن بعض ما جاء في المقال، لكنه لم يقدم اعتذارات كاملة". واضاف ان "المقال بحد ذاته هو في نظري عنصري ومن الطبيعي تماماً تقديم اعتذارات كاملة حتى تنتهي هذه المسألة ولا تتكرر بعدها". وكان كيلروي سيلك، وهو نائب سابق عن حزب العمال، وصف في الرابع من كانون الثاني يناير الجاري، في مقال نشرته صحيفة "صنداي اكسبرس"، العرب بانهم "منفذو عمليات انتحارية وباترو اعضاء وقامعو النساء". وازاء موجة احتجاجات على هذا المقال، اعلنت ال "بي بي سي" اول من امس الجمعة فتح تحقيق داخلي وتعليق البرنامج اليومي الذي كان يقدمه كيلروي. أما صحيفة "صنداي اكسبرس" فاعتبرت ان "المقال ليس عنصرياً"، مؤكدة ان "محامين وافقوا عليه وليس لدينا ما نلوم انفسنا عليه". وكان رئيس لجنة المساواة العرقية البرلمانية تريفور فيليبس وصف تعليقات بأنها "غبية بشكل لا يقبل الجدل". وتقدمت النائبة العمالية لين جونز بتوصية برلمانية تندد بهذا الكلام "العنصري"، داعية ال"بي بي سي" الى اعادة النظر في عقد عمل بينها وبين كيلروي سيلك. وكان كيلروي اثار فضيحة في العام 1992 عندما اعتبر في مقال نشره في صحيفة شعبية ان سكان ايرلندا هم "من الفلاحين والكهنة والعفاريت".